حزب بارزاني لحزب طالباني:أضعفتم هيبة رئاسة الجمهورية لثلاث دورات وحان الوقت لمغادرتها
آخر تحديث:
بغداد/ شبكة أخبار العراق- وجّه عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني وفا محمد، اليوم ، رسالة حادّة إلى الاتحاد الوطني الكردستاني بشأن منصب رئيس الجمهورية، معتبرًا أنّ هذا المنصب “استحقاق للمكوّن الكردي وليس حكرًا على أي حزب بعينه”.وقال محمد في تصريح صحفي، إنّ: “منصب رئيس الجمهورية ليست من استحقاقكم، هو استحقاق للمكوّن الكردي وغير محصور لأي حزب، وقد فشلتم فشلًا ذريعًا بإدارتها وأضعفتم هيبتها خلال ثلاث دورات، وحان الوقت للتنازل عنها لمن سيتحمّل مسؤوليتها”.يأتي تصريح وفا محمد في سياق جديد لخلافٍ قديم بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني حول منصب رئيس الجمهورية، وهو منصب تحوّل منذ 2005 إلى عنوان لتوازن هش داخل البيت الكردي، قبل أن يكون استحقاقًا اتحاديًا في بغداد. فمنذ تسلّم الراحل جلال طالباني المنصب في الدورتين الأولى والثانية بعد 2003، ترسّخت عرفًا معادلة غير مكتوبة تعتبر المنصب من “حصة” الاتحاد الوطني، مقابل احتفاظ الديمقراطي برئاسة إقليم كردستان والوزارات السيادية في الإقليم.لكن هذا التفاهم بدأ يتآكل مع تصاعد نفوذ الديمقراطي انتخابيًا داخل الإقليم، ودخوله بقوة على خط المنافسة على رئاسة الجمهورية، خصوصًا في الدورات الأخيرة التي شهدت صدامًا مفتوحًا بين الحزبين داخل البرلمان الاتحادي، وتعطيلًا متكررًا لجلسات الانتخاب بسبب عدم الاتفاق على مرشح واحد، إلى جانب اتهامات متبادلة بينهما بتحويل المنصب من “رمزية اتحادية جامعة” إلى أداة لتثبيت النفوذ الحزبي في بغداد، وهو ما أعاد، في كل مرة، طرح سؤال جوهري داخل الأوساط الكردية: هل المنصب استحقاق لحزب بعينه، أم للمكوّن الكردي بوصفه شريكًا أساسيًا في معادلة الحكم الاتحادي؟.