سلم الرواتب الجديد بين الحكومة والبرلمان..الاحتجاجات مستمرة

سلم الرواتب الجديد بين الحكومة والبرلمان..الاحتجاجات مستمرة
آخر تحديث:

 بغداد/شبكة أخبار العراق- اثار قرار مجلس الوزراء بتعديل سلم الرواتب جدلا واسعا بسبب ما تضمنه من فقرات اعتبرتها اوساط سياسية ومجتمعية مساسا بحقوق موظفين حكوميين .وترفض اللجنة المالية النيابية قرار مجلس الوزراء الخاص بتعديل سلم رواتب موظفي الدولة ، فيما يهدد نواب اخرون بعدم تمرير التصويت على القانون لدى عرضه على مجلس النواب في غضون جلسات الاسبوع المقبل.و يذهب نواب اخرون الى ابعد من ذلك ويعدون القرار تجاوزا صريحا من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي على البرلمان تحت مسمى الاصلاحات.وقالت عضو اللجنة المالية النائب ماجدة التميمي : ان “اللجنة النيابية كانت تسعى لان يكون سلم الرواتب الجديد مشروع قانون وليس قرارا “.واضافت ان”تخويل مجلس النواب لرئيس الوزراء بالاصلاحات لا يعني ان يكون التصرف من دون الاستناد الى القانون، فالقانون لا يُلغى الا بقانون”.وتابعت “اعطينا تخويلا للعبادي بتنفيذ الاصلاحات ليس عن طريق القرارات لان هناك قوانين خاصة بالرواتب لا يمكن التلاعب بها”.واضافت ان”سلم الرواتب الجديد هو قرار والقرار لا يلغي القانون وحتى قرار التخفيض جاء بنحو عام ومبهم لا توجد فيه تفصيلات”.وحذرت التميمي من اتخاذ قرارات مماثلة في قضايا اخرى يتم تجاوز البرلمان فيها ايضا تحت مسمى الاصلاح”.لكن العضو الاخر في اللجنة المالية سرحان سليفاني اكد :ان “سلم الرواتب الجديد قد قلص نسبة الفوراق بين الموظفين الى 25% بدلا من 300% كما كان سابقا”.وتوقع :ان” يواجه رئيس الوزراء حيدر العبادي موجة غضب عارمة بسبب سلم الرواتب الجديد”.واوضح ان “رئيس الحكومة سيواجه صعوبة في تحقيق ما يريده من القرار الاخير لسلم الرواتب الجديد وبالتالي لن يكون سهلا على البرلمان تمريره اسوة بمجلس الوزراء”.واضاف سليفاني ان “اللجنة المالية النيابية تنتظر وصول مسودة الموازنة العامة الجديدة لاجراء بعض التعديلات والمناقلات واستضافة المسؤولين في وزارتي المالية والنفط لبحث بنودها”.وبين ان”البرلمان سيطلب من الحكومة ارسال كل التفاصيل الخاصة بالايرادات النفطية وغير النفطية، والاموال المدورة من العام الماضي حتى شهر تشرين الاول الحالي، لمعرفة حجم الانفاق والايرادات التي ستتحق في عام 2016″.ويرى عضو اللجنة المالية النيابية هيثم الجبوري ان وزارة المالية ستطبق سلم الرواتب الجديد ابتداء من الشهر المقبل لالتزامها بقرارات مجلس الوزراء وليس مجلس النواب.فيما توقع عضو اللجنة الاخر حسام العقابي ان يوفر سلم الرواتب الجديد فائضا ماليا قدره 50 مليار دينار سنويا من الرواتب الاسمية ،لكنه يرجح “استيفاء مبالغ كبيرة اضافية من تخفيض المخصصات”.بالمقابل أكد النائب عن التحالف الوطني علي البديري ان تحالفه سيمتنع عن التصويت على سلم الرواتب الجديد نظرا للحيف والظلم الذي يتضمنه القانون.وقال في تصريح صحفي :ان”الحكومة ارادت ان تعالج مشكلة ضغط الانفاق الحكومي من خلال سلم الرواتب الجديد الذي يحمل في طياته ظلما وحيفا كبيرا يتحمل نتائجه موظفو دوائر الدولة بشكل عام”.واضاف ان “بعض نواب كتل التحالف الوطني اتفقوا على عدم التصويت على سلم الرواتب الجديد مالم يتم تعديله او تأجيل عرضه على القراءة والتصويت لحين اجراء اللازم واعادة تعديله”.وتشير بعض التفاصيل المتداولة عن سلم الرواتب الجديد الى اعطاء مخصصات لوزارة النفط والكهرباء بمقدار ٣٠ ٪ يتم منحها للعاملين كافة باستثناء مقر الوزارة ومكتب المفتش ومقر الشركات التابعة للوزارة،كما منح وزارة العدل صلاحية اضافة ١٥٠ الف دينار للمحققين العدليين حصرا، و ٤٠٠ الف للعاملين في السجون.وخصص سلم الرواتب الجديد مبلغ 150 الف دينار مقطوعة لوزارة التربية والتعليم الاسلامي في الوقفين الشيعي والسني، كما اعطى وزارة التعليم العالي مخصصات بمقدار ١٠٠٪ للاستاذ و ٧٥ ٪ استاذ مساعد و ٥٠٪ و ٢٥٪ الى المدرس المساعد، وكليتي الامام الكاظم والامام الاعظم والمجمع العلمي.وخص القرار وزارة العمل بمخصصات تبلغ 150 الف دينار للباحثين الاجتماعيين ومفتشي العمل حصرا ومنح مخصصات هندسية بمقدار ٥٠٪ من الراتب الاسمي للمهندسين العاملين في مواقع المشاريع، و٣٥٪ للمهندسين العاملين في مقر الدوائر. كل ذلك يضاف الى المخصصات الثابتة (الشهادة، الزوجية و الاطفال، النقل).وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قال ان “السلم الجديد للرواتب هو من اجل ان تكون هناك عدالة اجتماعية وتقليل الفوارق بين الدرجات العليا والدنيا”.واعتبر العبادي انه “ليس من المعقول ان تعطى شريحة معينة امتيازات كبيرة وهي تقوم بعمل لا يتناسب مع حجم هذه المخصصات ولذلك فاننا مع ان تكون الرواتب بشكل عادل”.واكد العبادي في بيان لمكتبه الاعلامي، ان “بنود الموازنة العامة وتفاصيلها التي تم اقرارها تتسم بالدقة والواقعية وتأخذ بنظر الاعتبار الايرادات المالية النفطية وغير النفطية المتوقعة لعام 2016 وتأمين الرواتب والاجور لموظفي الدولة والقوات المسلحة والامنية والحشد الشعبي اضافة الى التسليح اللازم لمواجهة عصابات داعش الارهابية”.واضاف العبادي ان “موازنة ٢٠١٦ تضمنت تأمين المبالغ اللازمة للمتقاعدين والمشمولين بالرعاية الاجتماعية وتخصيصات الفلاحين ودعم محصولي الحنطة والشلب”.واقر مجلس الوزراء هذا الاسبوع مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية ٢٠١٦ وارسلها الى مجلس النواب بعد تخفيض العجز في موازنة العام المقبل بفارق 6 تريليونات دينار عما جاء في نص المسودة التي قدمتها وزارة المالية سابقا.وقلصت الحكومة في جلستها الاستثنائية الموازنة الاستثمارية بنحو 7 تريليون دينار ليكون اجمالي الموازنة 106 تريليون دينار بدلا من 113 تريليون، باعتماد سعر ٤٥ دولارا لبرميل النفط، وبواقع تصدير يبلغ ٣.٦ مليون برميل يوميا.هذا وتراجعت الحكومة عن قرارها في سلم الرواتب الجديد بعد التظاهرات التي عمت كل محافظات العراق حول الفوارق في الرواتب بموجب السلم الجديد ودعت الحكومة الى اعادة النظر بقرارها وان يكون سلم الرواتب مدروس بشكل جيد ويناقش في البرلمان وليس في مجلس الوزراء.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *