العراق بعد 18 عاماً من الغزو الأمريكي .. ماذا تحقق؟

العراق بعد 18 عاماً من الغزو الأمريكي .. ماذا تحقق؟
آخر تحديث:

 بقلم:خالد القره غولي

الغزو الأمريكي للعراق أو معركة الحواسم أو حرب الخليج الثالثة هذه بعض من أسماء كثيرة استعملت لوصف العمليات العسكرية التي وقعت في العراق سنة 2003م، استمرت من 19 آذار/مارس إلى 1 آيار/مايو 2003, والتي أدت إلى احتلال العراق عسكريا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ومساعدة دول أخرى مثل بريطانيا وأستراليا وبعض الدول المتحالفة , أن العملية السياسية الأمريكية لن تصل بالشعب العراقي ولا بالعراق الى بر الأمان طيلة ( 18 ) عام الماضية لأن معاناة الشعب العراقي تزداد يوما بعد يوم بسبب الاحتلال ومليشيات الاحزاب الدينية التي حولت الشعب الى شعب دكتاتور رافض الديمقراطية المزعومة لم تتحقق له شيء يذكر ونصبت له حكومة ديمقراطية مزيفة,

ان الانتخابات السابقة سواء كانت محلية أو برلمانية لن تؤدي إلى خروج القوات الإيرانية من هذا البلد وهذه القوات والمليشيات التابعة لها نواة للقتل والاغتيال وعمليات التفخيخ للسيارات في الأماكن العامة وعمليات اغتيال النخب والكوادر العراقية وهذا ما حدث في بغداد وبقية مناطق العراق الاخرى , والانتخابات ليست ألا مسرحية للوكلاء العراقيين لكي يحصدوا مراكز في السلطة التي تعمل بأوامر تأتي مباشرة من البيت الأبيض من أمريكا ومن البيت الأسود من طهران ,أن قلق المواطن العراقيي يكمن مصدره في ذات قيمتها الفضلى أنما يكمن في عملية ممارسة الديمقراطية, رهن بسلوكه نحوها وممارسة دوره الريادي بصدد هذا الموضوع والتي يوظفها لحراستها والذود عنها ويعد اغتراب هذا السلوك عن المضمون أو المعنى الفكري لمجموع قيمها انفصال الإنسان عن باب الحضارة التي ينتمي أليها, كلمة الديمقراطية لها في نفوسنا وقع مكين وإذا لم نكتب عنها بقلم جريء وشجاع فسوف تبقي نغمة منفصلة عن بعضها فالديمقراطية كما يتصورها الآخرون , أصبحت ألان لا تسد رغبات وطموحات المواطن العراقي الذي يجهل معنى الديمقراطية قبل صنوفها وأشكالها, ولا حتى له خبرة فيها ,

أن الديمقراطية لا تزدهر ألا في ظل العدالة, لا نريد تكرار أخطائنا الماضية التي ساقتنا إلى أفران الحريق والقتل، وبالرغم من الديمقراطية التي جاءت من الخارج فإننا نحب الوطن ونحب العراقيين لنعيش فيه بسلام وامن واستقرار دون تمييز أو فارق, فالعراق بلد عنيد وقيادته صعبة ما لم يكن من صلب الشعب العراقي الذي يعرف جيداً ماذا يريد العراقي وماذا يحب وأي شيء يكره , فعندما يحصل هذا فأننا عندها يمكن أن نحتفظ بالديمقراطية لكي ننصر العدالة, أن حديقة الأمن في العراق اليوم تنمو وتزدهر بأغصان هذا الشعب المتنوع أذا كانت هنالك عدالة حقيقية تتوزع على الجميع دون الرجوع الى الحقبة الماضية أملنا الوحيد وكل من يعتدى على الأمل يعتدى على الحياة, ويشوه الإنسان، وكل من يشوه الحقيقة لكي يشن حرباً دينية ، فهذه الحرب وان تكن لأجل البقاء ولأجل الحياة فأنها تلحق اشد الضرر بالشعب وتخدم المحتل وتحمي موقفه, في الوقت ذاته تمزق القلب الواحد وتدمر حضارة لها أسماؤها وبناتها دفعنا دماء كثيرة لكي تدوم وتبقي بين سائر الأمم مرفوعة عالية ,

والسؤال هنا يطرح نفسه ما هو الحل وأصدقاء الأمس من السياسيين المرشحين الذين وقد تحولوا الى أعداء بل إلى وسطاء بينهم وبين دول إقليمية , هؤلاء هم آخر من يتكلمون بالحق والفضيلة وآخر من يرتديون لباس الحكماء وآخر الطيبين وإياهم أن يتحدثوا أو يجالسوا أو يعاشروا إنسياً عليهم الجلوس والحديث إلأمثالهم من المرضى والمهووسين والشياطين , هؤلاء السياسيين الذي كان ينمقون ويرتشون أقاويل أسيادهم من الّذين انهزمت أرصدتهم قبل أجسادهم من المحتلين ، يحاولون جاهدين أن يقتربوا من التوبة لكنهم فشلوا في كل مرة، فللتوبة شروط لعل من أبرزها الندم على ما فعلوا من فعلٍ محرم وعدم تكراره وأنتم الآن في بحر الحرام ، ولا يعرفون معظم الناس انكم نهبتم وسلبتم مال أهلكم وأشقائكم ووطنكم وتحايلتم على أخوتكم وسطوتم على ميراث العراقيين , فكيف الحال إذن مع بقية خلق الله في هذا العالم , إذا كنتم صادقين وتمتلكون الشجاعة وقّعوا على اعترافكم بتدمير العراق والابتعاد عنه .. ولله … الآمر

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *