بغداد/ شبكة أخبار العراق – هاجم رجل الدين البارز عبد الملك السعدي الحكومة العراقية بسبب طريقة تعاملها مع المتظاهرين والاستمرار بمضايقتهم، وأكد أن “ثقته” برئيس الحكومة نوري المالكي أصبحت “معدومة”،وفيما رفض تخويله بـ”التفاوض” نيابة عن المتظاهرين، دعا المعتصمين إلى الالتزام بـ”السلمية والثبات والدفاع عن انفسهم”.وقال عبد الملك السعدي في بيان له اليوم ، إن “المظاهرات قامتْ بدافع وطني شريف ولا تحمل طابعا سياسيا او طائفيا ولا تتلقى دعما خارجيا، والمتظاهرون يطالبون بحقوق العراقيين عامة”، مذكرا بالمبادئ التي دعا بها خلال خطابه في ساحة تظاهرات الانبار وهي “تأييد المتظاهرين في حقوقهم المشروعة من دون تراجع والدعوة إلى المحافظة على سلمية المظاهرات ونَبذِ كلِّ أشكالِ العنفِ وترك كل لفظ او شعار قد تفهم منه الطائفية وأخيرها دعوت الحكومةَ العراقية إلى سرعة الاستجابة لحقوق المتظاهرون وعدم التسويف في تنفيذها”.وأضاف السعدي أن “المتظاهرين استجابوا لِما طلبتُهُ منهم في خطابي، فضربوا مثلا رائعا في سلمية المظاهرات، ورفعوا شعار التوحُّدِ والتآخي بين فئات العراقيين، وعدمِ التفريق بين قومية أودين أو مذهب، ولم يكن للمتظاهرين هدفٌ سوى تنفيذ حقوق جميع العراقيين التي طالبوا بها الحكومة العراقية.وتابع السعدي أن “ثقتي كانت كبيرةً في الحكومة أن تنفذ تلك الحقوق، لكنَّ الآن تلاشتْ بخيبةِ أملٍ من خلال تعامل الحكومة مع المتظاهرين”، مشيرا إلى أن “الحكومة قد تعاملتْ تعاملا لا يليق بحق العراقيين الشرفاء، فواجَهَتْهُم بالتهديد والألفاظ النابية المُسيئة، وضايقتهم بأنواع المضايقات، ولم تكترث بحقوقهم، وسوَّفـَتْ وماطلتْ، ولم تنفذ شيئا يُذكرمن الحقوق ولم تُشعر العراقيين بأي احترامٍ أو تقدير لهم”.ودعا السعدي المتظاهرين إلى “إدامة الصلاة الموحدة في الجمعة وعدم الانسحاب منها لأنَّ الأصل في مشروعيتها التوحُّد وعدم تعددها والإنصات إلى الخطيب وعدم التكبير أو الهتاف أثناء الخطبة فإن ذلك مفسدٌ لصحة الجمعة، فضلا عن التأكيد على وحدة العراق والتآخي بين العراقيين، ورفض الطائفية وأن الحقوق لجميع العراقيين”.وخاطب الشيخ السعدي الحكومة العراقية قائلا “اتقوا الله في العراقيِّين ولا تزجوا بهم في مصالحكم الشخصية والسياسية وأوقفوا الإعدامات والاعتقالات والمداهمات والتعذيب في السجون والاغتصاب لانتزاع الاعترافات الكيدية القسرية، ولا تُنَمُّوا روح الطائفية في خطاباتكم واتركوا وصف العراقيين بألفاظ بذيئة واتهامات لا صحة لها وتجنبوا أساليب التهديد والترهيب، ولا تُفرِّقوا في تعاملكم بين العراقيين على أساس الدين أو المذهب أو القومية، وقدِّموا الخدمات للعراقيِّين الذين حُرِموا منها عقدا من الزمن بدلاً من هذا التنازع السياسي”.










































