تغيير مفوضية الانتخابات بين المطلب الشعبي والاستغلال السياسي..الفاسدون عائدون !

تغيير مفوضية الانتخابات بين المطلب الشعبي والاستغلال السياسي..الفاسدون عائدون !
آخر تحديث:

 بغداد/شبكة اخبار العراق- يتصاعد الجدل في العراق حول قانون الانتخاب، فبينما يطالب التيار الصدري بتعديله ينتقد آخرون التعديلات التي يطلبها الصدريون.غير أن الجدل حول القانون لم يكن إلا بوابة للتعبير عن الاحتجاج ضد مجلس مفوضية الانتخابات الذي يتهمه التيار الصدري بالفساد والرشوة والتلاعب بنتائج الانتخابات لدوافع حزبية.وكان التيار الصدري نظم قبل أيام تظاهرات احتجاجية تطالب بتغيير مجلس المفوضية وتعديل قانون الانتخاب بحيث يكون بعيدا عن المحاصصة السياسية، غير أن قوات الأمن فرقت المتظاهرين بالقوة.تيار دولة القانون الذي يتزعمه المالكي رد على مطالبات التيار الصدري بأنها تأتي في سياق “المزايدات السياسية” من أجل الوصول إلى السلطة.تقول النائب عن دولة القانون نهلة الهبابي: إن تظاهرات التيار الصدري لا تفيد إلا “النفعيين”، لأن السلطة التشريعية، من وجهة نظرها، تعكف على إجراء التغييرات اللازمة لقوانين الانتخابات”.وقالت إن توقيت التظاهرات يعكس مدى خوف منظميها من الإفلاس السياسي.واتفقت كتلة ائتلاف الوطنية التي يتزعمها إياد علاوي مع سابقتها في أن التظاهرات تهدف إلى تأجيج الشارع ضد المفوضية العليا للانتخابات.وقالت النائب عن الائتلاف محاسن حمدون في بيان صحفي: إن هناك طرقًا تشريعية لاستبدال المفوضية، ولا يستوجب ذلك تأجيج الشارع وإغلاق الطرق.بدورها رفضت مفوضية الانتخابات الاتهامات الموجهة إليها، وقالت إن تحميلها الأخطاء التي شهدها العراق خلال الفترة الماضية “غير صحيح” وأن حشد الشارع العراقي تجاهها “يعرضها إلى الخطر”.وتننتهي ولاية مفوضية اللاجئين في سبتمر المقبل، أي بعد أيام من إجراء الانتخابات المحلية.

وعلى الرغم من أن الدستور ينص على موعد إجرائها في ايلول المقبل  إلا أن المفوضية رجّحت إرجاءها إلى إشعار آخر اذا ما تم تغيير مجلس المفوضين الحاليين.الناطق باسم المفوضية صفاء تقول إن ولاية مفوضية الانتخابات الحالية تنتهي في الـ 20 من أيلول المقبل وبعد اربعة أيام من موعد الانتخابات المحلية، وعليه سيكون من الأفضل اختيار أعضاء المفوضية الجدد من قبل البرلمان بعد انتهاء العملية الانتخابية وإعلان النتائج، وإلا فإن موعد الانتخابات سيكون بخطر وسيتم تأجيلها”.ويتقاطع نواب مع مطالب التيار الصدري بتعديل القانون ومجلس المفوضية ومنهم النائب عن التحالف الوطني ابتسام الهلالي التي قالت :إن التحالف لا يمانع تعديل قانون الانتخابات، مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات المحلية.وأضافت إن “تعديل القانون يجب أن يكون بتوافق كل الأطراف السياسية، وأن تكون النسخة الجديدة من القانون عادلة ومعبرة عن تطلعات الشعب العراقي”.

وتحيط الانتخابات المحلية تحديات عدة، منها أنها الانتخابات الأولى التي يتم تنظيمها بعد سيطرة تنظيم داعش اعلى محافظة نينوى وغيرها في حزيران/يونيو عام 2014، فضلا عن اعتراضات الأكراد في إقليم كرستان العراق، حيث يدرس “الحزب الديمقراطي الكردستاني” بزعامة مسعود بارزاني مقاطعة الانتخابات البرلمانية في العراق، في ظل استبعاد إجراء انتخابات برلمان الإقليم ورئاسته.وكانت مفوضية الانتخابات في إقليم كردستان، أعلنت في وقت سابق، موافقة الحكومة على “توفير الموازنة اللازمة لإجراء الانتخابات البرلمانية، وكذلك انتخابات رئاسة الإقليم”.لكن القيادي في “الحزب الديمقراطي الكردستاني”، خسرو كوران، أكد في تصريح صحافي “استحالة إجراء الانتخابات في الإقليم خلال العام الجاري”.وأضاف: “لا يمكن إجراء الانتخابات لعدم وجود برلمان وعدم تعديل قانون الانتخابات، إضافة إلى الوضع السياسي غير المستقر”.من ناحيته اعتبر النائب الكردي هوشيار عبدالله أن الابقاء على المفوضية للإشراف على انتخابات أخرى “جريمة بحق الشعب العراقي”، واصفا أداءها في الانتخابات الماضية بـ “السيئ” ومطالبا بتغييرها.ويرى مراقبون أن الجدل الدائر في العراق حول قانون الانتخاب ومفوضية الانتخابات طبيعي في ظل عدم وجود إجماع على أي قضية في البلد الذي مزقته الحروب والصراعات التي تعود خلفية غالبيتها إلى أسباب طائفية او قومية . 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *