فصائل في الحشد لاتلتزم بأوامر العبادي والواقع على الأرض خلاف التصريحات المعلنة!

فصائل في الحشد لاتلتزم بأوامر العبادي والواقع على الأرض خلاف التصريحات المعلنة!
آخر تحديث:

 بغداد/ شبكة أخبار العراق- رغم انتهاء العمليات العسكرية بشكل فعلي في مدينة القائم الحدودية مع سورية غرب العراق منذ أيام، إلا أن وحدات مسلحة من الحشد الشعبي لا تزال تتدفق على المنطقة بكثافة، آتية من محافظات كربلاء وصلاح الدين وبابل فضلاً عن بغداد. وتحشد الفصائل على الشريط الحدودي بين العراق وسورية وتحديداً عند بلدة البوكمال بخط تماس يبلغ نحو 50 كيلومتراً يبدأ من قرية باغوز على نهر الفرات وينتهي عند وادي مكر الذيب العراقي.وتتسلح فصائل الحشد بدبابات ومدرعات وأسلحة ثقيلة ومتوسطة أكثر من نصفها أميركي مثل الهمر والهمفي وبنادق الـ”أم 16″ وقاذفات محمولة على الكتف، وسط معلومات متواترة أكدها مسؤول في بغداد عن خلافات كبيرة بين رئيس الوزراء حيدر العبادي وقادة عدد من زعماء الحشد بسبب إصرارهم على التوغل داخل سورية بالتزامن مع هجوم حزب الله والنظام السوري على البوكمال من المحور الجنوبي للمدينة.

والفصائل هي (الخراساني والنجباء وكتائب حزب الله والعصائب)، بينما انسحبت فرقة العباس وفصائل أخرى معها إلى مواقع خلف الحدود استجابة لأمر رئيس الحكومة حيدر العبادي بعدم التدخل في معركة البوكمال.وحتى ظهر يوم 6/11/2017، كانت فصائل الحشد تكتفي بعمليات قصف على مناطق سورية حدودية في البوكمال من دون أن تتقدم الى العمق السوري. وتنتشر الفصائل في مناطق حدودية بعضها يعتبر سورياً ويقع خلف (الساتر الترابي) من جهة سورية، والذي يمثل الحدود بين البلدين، بمعنى أن عناصر الحشد يتواجدون الآن داخل مناطق سورية بمسافة تقدر من 1 الى 2 كيلومتر.تتواجد الفصائل الأربعة على بعد 15 كيلومتراً تقريباً من أول خطوط الصد لتنظيم “داعش”.وتتواجد الفصائل الأربعة على بعد 15 كيلومتراً تقريباً من أول خطوط الصد لتنظيم “داعش” داخل الأراضي السورية حيث مدينة البوكمال. وقصفت مواقع في البوكمال وقرى متناثرة حول البلدة، أمس الاثنين 6/11، بصواريخ إيرانية الصنع، وبواقع ثلاث هجمات على الأقل تمت بين الساعة التاسعة والواحدة من بعد ظهر امس الاثنين 6/11.

 ومن المرجح وفقاً للمصادر نفسها في بغداد أن تنفي “هيئة الحشد الشعبي”، وهي التشكيل الذي يضم تحركات فصائل الحشد البالغ عددها 73 فصيل، أي مشاركة لفصائلها في معركة البوكمال السورية بهدف تجنيب العبادي الحرج الحالي نتيجة إصرار بعض الفصائل على المشاركة، وهي الفصائل ذاتها التي تعتبر الأبرز في العراق وترتبط بشكل مباشر مع مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي وتتحرك بتنسيق مع الحرس الثوري المتواجد بالشطر السوري.وقال القيادي في فصيل “الخراساني”، حسين كاظم الوائلي، إن “فصائل المقاومة الإسلامية لم تدخل حتى الآن إلى العمق السوري وما يجري هو عملية انتشار على الحدود استعداداً للهجوم المرتقب على البوكمال معقل الوهابية الأخير” على حد وصفه. وأضاف “الأخوة في حزب الله اللبناني والجيش السوري العربي والفصائل الجهادية العراقية التي معهم ستكون بالجهة المقابلة آتية من دير الزور عبر المحور الجنوبي، ومن الشمال الشرقي سيكون هناك فصائل عراقية أيضاً مدعومة من الجيش السوري، لذا سيكون المحور الشرقي هو الذي نتواجد به حالياً” وفقا لقوله. كما دافع عن قرار المشاركة بالقول إنه يهدف إلى منع “داعش من الانتقال أو العودة إلى العراق مجدداً”.

وتسبب قصف فصائل الحشد على مناطق قروية في البوكمال خلال الساعات الماضية بمقتل وإصابة ما لا يقل عن 20 مدنياً سورياً بينهم من عشيرة الشعيطات بحسب مصادر محلية بالمنطقة.يأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات وصفت بالقوية لزعيم النجباء أكرم الكعبي من بغداد قال فيها إن “قواتنا المتواجدة في سورية لا دخل لحكومة العبادي بها ولا سيطرة له عليها”. وقال الكعبي، في حديث متلفز يوم 5/11، بشأن مشاركتهم في معركة البوكمال، إن “عناصر قواتنا يذهبون الى سورية بصيغة مسافرين طبيعيين وهناك أسلحتهم وتجهيزاتهم موجودة ولا شأن للحكومة العراقية بهم”.من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم الحشد، أحمد الأسدي، إنه “لا يحق لأي فصيل في الحشد الشعبي القتال خارج الأراضي العراقية إلا بموافقة من رئيس الوزراء”، وهو ما يعكس وجود خلافات بين فصائل المليشيات نفسها حول هذا الموضوع. ووفقاً للأسدي فإن “قوات الحشد تتواجد حالياً في المنطقة الحدودية المحصورة بين منطقتي تل صفوك وأم جريص ومنذ مدة نتلقى هجمات متكررة من داعش ونقوم بصدها في كل مرة”. ولفت إلى أنه يوجد أجزاء من الحدود مفتوحة وفيها خطورة كبيرة وتواجد الحشد مهم لوقف اعتداءات التنظيم”.من جهته، قال القيادي في بدر، رزاق محيبس، في حديث صحفي له يوم 6/11، إنه “حتى الآن لم تدخل الفصائل التابعة للحشد في سورية وتتواجد داخل الحدود العراقية، لكن إذا اقتضت الضرورة ستتوجه الى سورية من باب الدفاع عن العراق بعد موافقة رئيس الوزراء بالتأكيد”.من جانبه، قال ضابط كبير في وزارة الدفاع رفض الكشف عن اسمه، إن فصائل الحشد باتت تسيطر اليوم على نحو 50 في المائة من الحدود العراقية السورية وبمساحة أكثر من 300 كيلومتر، وهو ما يمكن اعتباره نصراً إيرانياً جديداً على الأجندة الأميركية التي حاولت منذ فترة طويلة منع ذلك. ورجح أن يكون دخول الحشد الشعبي  إلى الأراضي السورية من خلال فصائل معروفة داخل الحشد وليس الحشد ككل، وأن يتم الأمر بشكل غير معلن.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *