المستثمرون في العراق يقتلون الحياة

المستثمرون في العراق يقتلون الحياة
آخر تحديث:

بقلم: كريم كتاب

بعد ان (اشترى) المستثمرون منشآت الدولة القائمة والمنتجة والتي تضم في مفاصلها العليا والدنيا عدد غير هين من الموظفين واصحاب الخبرات الطويلة والخدمة النزيهة والمضنية واعالوا العوائل وحلموا بمستقبل جميل لهم ولعوائلهم ,جاء المستثمرون ليخطفوا تلك الاحلام والحقوق والاستقرار الوظيفي وليربكوا حياة الموظفين وقلبها راسها على عقب من خلال الاستبداد والتشدد معهم بغير قوانين العمل المعروفة واللوائح المتبعة بعدم اعتراف المستثمرين بالاجازات المتراكمة (الرصيد) الذي يعول عليه الموظف والذي جمعه من خلال حرمان نفسه من الاجازة الشهرية البالغة ثلاثة ايام ليجمعها لاكثر من عقد من الزمن وليتمتع بها كلا او جزءا حين تطرا طارئة او تسنح له فرصة ترفيه وسفر , والمتقاعدين منهم يحرمون من مكافأة ال(ستة اشهر) المتبع اهداؤها للموظف عرفانا من دائرته ووزارته بجميل صنيعه وعونا له في مواجهة متطلبات الحياة , والادهى ان هذا المستثمر يؤخر ارسال مستحقات البنوك وهيئة التقاعد من المستقطعات من الموظفين ولا يرسلها اولا باول كسياق لا خلاف عليه لضمان وصول المستقطعات في موعدها ولضمان مراجعة الموظف بسلاسة في انجاز معاملة ما ,ناهيك عن التضييق الذي يواجهه الموظفون والتعامل السيىء معهم حيث ان كل هم واهتمام المستثمر هو الربح والربح السريع ثم الربح الكثير , والامثلة متعددة في استثمار المرافق السياحية في العراق وخصوصا العاصمة بغداد وبامكان المتتبع الوقوف على شبهات الفساد في الاستثمار وكيف ان المستثمر له السطوة والنفوذ ولا يستطيع الموظف المطالبة بحقه لعدم وجود من يسانده ناهيك عن موقف المسؤولين في الوزارات صاحبة المنشآت المستثمرة المتخاذل والمساند للمستثمر ضد مصالح الموظفين وحتى مصالح وزاراتهم ولا نعلم السبب المباشر سوى اننا نعزوه الى شبهات فساد متبادلة بين الطرفين ,اما وقد وصل الحال الى الاستهتار والتهاون بارواح المواطنين بعدم تضمين المنشآت والمرافق السياحية بمستلزمات الامان والسلامة ووضع الشروط الواجب توفرها في مفاصل هذه المنشآت لسلامة المواطن وكارثة عبارة الموصل مثال صارخ وشاخص , فقد تطلب الامر الى اعلاء صيحات الاحتجاج والمطالبة بسحب كل الاستثمارات والغاؤها واعادتها الى مسؤولية الدولة واعادة النظر ببنود الاتفاقات مع المستثمرين ووضع حد للجشع الذي يمثله اولئك المتنفذين وغير المكترثين بسلامة المواطن والحفاظ على المنشآت السياحية من الانحدار وضياع سمعتها وبالتالي عزوف المواطن عن ارتياد هذه المرافق وضياع الاموال التي انفقتها الدولة لتاهيل هذه المنشآت وآلت بالنهاية تحت تصرف المستثمر الذي من المعروف ان يكون صاحب راس مال يستثمره وليس قروضا من الدولة او سماحات وتاجيل سداد مستحقات مضى عليها سنوات طوال بلغت مليارات الدنانير ,على وزارة عبد المهدي الانتباه السريع واعادة النظر في بنود الاتفاقات مع المستثمرين واخضاعهم لسلطة الدولة والقانون فيما يخص العاملين معهم من الموظفين الاصليين والتدخل المباشر في ضمان سلامة المواطنين مستخدمي هذه المنشآت وتشكيل لجان دورية تفتيشية وبمواظبة لمراقبة سير عمل المنشآت لانها حكومية اولا وآخرا ولانها مستخدمة من قبل المواطنين , ان هذه الحكومة التي قال عنها عبد المهدي (حكومة استثمارات) انما اعطت الضوء الاخضر الساطع للمتنفذين الجاهلين بشؤون السياحة والذين همهم الاكبر هو التربح على حساب المواطن وعلى حساب اموال واملاك الدولة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *