تقرير أمريكي:بقاء الحشد الشعبي يهدد أمن وأستقرار العراق لأنه عبارة عن شبكة جاسوسية إجرامية عسكرية إيرانية

تقرير أمريكي:بقاء الحشد الشعبي يهدد أمن وأستقرار العراق لأنه عبارة عن شبكة جاسوسية إجرامية عسكرية إيرانية
آخر تحديث:

 بغداد/شبكة أخبار العراق- نشرت مجلة فورين بوليسي الاميركية، تقريراً للباحث ريناد منصور حول الامر الديواني الخاص بالحشد الشعبي الذي اصدره رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي توقع فيه ان يمهد لسيطرة الحشد على عمق الدولة العراقية.ويقول منصور انه “في الأول من تموز الجاري، أصدر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي مرسومًا مفاده أنه في نهاية هذا الشهر، سيتم دمج قوات الحشد الشعبي العراقية بالكامل في القوات المسلحة الوطنية وبالنسبة لمعظم المراقبين، كان ذلك بمثابة مفاجأة. فقد تم تأسيس “الحشد” من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي في عام 2014 رداً على انهيار الجيش العراقي والصعود السريع لتنظيم داعش”.

ويتساءل الباحث البريطاني من أصل عراقي “هل وجد مهدي حلاً لما اعتبر مشكلة مستحيلة؟ وهل ستتخلى الفصائل عن أسمائها الفردية والانتماءات السياسية الأخرى، وبدلاً من ذلك تتبنى أرقام الألوية والكتائب العسكرية في الجيش؟ وهل سوف يغلقون أيضا مكاتبهم الاقتصادية ويلتزمون باتباع قيادة رئيس الوزراء كقائد عام للقوات المسلحة؟”.ويعلق منصور “يحتفل الكثيرون في العراق وفي جميع أنحاء المنطقة بهذه الأخبار”، مستدركاً “تجدر الإشارة إلى أنه من بين المحتفلين هم قادة الجماعات شبه العسكرية أنفسهم. قيس الخزعلي، الذي يتزعم (عصائب أهل الحق)، أكد دعمه لقرار رئيس الوزراء كخطوة في الاتجاه الصحيح. وبالمثل، أصدر رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بيانًا بالدعم وأعلن حل (سرايا السلام) التابعة له”.

ويمضي الباحث للقول “قد يتوقع المرء انتقادات شديدة من هؤلاء الزعماء، بالنظر إلى أن المصالح الاقتصادية والسياسية لمجموعاتهم تبدو مهددة بشكل مباشر من قبل رئيس الوزراء. لكن يبدو أنهم يفهمون شيئًا لم يفهمه معظم المراقبين: على الرغم من أن السياسة الجديدة تنص على أن قوات الحشد الشعبي تدمج مع الدولة العراقية، لكن الخطر قد يكون هو أن الدولة تخضع نفسها للجماعات شبه العسكرية، وليس العكس”.

ويرى الباحث من أصل عراقي “يقدم هذا المرسوم (الأمر الديواني لرئيس الوزراء) فرصة لتعزيز السلطة من داخل الدولة. وفي اجتماعاتي مع كبار قادة الحشد على مر السنين، كانوا يصرون دائمًا على أن أحد أهم أهدافهم هو الحصول على اعتراف رسمي من الدولة العراقية. من ناحية أخرى، كانت هناك حوافز مالية مرتبطة باكتساب السيطرة الرسمية على الوزارات والهيئات الحكومية. من هنا رأت الجماعات شبه العسكرية أن الانضمام إلى الدولة هو السبيل الواعد نحو كسب الشرعية العامة لتنفيذ مشروع خميني في العراق والمنطقة بالاموال العراقية ”.

وبينما يؤكد الباحث منصور “يدرك قادة الحشد أن العديد من العراقيين قد سحبوا دعمهم للفصائل– وهذا يشمل الشيعة العراقيين. فأثناء القتال ضد داعش ، كان العراقيون الشيعة ينظرون إلى قوات المقاومة الشعبية كقوة شبه مقدسة، لكن بمجرد انتهاء الحرب، بدأوا ينتقدون الجماعات شبه العسكرية. على سبيل المثال، في البصرة، موطن ما يقدر بثلث مقاتلي الحشد ، كانت هناك احتجاجات واسعة النطاق ضد مجموعات الحشد ذاتها التي بدأت العمل كدولة موازية. وألقى ناشطون محليون باللوم على قوى بالحشد في قتل 20 متظاهراً أو نحو ذلك في 8 و 9 ايلول/سبتمبر 2018″ حسب قوله.

ويقول ان “هناك هدفاً بتحويل الفصائل إلى قوة موحدة خلال السلم، ولإكمال هذا التحول، كان هدف قادة الحشد تأمين اتصال أوثق بالدولة ويمثل إعلان مهدي هذا الأسبوع خطوة نحو هذا الهدف وتجاه تعزيز التسلسل الهرمي الداخلي للحشد ،إنه يدرك أنه لا تزال هناك مجموعات من الحشد لا تطيع أمره. على سبيل المثال، لم يتم إصدار أمر بهجوم صاروخي على السفارة الأمريكية في شهر ايار/مايو الماضس من قبل القيادة المركزية للحشد، التي سعت لمعرفة كيف حدث الهجوم”؟”.

ويخلص الباحث إلى القول “من خلال السيطرة على موارد الدولة – وكيفية توزيعها داخل مجموعته – أصبح لدى قادة الحشد الآن نفوذ لإنشاء سيطرة أكبر على الحشد”.ويعتقد الباحث أن “السبب الوحيد الأهم وراء دعم القيادة العليا لقوات الحشد في هذه المرحلة للمرسوم الجديد لرئيس الوزراء هو رئيس الوزراء نفسه. فعلى عكس رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، الذي عمل في بعض الأحيان ضد الحشد، يدين المهدي بسلطته للجماعات شبه العسكرية التي دعمت ترشيحه. ليس لديه حزب سياسي يدعمه. ومنذ انتخابه، سعت القيادة السياسية للحشد الممثلة عبر كتلة “الفتح” ، إلى كسب النفوذ داخل مكتب رئيس الوزراء، و أعطى تعيين كبير موظفي مكتب رئيس الوزراء، محمد الهاشمي، والمعروف باسم أبو جهاد ، المهندس والحشد حليفًا قويًا في مكتب رئيس الوزراء”.

يقول محللون أمنيون وفقاً لمنصور إن “أبو جهاد” هو الذي كان وراء قرار الدمج وقبل أسابيع من إعلانه رسميًا، شرح أبو جهاد الفكرة لي في اجتماع في مكتبه ببغداد، حيث رددها كرد فعل على الانتقادات بشأن إصلاح القطاع الأمني”.ويختم ريناد منصور مقاله “بالنسبة لقيادة الحشد، فإن الهدف الرئيسي هو أن تصبح جزءًا من الدولة كخطوة لتعزيز السلطة والسيطرة على الدولة. سيتم دمجهم بشروطهم الخاصة حتى لا يفقدوا الحكم الذاتي. وهكذا، بدلاً من كبح جماح الجماعات شبه العسكرية، يمكن أن يكون قرار مهدي خطوة أخرى في عملية تمكينهم”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *