الارهاب الذي إنطلق من طهران

الارهاب الذي إنطلق من طهران
آخر تحديث:

بقلم:محمد حسين المياحي

عندما قام محمد محدثين، مسٶول العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، في عام 1995، بنشر کتاب بعنوان”التطرف الاسلامي.. التهديد العالمي الجديد”، وتوقع فيه بأن التطرف الديني والارهاب سيکون هو التهديد والتحدي الجديد للسلام والامن والاستقرار في العالم، وقد قدم الکتاب الاسباب والمبررات التي تٶسس لذلك، خصوصا عندما قام بعملية بحث وإستقراء دقيقة للتطرف الديني والارهاب بعد قيام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المبني على أساس نظرية ولاية الفقيه الاستبدادية المتطرفة، وأکد محدثين في کتابه هذا بأن هذا النظام سيصبح المحور والاساس الذي سيقوم ويدور حوله التطرف والارهاب، ولاريب بأن الاحداث والتطورات أکدت حقيقة وصواب ماقد تم طرحه من توقعات وتنبٶات في هذا الکتاب ولعل ليس ماقد قاله نقلته صحيفة”غارديان”البريطانية عن توماس کي، لجنة التحقيق الامريکية في هجمات 11 سبتمبر 2001، من إنه قد وجد المزيد من المعلومات حول تورط إيران المحتمل في أحداث 11 سبتمبر عام 2001، يأتي في سياق التأکيد على ماقد طرحه محدثين في هذا الکتاب ولاسيما بعد أن ثبت تورط هذا النظام في عمليات ونشاطات إرهابية في بلدان آسيوية وأوربية وأفريقية وفي الامريکتين بل وإن الذي لفت النظر أکثر هو إن هذا النظام قد قام بتوظيف مٶسساته السياسية والتجارية والثقافية حتى من أجل القيام بعمليات ونشاطات إرهابية کماحدث في العملية الارهابية التي قادها الدبلوماسي الارهابي، أسدالله أسدي وأرادت تفجير مکان التجمع السنوي للمقاومة الايرانية في باريس عام 2018.

حديث التطرف والارهاب الذي إنطلق من عقاله على أثر تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، هو حديث طويل ولايمکن أن ينتهي إلا بإنتهاء هذا النظام وزواله، وإن الذي يٶکد مدى خطورة الدور الذي يقوم به هذا النظام في مجال نشر التطرف والارهاب هو إننا لو قمنا بعملية مقارنة بسيطة بخصوص التطرف والارهاب في المنطقة والعالم قبل وبعد تأسيس النظام الايراني، لوجدنا إن التطرف والارهاب قبل تأسيس هذا النظام لم يکن له ذلك الدور والتأثير والوجود في المنطقة والعالم بل کان يکاد أن يکون رمزيا ولکن بعد قيام النظام الايراني فإنه قد إستشرى تدريجيا وأصبح خطرا وتهديدا يحدق بالمنطقة والعالم ولعل قيام هذا النظام بتأسيس أذرع له في بلدان المنطقة تقوم بتنفيذ المهام التي يحددها ويرسمها لها، يثبت بأن المخاوف الاقليمية والدولية من هذا النظام لها مايبررها من دون أي جدل أو نقاش.

التطرف الديني الذي إنطلق من طهران على أثر قيام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وإنطلق معه توأمه الارهاب، من العبث التصور بأنه يمکن تحديده ولجمه وإنهائه والقضاء عليه قضاءا مبرما من دون إتباع سياسة دوليـة محکمة تجاه هذا النظام تقوم على أساس رکيزتين؛ الاولى عزله عن العالم کما لو إنه کوباء الطاعون الذي يجب تجنبه، وهذا يعني سحب الاعتراف الدولي به وقطع مختلف أنواع العلاقات معه، أما الرکيزة الثانية؛ فهي تإييد ودعم نضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والتغيير الجذري في إيران.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *