خطر الكلاب السائبة يأتي بعد القاعدة في ديالى

خطر الكلاب السائبة يأتي بعد القاعدة في ديالى
آخر تحديث:

أقر قائمقام قضاء بعقوبة عبد الله الحيالي بانتشار ملموس لظاهرة الكلاب السائبة في بعض مناطق بعقوبة ولا سيما الجنوبية منها وبينما حذر من مخاطر مهاجمتها للسكان، حذر أطباء بيطرون من تحول هذه الكلاب إلى إطار لنقل الأمراض المعدية.

وقال الحيالي إن “مفارز من دائرة البيطرة باشرت بتطبيق خطة للقضاء على ظاهرة الكلاب السائبة باستخدام الرصاص والسموم في مسعى منها لتقليل ضررها السلبي على المجتمع” مشيرا إلى “أهمية ان تكون هناك صلاحيات واضحة المعالم لمدراء الوحدات الادارية من اجل تطبيق معايير البيئة الصحيحة عبر منع أي وجود للحيوانات في مراكز المدن”.

ويقول عدنان مجيد، (30 عاما) وهو يشير إلى مجموعة كلاب سائبة تقف على بعد نحو 100م من منزله في اطراف منطقة التحرير (4 كم جنوب بعقوبة) إن “مجموعة من الكلاب السائبة تهمين منذ أسابيع على مكب للنفايات وهي تزرع الخوف في نفوس الأطفال لأنها تهاجمهم إذا ما اقتربوا منها، كما أنها مصابة كما يبدو ببعض الأمراض الوبائية الجلدية”.

ويضيف مجيد أن “الكلاب السائبة منتشرة في أغلب مناطق بعقوبة، وهي تمثل مصدر قلق للأهالي لأنها إطار ناقل للأمراض والاوبئة، فضلا أنها مسعورة وتهاجم بقوة في بعض الاحيان”، مشيرا إلى “تسجيل بعض الحوادث في الأسابيع الماضية كان ضحاياها من الأطفال الصغار”.

من جهته، يتساءل جواد حميد الخشالي من أهالي منطقة التحرير، عن “سبب صمت الدوائر المختصة على ضرر الكلاب السائبة”مبينا أن “بقاء الحال على ما هو عليه يضرّ بالصالح العام”.

وتقول فوزية علي، التي تعمل مدرسة في منطقة التحرير، إن “شوارعنا لم تعد مرتعا للكلاب السائبة والمسعورة فحسب، بل لبقية الحيوانات الأخرى ومنها الحمير والأغنام”، موضحة أنه “رغم الضرر المحدود لهذه الحيوانات قياسا بالكلاب، إلا أنها تشكل ظاهرة سلبية ينبغي معالجتها”.

ويؤكد عدي منصور، (16 عاما)، من سكنة حي الجهاد في منطقة التحرير، أن “كلبا مسعورا هاجمني قبل أكثر من شهر، وتعرضت لعضة تركت جرحا واضحا في جسدي”.

ويقول منصور إن “الكلاب السائبة باتت أحد هموم أغلب مناطق بعقوبة، وهي تمثل الخطر الثاني للأهالي بعد الجماعات المسلحة، لأن بعضها شرس للغاية ويمكن أن يفتك بما يقع بين يديه”.

 

من جهته تحدث الطبيب البيطري محسن كريم عن”وجود عوامل عدة أسهمت في تنامي معدلات انتشار الكلاب السائبة في بعقوبة وضواحيها منذ سنين، أبرزها فقر مناطق الأرياف وقلة الطعام، ما جعلها تندفع إلى المدن”، موضحا أن “هناك أسرا عمدت الى تربية الكلاب للحراسة، بعد أحداث العنف لمواجهة السراق واللصوص، ولكنها سرعان ما أهملت وتركت لمصيرها”.

وأشار كريم إلى “ضرورة أن تكون هناك وقفة جادة من قبل الجهات المختصة لمعالجة ظاهرة الكلاب السائبة وقطعان الحمير وبقية الحيوانات الأخرى في الأحياء السكنية، لأن في ذلك ضرر بيئي وصحي كبيرين”.

 

وعقدت الشركة العامة للبيطرة اجتماعا طارئاً لمدراء المستشفيات البيطرية في العراق لوضع الية جديدة للسيطرة على الكلاب السائبة.

وذكر بيان للشركة ان “مدير عام الشركة العامة للبيطرة الدكتور صلاح فاضل عباس ترأس اجتماعا طارئا لمدراء المستشفيات البيطرية في العراق حيث تمت دراسة الاليات الجديدة للسيطرة عن الكلاب السائبة في ضوء التوصيات التي خرجت بها الندوة التي عقدت في وقت سابق من نفس اليوم بهذا الشان”.

وكانت الشركة العامة للبيطرة قد نظمت ندوة بيطرية عن الاليات الجديدة للسيطرة على الكلاب السائبة وبحضور مدراء المستشفيات البيطرية من 7 محافظات عراقية وهي “بغداد وكربلاء والانبار والبصرة وبابل وديالى والنجف والاقسام الفنية في الشركة بالاضافة الى عدد من ممثلي الوزارات الحكومية وفي مقدمتها مكتب المفتش العام وقسم الانتاج الحيواني في وزارة الزراعة وممثلين عن وزارة البيئة والداخلية والصحة ومحافظة بغداد وعدد من الاطباء البيطريين والمعنيين والمهتمين بالمجال الصحي البيطري في العراق”.

وتجدر الاشارة الى ان الشركة العامة للبيطرة تسعى جاهدة الى رعاية وتنظيم هكذا فعاليات علمية وبيطرية وبالتعاون مع الوزارات والدوائر والمؤسسات ذات العلاقة والمعنية بالجانب الصحي والبيطري في العراق خدمة للصالح العام ولحماية وحفاظ المواطن العراقي وثروتنا الحيوانية .

 

وقد اعلن قائمقام قضاء بعقوبة في محافظة ديالى عبدالله الحيالي أمس الاربعاء عن انطلاق حملة للقضاء على الكلاب السائبة في المناطق الجنوبية للقضاء.

وقال الحيالي ان “فرق البيطرة اطلقت حملة موسعة للقضاء على  الكلاب السائبة في مناطق التحرير جنوبي مدينة بعقوبة، بعد استفحال ضررها البالغ على الصحة العامة”.

واضاف الحيالي ان “الحملة ستستمر لمدة عشرة ايام متتالية وتشمل مناطق عدة من اجل القضاء على الكلاب السائبة فيها”. وتنتشر في مناطق عدة من مدينة بعقوبة كلاب سائبة متمركزة قرب مكبات النفايات والتقاطعات، مما تشكل خطرا حقيقيا على صحة الاهالي.

التعليقات

اترك رداً على امير إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *