دولة البليد بقلم اياد السماوي

دولة البليد بقلم اياد السماوي
آخر تحديث:

دولة البليد

 

  اياد السماوي

 حتى هذه اللحظة لا زلت غير قادر على استيعاب كلام رئيس الوزراء مع مجموعة الصحفيين والمثقفين الثلاثاء الماضي , خصوصا في الجزء المتعلق بأزمة الكهرباء , ففي هذا اللقاء أثبت رئيس وزرائنا الفاشل إنه بليد ولا يستحق المنصب الذي هو فيه , وسأقول لكم لماذا هو بليد ؟ .في هذا اللقاء كشف رئيس وزرائنا الفاشل والبليد , إنّ المسؤولين عن ملف الكهرباء في البلد قد خدعوه وزودوه بارقام مضللة وغير صحيحة عن ساعات التجهيز , وإنّ غباء المسؤولين عن هذا الملف جعلهم يتعاقدون على مولدّات تعمل على الغاز الغير موجود في البلد , وإنّ هنالك أطرافا سياسية لا تريد إنهاء أزمة الكهرباء في العراق حتى لا يسجّل انجازا له .وبهذا الخطاب الساذج والغبي يحاول دولة الرئيس البليد امتصاص نقمة الناس سواء على سوء الخدمات والنقص الهائل في الطاقة الكهربائية أو على الانهيار الأمني الحاصل في البلد , ولأول مرة أشعر بالمرارة والإحباط واليأس وأقف على عمق الماساة التي أطالت شعبنا العراقي المقهور من خلال هذه الجكومة البائسة والفاشلة والفاسدة , فرئيس وزرائنا الذي منحناه ثقتنا , تبيّن بعد هذه السنوات إنه بليدا ولا يستحق أن يكون مديرا لروضة أطفال .فالقول بأنّ المسؤولين عن ملف الكهرباء قد خدعوه وزودوه بارقام كاذبة هو الماساة بعينها , لأنّ التحقق من صحة هذه الأرقام لايحتاج إلى جهد جهيد , فكيف بحكومة ومؤسسات ووزارات لا تستطيع أن تعرف ساعات تجهيز الناس بالكهرباء ؟ وأين هم مساعدي دولة الرئيس ومستشاريه عن اكتشاف و معرفة هذا الكذب والخداع ؟ فهل هم في غيبوبة أم أنهم مشغولين بالفساد والسرقة ؟ .بعد ذلك نسأل دولة الرئيس البليد ونقول له من وقّع العقود مع شركتي جنرال موتور الأمريكية وسيمنس الالمانية , أليس هو جنابكم يا دولة الرئيس ؟ فأين كان مستشاريك ومساعديك الفطاحل ليقولوا لك أنّ هذه المولدات لا تصلح للعراق في الوقت الحاضر لأننا لا نملك الغاز الذي سيشغل هذه المولدات ؟ ومنذ متى اكتشفت انّ الغاز غير متوفر في البلد , وأن مليارات الدولارات التي انفقت على استيراد هذه المعدات ذهبت أدراج الرياح , أليس من الواجب والمنطق أن تدرس هذه العقود قبل التوقيع عليها يا دولة البليد ؟ .فلماذا لا تكون شجاعا وتعترف للعراقيين بفشلك ومسؤوليتك بتوقيع هذه العقود الغبية وإهدارك للمال العام بهذا الشكل الغبي ؟ ولماذا هذا الاصرار على عدم تحمّل المسؤولية ورمي الفشل على الآخرين ؟ , وهل تعتقد أنّ العراقيون سيصدقون هذا الهراء ؟لقد خيّبت ضننا وصادرت أحلامنا وتركت الفساد ينهش في جسد الدولة دون أن تحرك ساكننا , وفشلت في التصدي للإرهاب وإيقاف نزيف الدم , وحوّلت الحلم الجميل في إقامة دولة المؤسسات إلى كابوس مرعب , وكل هذا ولا زلت تطمح بولاية ثالثة في الحكم , فإن لم يكن هذا فشلا , فكيف هو الفشل يا دولة البليد ؟ .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *