الحزب الشيوعي العراقي: لا مستقبل للعراق في ظل المحاصصة والتبعية الإيرانية
آخر تحديث:
بغداد/ شبكة أخبار العراق- قال بيان للحزب الشيوعي العراقي ،اليوم، أنّ “التدخلات الخارجية رافقت على الدوام تشكيل حكومات المحاصصة المتعاقبة، التي لم تر النور في أي مرحلة دون موافقة أميركية ومباركة إيرانية، غير أنّ التدخل الراهن اتخذ طابعا أكثر فجاجة، تمثل في تجاوز واضح على السيادة الوطنية، في ظل تغير موازين القوى الإقليمية، وسعي الولايات المتحدة إلى إزاحة النفوذ الإيراني والاستفراد بالتأثير داخل العراق”.وأشار الحزب الشيوعي إلى أنّ “أحزاب الطائفية السياسية، التي تقاسمت إدارة الدولة طوال العقدين الماضيين وتعاملت معها بوصفها غنيمة، تتحمل المسؤولية الأساسية عن رهن السيادة الوطنية لولاءات خارجية، وإضعاف قدرة الدولة على حماية قرارها المستقل”، مبيناً أنّ “خطورة المرحلة لا تكمن في حجم الضغوط الخارجية فحسب، بل في أنّ قرار التعاطي معها بات محتكراً، وفق أعراف نهج المحاصصة، من قبل أحزاب الإطار التنسيقي، بمعزل عن الإرادة الشعبية والمصلحة الوطنية العامة”.وشدد البيان على أنّ هذه القضية “لا تخص كتلة أو تحالفا بعينه، بل تمس كل مواطن عراقي، وتضع البلاد أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على صون سيادتها وحماية قرارها الوطني”، موضحاً أنّ “نهج المحاصصة أثبت، عبر تجربة طويلة، عجزه البنيوي عن إنتاج موقف وطني موحد، أو صياغة سياسة مستقلة إزاء التدخلات الخارجية، ما أفرغ مفهوم الدولة من مضمونه، وجعل القرار العراقي رهينة للتجاذبات والضغوط”.ودعا الحزب إلى “تجاوز الحسابات السياسية الضيقة، وبلورة موقف وطني صريح، وتبني معالجات حكيمة وجذرية، تتعارض بشكل حاسم مع سياسات الارتهان والتسويات الهشة، وتفتح الطريق أمام بناء دولة قادرة، ذات سيادة حقيقية وكاملة، تعبر عن إرادة شعبها وتطلعاته”.وختم المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي بالتأكيد على “الموقف المبدئي والثابت الرافض لجميع أشكال التدخلات الخارجية في الشأن العراقي”، مشيراً إلى أنّ “أي عملية لتشكيل الحكومة لن يُكتب لها النجاح ما لم تُبن على أساس وطني مستقل، وبرؤية وبرنامج واضحين، بعيداً عن المحاصصة وتقاسم النفوذ، وبما يضمن تحرير القرار السياسي العراقي من أي إملاءات خارجية”.