ماذا يستفيد الشعب العراقي من التنديد بالإعمال الإرهابية؟

ماذا يستفيد الشعب العراقي من التنديد بالإعمال الإرهابية؟
آخر تحديث:

 بغداد/ شبكة أخبار العراق- تقرير سعد الكناني …نددت أوساط دولية، الاثنين17 حزيران 2013 ، بأعمال العنف المتصاعدة في العراق والتي خلفت مئات القتلى والجرحى، مبدية تخوفها من مرحلة “مجهولة” في إشارة إلى تنامي الانقسامات الطائفية في البلاد وتحولها إلى حرب مفتوحة.ووقعت هجمات عنيفة يوم أمس الأحد 16 حزيران 2013  في بغداد وبقية المحافظات الأخرى عبر سيارات ملغومة وقنابل في تفجيرات منسقة باتت تتكرر على نحو مستمر في الأسابيع الأخيرة.وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر في بيان له: “مرة أخرى، أحث جميع الزعماء العراقيين على القيام بكل ما هو ممكن لحماية المدنيين، فمسؤولية وقف سفك الدماء تقع على عاتقهم”.وأضاف ان “من مسؤولية السياسيين التحرك فورا وبدء حوار يهدف إلى إخراج الأزمة السياسية من الطريق المسدود الذي وصلت إليه، وألا يجعلوا خلافاتهم السياسية فرصة يستغلها الإرهابيون”.وقال إن “البلاد ستنزلق نحو مرحلة مجهولة ومحفوفة بالمخاطر إذا لم يتخذوا إجراءات فورية لوقف المذابح”.ورافقت أعمال العنف انقسامات طائفية تعمقت مؤخرا بعد حادث اقتحام قوات الجيش ساحة يعتصم بها محتجون في الحويجة بمحافظة كركوك.ووقعت بعدها هجمات انتقامية لمسلحين من أبناء العشائر وكذلك من المتشددين الإسلاميين وقتل على أثرها المئات.وأعربت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة نافي بيلاي عن قلقها البالغ من تصاعد العنف في العراق خلال الأسابيع الأخيرة.وقالت بيلاي إن شهر أيار الماضي شهد وحده مقتل أكثر من 1000 مدني في العراق ليكون بذلك أكثر الشهور دموية منذ عام 2008.وأشارت إلى قلقها الخاص بشأن العنف والعمليات العسكرية ذات الاتصال مع المظاهرات التي شهدتها مدينة الحويجة العراقية فى 23 أبريل الماضي، وأدى إلى سقوط العديد من الضحايا.وطالبت بيلاي قوات الأمن العراقية بضبط النفس فى حفاظها على القانون والنظام العام، كما حثت المتظاهرين على الحفاظ على الطابع السلمي لاحتجاجاتهم.وأعربت عن قلقها أيضا إزاء العديد من عمليات الإعدام التي تجرى فى العراق، وبما جعل وضعه بين الدول ذات السجل الأسوأ في هذا الصدد، مؤكدة أن شعب العراق، وبعد كل المعاناة يستحق أن يعيش فى دولة خالية من العنف.وأكدت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن شعب العراق يستحق -بعد كل هذه المعاناة- أن يعيش في دولة خالية من العنف.وترجع الانقسامات السياسية في العراق إلى 2010 عند تشكيل الحكومة العراقية لكنها تعمقت بصورة غير مسبوقة منذ رحيل القوات الأمريكية في أواخر 2011.وقالت السفارة الأمريكية في بغداد في بيان لها بوقت سابق إن بلادها “تدين وبشدة موجة التفجيرات التي وقعت في عدة أحياء في مدينة بغداد وفي بقية المحافظات الأخرى “.وتأثر العراق بالحرب الأهلية الدائرة في سوريا والتي أخذت منحى طائفيا ويخشى الكثيرون من امتدادها إلى البلاد بعد التصعيد الأخير في أعمال العنف.ولكن هناك سؤال ما فائدة التنديد من قبل المنظمات الدولية والقيادات السياسية العراقية والشعب العراقي ينزف دما بسبب فشل الحكومة وتداعيات الاحتلال والأزمات السياسية المستمرة والفساد المستشري ومتى تقف عجلة “الإرهاب” من كل الإطراف ،هناك من يقرأ ان العمليات “الإرهابية “ستستمر ما دام خونة العراق في مقدمة السلطة وبقية الانتهازيين والمنتفعين  والتدخل الإقليمي والدولي في صنع القرار السياسي العراقي هذه العوامل وغيرها ستجعل الحالة العراقية غير مستقرة، وبذلك يتطلب “جهد وطني” جاد وفعال يساهم بتقويض التدخل الخارجي في الشأن العراقي وإطلاق مبادرات وطنية تساهم في توحيد الصف العراقي وهذا لن يتم إلا من خلال  صناديق الاقتراع والفعل البرلماني الوطني المخلص  وليس المسيس والشراكة الوطنية  والحوار الشفاف واحترام حقوق الانسان والقضاء على الفساد ونزاهة القضاء وتعديل الدستور والتعاون الدولي والإقليمي مع العراق. 

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *