اسرار تمويل فضائية ( دجلة ) الكربولية

اسرار تمويل فضائية ( دجلة ) الكربولية
آخر تحديث:

 

  قدري البغدادي  

بعد عام 2011 وتولي احمد الكربولي شقيق جمال الكربولي وزارة الصناعة بعد فوز القائمة العراقية في انتخابات 2010 ، وجد الكربولي جمال نفسه في حرب مع قناة الشرقية ، التي شنت عليه حملة شرسة وكشفت نوايا وملفات فساد وجرائم الاخوين وثالثهم اخوهم النائب محمد الكربولي والذين كانوا هاربين من العدالة وأوامر القبض بسبب فساد في منظمة الهلال الاحمر العراقية .

 

بدأ الكربولي يستعين ببعض الاعلاميين لانشاء قناة فضائية يحاول من خلالها تحسين سمعتهم ، ولان الكربولي كعادته لا يصرف من جيبه على أي مشروع سياسي ، الا بعد امتصاص اهل المال ، فتوّج الكربولي مشروع استعداده لشراء قناة فضائية ، فانطلق لاقناع رجل الاعمال (عمر المشهداني ) لشراء فضائية عراقية محلية كانت معروضة للبيع مقابل فسح المجال للمشهداني للحصول على عقد في وزارة الكهرباء التي كانت من حصة الكربولي ايضا ، اضافة لوزارة الصناعة ، الا ان المشروع فشل وخسر المشهداني اموالا كبيرة ، وأقيل وزير الكهرباء رعد الشلال الذي كان ضحية هذه الصفقة وصفقات أخرى أجراها الكربولي في وزارة الكهرباء ليدفع ثمنها الوزير شلال ويخسر سمعته ومنصبه .

 

بعدها تصاعدت حملات الشرقية الاعلامية ضد الكرابلة ، لتنتهي بـ 8 ملايين دولار دفعها الكربولي للشرقية لاسكات الحملة التي كانت احيانا كثيرة تجعله يبكي لوحده او مع اعز أصدقائه ، ولان الكربولي جرب حظه في إنشاء مواقع الكترونية ، الا انه لم يتمكن من النجاح ، وأخيرا وجد ضالته .

 

كان حينها رجل الاعمال ( ع- د ) يبحث عن عقود جديدة في وزارة الصناعة بعد ان تلطخت سمعته بعقود فساد في وزارة التجارة باستيراد زيوت فاسدة ، وتوجه رجل الاعمال ( ع- د ) للكربولي ليحصل على عقود في الصناعة ، منها عقود بناء مدارس بعد ان تم توزيع عقود بناء المدارس على وزارتي الصناعة ومنشآتها ووزارة الاسكان والتعمير .

 

وبدأت الصفقة وملخصها انشاء قناة فضائية بتمويل رجل الأعمال مقابل الحصول على عقود في وزارة الصناعة ، وصار الاختيار على قناة دجلة ، وكان المبلغ الذي تعهد بدفعه رجل الاعمال ( ع- د ) هو خمسة ملايين دولار وعلى شكل دفعات والدفعة الاولى هي مليوني دولار وصلت عن طريق صك باسم شخص يدعى ( حيدر ) قريب لرجل الاعمال ، وفعلا تم البدء بانشاء القناة ، بعد فشل متكرر لانشاء قنوات سابقة .

 

بدء شخص يدعى ( ع- س) بتأسيس القناة مقابل مبلغ دفعه رجل الاعمال وهو ( 150 ) الف دولار كأجور لهذا الشخص ، فيما تمكن الكربولي من اقناع الصحفي باسم الشيخ رئيس تحرير جريدة الدستور لادارة عملية إنشاء القناة ، واستغلال

 

مقر جريدة الدستور في عمان لتكون نواة التشكيل ، حتى يقوم الكربولي بشراء فيلا للقناة .

 

ووصلت بقية المبلغ ثلاثة ملايين دولار من رجل الاعمال ( ع- د ) لتكتمل الخمسة ملايين ، وتم شراء فيلا في حي راقي بعمان وشرع الكربولي بتجهيز القناة ، وكان هدفه هو اكمال القناة وبدء البث قبل انتخابات مجالس المحافظات عام 2013 .

 

وفعلا تم اكمال القناة قبل موعدها ، وبعد بدء البث بدأ جمال الكربولي فعليا بالتفكير بغلق ملفات تأسيس القناة ، وكان عليه قبل افتضاح امره ، انهاء عقد الصحفي باسم الشيخ الذي تورط في هذا المشروع ، وفعلا تم انهاء عمل الشيخ ، ولكي يكمل الكربولي مشروعه اتهم الشيخ بسرقة اموال من تأسيس القناة ، واستعان بخبراء مختصين في تأسيس الفضائيات ، لكن الخبراء ابلغوا الكربولي بأن باسم الشيخ لم يسرق منه وانه استطاع إنشاء القناة بأجهزة جيدة وسرعة مذهلة ، وان لا غبار على عقودها ، لكن الكربولي انهى عقد الشيخ واحتفظ بكاميرات واجهزة خاصة بباسم الشيخ ، لتبدأ بعد ذلك معركة بين باسم الشيخ والكربولي ساحتها القضاء وحتى الان لم يتم حسمها قضائيا .

 

استعان الكربولي بعد ذلك بالاعلامي الدكتور نبيل جاسم لادارة القناة ، ولكنه مدير عام للقناة بلا صلاحيات واسعة ولكن بأفكاره الاعلامية الناجحة المعروف بها سلفا في قناة السومرية .

 

وحتى قبل أشهر كان الكربولي يحاول التخلص من الدكتور نبيل جاسم واستبداله بشخص اخر ، الا انه فشل في مسعاه ، وادرك نبيل جاسم ذلك ، وهاجم الكربولي في برنامجه ( اكثر من حوار ) في مناسبات عدة وهاجم الكرابلة في حرب باردة ، بل ان القناة اصبحت توجه الانتقادات للكربولي في برامج القناة نفسها ، واذا ظن البعض ان الكربولي ديمقراطيا لكي يوافق على ذلك ، فقد اخطأ ، لانه وبصراحة تامة ، يتمكن نبيل جاسم وغيره من فضح الكربولي بعد ما اكتشفوه في القناة لذلك يفضل السكوت ، خاصة ان سياسيين وموظفين في القناة يعلمون جيدا ، ان القناة ماخور فساد كبير ، وفضائح نتنه ، حتى ان بعض المذيعات رفضن العمل بها ، خوفا من تحرشات الكرابلة ، وحياء من الناس ، حيث أصبحت القناة وللاسف بسمعة سيئة وأشبه ببيت سيء السمعة .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *