المطلوب عراقيا بخصوص الاوضاع في إيران

المطلوب عراقيا بخصوص الاوضاع في إيران
آخر تحديث:

بقلم:محمد حسين المياحي

منذ الاحتلال الامريکي للعراق وإستفحال نفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية فيه بصورة غير عادية، فقد صار العراق أشبه مايکون بإمتداد سياسي ـ فکري ـ عقائدي ـ إقتصادي لهذا النظام والذي يتم إحکامه عاما بعد عام من جانب الميليشيات والفصائل والاحزاب العراقية”بالاسم فقط”والتابعة والخاضعة له قلبا وقالبا، ولذلك فقد صار الشأن الايراني مهما بالنسبة للعراق وإن کل مايجري في إيران بات يعني العراق بسبب من ذلك.

الحزمة الاولى من العقوبات الامريکية التي دخلت حيز التنفيذ في 7 من هذا الشهر، والتي سببت وتسبب إرباکا کبير جدا للنظام الايراني، تحاول بلدان العالم والمنطقة النأي بنفسها من هذا النظام لکي لاتتأثر بالاثار السلبية لتلك العقوبات، وفي الوقت الذي هناك العديد من القوى والاحزاب الوطنية العراقية تنفست الصعداء بسبب هذا التطور الذي يضع النظام أمام شر أعماله، فإن الميليشيات والفصائل والاحزاب العراقية التابعة لإيران تسعى للمزايدة في إعلان عمالتها لهذا النظام بإبداء رغبتها في کسر تلك العقوبات والتصدي لها ولايجب أن نتعجب إذا ماعلمنا بأن نوري المالکي وهادي العامري(التابعين للنظام الايراني حتى النخاع) في مقدمة المزايدين والمندفعين بهذا الاتجاه.

هذه العقوبات القاسية التي يواجهها النظام الايراني والتي ستتبعها الحزمة الثانية في شهر تشرين الثاني/نوفمبر القادم بمنع تصدير النفط من إيران، مع کل الخطر والتهديد الذي تشکله على النظام فإنها ليست بذات الاهمية من حيث الخطورة التي تشکلها الاحتجاجات الشعبية في داخل إيران والتي تدعو علنا لإسقاط النظام وتهتف بالموت لخامنئي، وقد أکد قائد الحرس الثوري الايراني جعفري قبل فترة من إنهم قد يستطيعون من خلال المساومة وتقديم التنازلات کبح جماح الخطر والتهديد الخارجي لکنهم لايستطيعون شيئا ازاء الخطر والتهديد الداخلي من جانب الشعب الايراني الرافض لهم، خصوصا وإن هناك تداخلا وترابطا ملفتا للنظر بين الحتجاجات الشعبية وبين منظمة مجاهدي خلق التي تقود هذه الاحتجاجات منذ 28 کانون الاول 2017، والتي معروف عنها عدائها الشديد جدا للنظام ولاتقبل بأقل من إسقاطه.

مع أهمية أن يکون هناك للعراق موقف غير منحاز للنظام الايراني فيما يتعلق بتطبيق العقوبات الامريکية المفروضة عليه ووقف التعامل معه خصوصا وإن کل مايأتي منه هو بمثابة شر للعراق وشعبه، فإن الاهم والاولى والاکثر إلحاحا أن يقف العراق وشعبه الى جانب نضال الشعب الايراني وسعيه من أجل إسقاط النظام الايراني وتغييره جذريا، ذلك إن تغيير النظام في طهران، هو الحل الحاسم والحازم والقاطع للدور والنفوذ الايراني المشبوه في العراق.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *