الشاعر عارف الساعدي يرسمُ الحياةَ شعراً

الشاعر عارف الساعدي يرسمُ الحياةَ شعراً
آخر تحديث:

كربلاء/شبكة اخبار العراق-  احتفى اتحاد أدباء كربلاء بتجربة الشاعر عارف الساعدي عبر أمسية قرأ فيها عددا من قصائده الاخيرة، فضلا عن مختارات من بعض مجاميعه، حيث شهدت الجلسة حضور شعراء ونقاد ومن بغداد وبابل والبصرة، فضلا عن جمهور كبير للشعر في المدينة. الأمسية التي أدارها الشاعر علاوي كاظم كشيش تحدث في بدايتها عن سيرة المحتفى به وأهمية صوته. ثم ابتدأ الساعدي قراءاته الشعرية بقصيدة (مالم يقله الرسام) ومنها:

رسمت غيما ولم أرسم له مطرا/ لكنه كسر اللوحات وانهمرا / وفزز الماء طينا كان مختبئا/ في لوحتي ناطرا في صمته المطرا / وكان في الطين حلم لو منحت له/ وقتا نديا لكانت لوحتي شجرا. وفي قصيدة (مدونة الموت) قال: كثيرون مروا من يديه وأفلتوا/ ولموا حصى في الروح حتى تفتتوا/ كثيرون لا معنى لهم غير أنهم/ كثيرون مروا من يديه وأفلتوا/ هنا نارنا كانت،هنا كان حزننا/ وكان نبي خلفنا يتلفت/وظِل إلهٍ كان يمشي أمامنا/ يرانا وينسانا، نصيح فينصت/ ويمشي ويسترخي ويلهو ويختفي/ ونقتل في مرأى ضحاه، ويسكت/ نعاتب من يارب الوقت ضيق/ وهذي ضحايانا بحقلك تنبت/ فهل كان هذا الموت وشما نقشته/أم الناس سهوا من يديك تشتتوا؟ وفي القصيدة ذاتها قال أيضا: نعاتب من يا رب، الوقت ضيق/ وبي حيرة الأطفال حين تمتمت/ وبي قرية تهذي، وبي جدول بكى/ وبي نصف نهر يستغيث ويخفت/ وبي كل حزن الناس، ضاقت مواسمي/ وضقت بمن ماتوا ومن لم يموتوا/ كما ضقت بالتاء التي في قصيدتي/ وها أنا نحو الراء أمشي وأعثرُ /فبي شاعر طفل مضى الوقت وانتهى/ وألعابه تجثوا عليه وتكبر/ فطائرة الأوراق مرت سريعة/ وفي ذيلها خيط من العمر أصفر/ ولكنها دكت زقاقا بضحكتي/ وطارت بعيدا والدخان يثرثر/ فجئتك يا الله حشد مدينة/ مشى في أغانيها الحفاة وبعثروا.

ثم لبى الساعدي رغبات الجمهور بقراءة المزيد من القصائد وكانت هنالك مداخلات نقدية عن تجربته قدمها كل من الدكتور أحمد مهدي الزبيدي والناقد زهير الجبوري والناقد الدكتور خضير درويش والشاعر فاضل عزيز فرمان والشاعر الدكتور عمار المسعودي والباحث حسن عبيد عيسى ثم الشاعر والدكتور رشيد هارون ورياض الغريب ثم الكاتب فاضل المعموري والاستاذ خالد عدنان الحسناوي ونجاح العرسان. وقد ركز المداخلون على أهمية الصوت الشعري الذي يمتلكه المحتفى به وانتمائه للماء والخضرة والوطن وهمومه، فيما قدم بعضهم أسئلة عن مشروع (قصيدة شعر) الذي يعد الساعدي واحدا من مؤسسيه، فيما امتدح البعض الاخر بعض القصائد، وقرأ آخرون بعضا من قصائد المحتفى به فضلا عن طرح بعض الاسئلة الخاصة بحياته الثقافية ثم أجاب المحتفى به عن الاسئلة وتحدث عن الكثير من محطات حياته.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *