على اعتاب انتخابات نيسان عام 2014.. يا ايها الناس اسمعوا وعوا واذا سمعتم شيئا فانتفعوا بقلم الدكتور احمد العامري

على اعتاب انتخابات نيسان عام 2014..  يا ايها الناس اسمعوا وعوا واذا سمعتم شيئا فانتفعوا بقلم الدكتور احمد العامري
آخر تحديث:

 يزخر تراثنا الثقافي القديم بالعديد من الدرر والحكم التي يتعين ان نتوقف عندها بكل إمعان وروية ونستفيد منها لأنها يمكن ان تصلح للحاضر الذي نعيش فيه ومن هذا التراث ما قاله الخطيب المبدع والمتألق (( قس بن ساعده)) في العصر الجاهلي الذي وصف بالجاهلي ليس من باب خلوه من الشعر والخطابة بل على العكس كان زاخرا بكل صنوف الإبداع ولكن جاءت تسمية الجاهلي من كون  البشر كانوا لايؤمنون بالله الواحد الأحد ويشركون معه أصنام وأحجار لاقيمة لها أبدا. لقد قال الخطيب قس بن ساعدة في خطبة له(( يا أيها الناس اسمعوا وعوا وإذا سمعتم شيئا فانتفعوا انه من فات فات ومن مات مات وكل ما هو ات ات…)) الى اخر الخطبة التي يمكن للراغبين بالاطلاع على نصها الكامل الرجوع الى كتب التاريخ. ان مثل هذه الحكم تكون مواتيه بالكامل للظروف الراهنة التي يعيشها العراق وهو على اعتاب الانتخابات المقبلة التي ستجري نهاية نيسان العام المقبل وهي انتخابات مشكوك حتى الان في إجراءها بسبب التناقضات بين اطراف العملية السياسية الجارية في العراق حاليا وهي تناقضات خطيرة ولا يمكن للمتابع السياسي ان يتجاهلها اذا ما اراد ان يجري تقويما صحيحا لما يجري في بلاد الرافدين. ونحن في هذا المقال نفترض ان الانتخابات ستجري في موعدها  والسؤال الذي يرافق ذلك هو كيف سيتصرف العراقيون إزاءها؟ وهل سيذهب العراقيون الى صناديق الاقتراع للانتخاب؟ وكم هي نسبة المشاركة في الانتخابات؟ ان التوقعات الحاليه وفي ضوء المعطيات الراهنة فأن المشاركة ستكون محدودة ولا تتعدى مابين(( 20 و30%)) وهو امر خطير وسيقود الى اعادة انتخاب نفس الوجوه الحالية التي يعرف العراقيون ما فعلته خلال السنوات الأربع الماضية من سياسات احدثت تدميرا كاملا في جميع المرافق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية وقد وصلت الامور في العراق الى حد الانهيار الكامل والكارثة  لا بل  فأن هذا الانهيار وتلك الكارثة متحققة فعلا على ارض الواقع المعاش. ان معالجة الخلل الفادح في العراق لأيتم من وجهة نظرنا بمقاطعة الانتخابات على خلفية الاخفاق الكبير في الخدمات والعجز الفاضح من قبل الحكومة في تحقيق ابسط مستلزمات الحياة الكريمة للعراقيين ولكن يجب ان يكون كل هذا الدافع الرئيسي للتوجه الى صناديق الاقتراع وقول كلمة لا كبيرة بوجه جميع الموجودين في السلطة الحالية ورفع كلمة نعم قوية ازاء المرشحين الوطنيين والشرفاء وهم والحمد لله كثيرين فهناك قائمة يجري التعريف بها خلال هذه المرحلة وهي قائمة (( عراق التطور)) تضم في ثناياها نخبة خيرة من السياسيين ورجال الاعمال والمثقفين والاعلاميين  والاقتصادين وشيوخ العشائر ممن الوا على انفسهم خدمة العراق والنهوض به من الواقع الراهن الذي يعيشه .انني لا اقدم دعاية انتخابية لاحد  لأن ليس لي ناقة ولا جمل في كل مايجري في العراق ولم ارشح للانتخابات او يرشح احد اقاربي لها وانما اسعى الى ان اقول كلمة الحق واكن موضوعيا في تشخيص الاشخاص الاكثر قدرة وكفاءة  لكي يكونوا ممثلين حقيقيين للشعب ولديهم القدرة والامكانيات على خدمة الشعب العراقي وان يكونوا ارقاما فاعلة وليس مجرد اسماء وارقام موجودة في تعداد البرلمانيين والسياسيين كما هو اليوم في البلاد. ان من ابسط الامور ان نستفيد من التجارب الماضية ونستلهم الدروس من التاريخ القديم والقريب وان نتعامل بموضوعية من المتغيرات الانية ونستل منها العبر التي تجعلنا قادرين على ان نختار من هو الاصلح لنا لاننا ببساطة سوف نتحمل وزر هذا الاختيار فان كان صحيحا فأننا سنكون قد ارضينا ضميرنا ونرتاح واذا ما كان العكس لا سامح الله فأن الضرر سيكون عاما وشاملا وعندها نفقد راحة الضمير ورضا الله وبالتالي نضيع الفرصة التي ريما لن تعود ابدا وان عادت فالخسائر ستكون كبيرة وقاسية فهل نستوعب ما طرحه (( قس بن ساعدة)) في خطبته قبل اكثر من الف و500 سنة ونختار من يمثلنا بدقة ونجنب العراق وشعبه المزيد من الويلات ونضمن مستقبلا زاهرا لنا ولاطفالنا وبلدنا لاننا مسؤولين امام الله وسوف يحاسبنا على ذلك يوم القيامة. اللهم هل بلغت فالهم اشهد.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *