هل تقضي حملة المالكي العسكرية على تنظيم القاعدة الارهابي ؟ بقلم سعد الكناني

هل تقضي حملة المالكي العسكرية على تنظيم القاعدة الارهابي ؟ بقلم سعد الكناني
آخر تحديث:

بغداد/ شبكة أخبار العراق-  جاءت حملة المالكي العسكرية في الانبار،وسط فشل حكومي كبير وانهيار تام في الوضعين الأمني والسياسي في عموم البلاد ،رافقها تسقيط سياسي لبعض قادة العملية السياسية ، في تصريحات متبادلة! ،من اجل كسب البسطاء  في الانتخابات البرلمانية القادمة ،ان هجوم المالكي ضد ساحات الاعتصام ووصفها بأنها تابعة لتنظيم القاعدة وان (60) من قادتها متواجدون على منصاتها ،واّن الأوان لإنهاء هذا الاعتصام ،حاصرت قواته ساحة الانبار ، وطوقتها بالدبابات والهمرات وتم ازالة سرادقها بالتنسيق مع الحكومة المحلية لمحافظة الانبار ، والتصريحات النارية لرئيس الوزراء نوري المالكي ،لا تشم منها إلا رائحة الطائفية ،والحقد والثأر والتحشيد الطائفي ،تمهيدا لإشعال حرب أهلية يرفضها العراقيون، ويؤججها حكام طهران في صفقتهم معه لولاية ثالثة !،فماذا تتوقعون من حكومة المالكي والعملية السياسية الفاشلة غير العنف الطائفي والتدهور الأمني والاغتيالات والتفجيرات ،ومزيد من تصاعد وتيرة الانهيارات في عموم البلاد ،مع خلق أعداء جدد لحكومة المالكي من كل الطوائف (التركمانية والمسيحية واليزيدية والشبكية وغيرها ممن تتلظى وتكتوي بنار الطائفية )،وهذا يؤكد الغباء السياسي الواضح لدولة القانون التي تقود البلاد الى الهلاك الحتمي والحرب الاهلية الطائفية ،التي ستشارك فيها كل الطوائف المقهورة في العراق ،فبدلا من دعم وكسب واحتضان هذه الطوائف والمذاهب وادخالها في صف الحكومة راح يكرس كل ما هو شاذ وغير مقبول من اجل تفتيت البلاد ،أقول بكل تأكيد ومن منظور سياسي ،لا يمكن لجيش العراق  من القضاء على داعش في هذا المكان ولا في غيره ،والسبب ليس في قوة داعش العسكرية وامتلاكها القوة النووية والأسلحة الفتاكة الجرثومية والصواريخ العابرة للقارات ذات الرؤوس النووية ،ولكن ببساطة ،داعش صناعة أمريكية –إيرانية معروفة، فكيف تقضي عليها أمريكا ،وهي من ينفذ أهدافها ومخططاتها وسيناريوهاتها في المنطقة !،حتى دون أن تتفق معها ،هذا هو السبب الذي يؤكد فشل حملة المالكي العسكرية ضد داعش ،ولكن ما نؤكد عليه إننا ضد أي إرهاب وقتل للعراقيين من أية جهة ،وسنكون كعراقيين مع الجيش والشرطة إذا تصرف مع جميع الميليشيات الطائفية المعروفة الموالية لإيران، والمنفذة لأجندتها في العراق حسب ما يصرح به قادتها ،والتي تقتل وتهجر وتغتال على الهوية الطائفية،كما يتصرف مع ما يسميهم الخارجين عن القانون أو الإرهابيين ،نحن ضد الإرهاب بكل أشكاله الميليشياوية والداعشية التي تقتل العراقيين ،هكذا نريد الجيش والحكومة أن تتعامل بعدالة ووطنية ومهنية وحرفية وانسانية مع كل فئات الشعب ،على أن لا تحس فئة بعينها هي المستهدف في الحرب على الإرهاب،ولتأكيد كلامنا هذا أن أمريكا هي من تصنع الطغاة والإرهاب وتصدرهم للعرب والعالم ،انظروا ما يجرى في العراق ،أمريكا ترسل الصواريخ في حرب المالكي على داعش ،وهي من يزود داعش والحركات الإسلامية المتطرفة  في سوريا بالسلاح والدعم اللوجستي ،في وقت نحن ننحني لثورة الشعب السوري وندعمها لإسقاط نظام الأسد الدموي الذي يضرب شعبه بالبراميل ويقتل شعبه بدم بارد ،بدعم أمريكي وإيراني وميليشياوي لبناني وعراقي معلن ،لكن رئيس الوزراء لايتقبل النصيحة لانه مأمور؟!!.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *