كون الحكومة العراقية الحالية من الفها الى يائها، احقر حكومة في العالم، هذا لا نقاش فيه.
لكن ان يتجاسر رئيس الوزراء، الدمية دامبي حيدر العبادي على المتظاهرين ويصفهم بالمندسين و … وذلك يوم السبت المصادف ٢١-٥-٢٠١٦.
فيما يقفز وزير خارجيته الاثول، الكونفوشيوسي ابراهيم الجعفري من فوق جموع كل المتظاهرين العراقيين، ليحلق ببصره الاحول نحو المتظاهرين البحرينيين، ويتباكى عليهم.
تاركا متظاهري الخضراء مضرجين بدماء الشهيدين (حسين محي حسن ) و(حيدر محمد حسن حمد).
اللذان استشهدا في المنطقة الغبراء، والتي يصدق عليها من الان فصاعدا اسم : المنطقة الحمراء، تخليدا لدمائهما الزكية.
اقول، استهزاء حكومة بغداد بمشاعر العراقيين بهذه الوقاحة، واستعدادها لقتلهم بهذه السهولة.
دفعني لاجراء مقارنة بسيطة بين الامس واليوم.
بين حزب البعث الدموي، الذي ذهب الى مزبلة التاريخ، بالامس القريب.
وبين سلفه حزب الدعوة الاسلامية، عسى الله ان يخلصنا منه ايضا في القريب العاجل، ويريح البلاد والعباد من شره.
فهما حقا وجهان لعملة واحدة، تفاحة واحدة قد تم شطرها الى نصفين.
حيث تقديس فكر الحزب على حساب الوطن، ودغدغة مشاعر البسطاء بشعارات جوفاء.
فالاول، خدع العرب باسم الحزب وشعاره القومي.
والثاني، يخدع المسلمين ولا يزال باسم الحزب ولحيته.
الاول، دوى صوته فوق مكة والازهر، وهو يصيح يا عمر.
فيما الثاني، يدوي صوته فوق قم وطهران، وهو يصيح يا علي.
الاول وضع العراقيين في فوهة المدفع والرشاش، في حروب عبثية بالوكالة.
فيما يرسل الثاني العراقيين الى حاويات القمامة، وذلك عبر بوابة داعش.
وبالتالي، فسيبقى العراق اسير هذين الوحشين الكاسرين، الفساد والارهاب، ما دام النصف الاخر من حزب البعث، متمثلا بحزب الدعوة، متربعا على سدة الحكم، متكلما باسم الدستور والقانون.
فمنذ ان استلم الاسلاميون الحكم في العراق بعد سقوط صدام المقبور، ووقوع حصة الاسد من كعكة السلطة بيد حزب الدعوة.
والفساد يجري في كل مرافق الدولة العراقية، جريان الدم في شرايين البدن.
ليحل موسم المساومات، وتتبخر المليارات من الدولارات من قوت الشعب على يد القائد الضرورة نوري المالكي، الرجل الاول في حزب الدعوة الاسلامية.
ومنذ تلك البداية المشؤومة.
وشبح الفقر والبطالة يطل براسه على العراقيين، ولا يفارقهم لحظة.