مصدر سياسي: الفساد في العراق مدعوم حكومياً وسياسياً ونيابياً لا يمكن إزالته

مصدر سياسي: الفساد في العراق مدعوم حكومياً وسياسياً ونيابياً لا يمكن إزالته
آخر تحديث:

 بغداد/ شبكة أخبار العراق-  كشف مصدر سياسي مطلع ، الخميس، إن الإدارة الأمريكية تعتمد على كشف فساد الزعامة الإطارية والحشد الشعبي وباقي الزعامات الشيعية مثل مقتدى الصدر واخرين والسنّة والكرد على مزيج من الردع غير المباشر والابتزاز السياسي، عبر التلويح بكشف معلومات مالية وشبكات فساد قد تطال شخصيات وواجهات اقتصادية وشركات مرتبطة بالفصائل، وهو ما يضع الحكومة العراقية أمام اختبار صعب بين الحفاظ على الاستقرار الداخلي والاستجابة للضغوط الخارجية”.وتابع أن “أخطر ما في هذه التهديدات هو انعكاسها المحتمل على الوضع الداخلي، وأي تصعيد في هذا الاتجاه قد يدفع بعض الفصائل إلى مواقف أكثر تشددا، سواء عبر الخطاب السياسي أو التحركات الميدانية، ما ينذر بتوتر أمني أو صدامات غير مباشرة، خصوصا إذا ترافقت الضغوط مع إجراءات مالية أو عقوبات جديدة”.وأكد أن “كشف ملفات الفساد إن تم فعليا لن يكون بلا كلفة، إذ قد يفتح الباب أمام اهتزاز ثقة الشارع بالعملية السياسية ككل، في حال ظهر أن شبكات الفساد متغلغلة داخل مؤسسات الدولة، أو أن هناك تغطية سياسية طويلة الأمد لهذه الممارسات، ولهذا العراق يقف اليوم أمام مفترق طرق حقيقي، فإما أن تتحول هذه التهديدات إلى فرصة لإطلاق إصلاحات جادة، وتعزيز سيادة القانون، ومحاسبة المتورطين بعيدا عن الانتقائية، أو أن تتحول إلى عامل إضافي لتدويل الأزمة وتعميق الانقسام الداخلي”.وليست هذه هي المرّة الأولى التي يلوّح فيها المبعوث الأمريكي إلى العراق، مارك سافايا، بملفّات الفساد المرتبطة بالفصائل المسلحة؛ فمنذ تسلّمه مهمّته بدأ يربط بشكل مباشر بين شبكات الفساد المالي داخل الدولة وبين تمويل الفصائل ونفوذها، عبر سلسلة تصريحات وتغريدات شدّد فيها على أنّ “إصلاح العراق يبدأ من ضرب الفساد الذي يغذّي الميليشيات”.كما تزامن تصعيد خطابه مع خطوات أمريكية على مستوى العقوبات والتدقيق المالي على مصارف وشركات عراقية، ما عزّز الانطباع بأنّ واشنطن تستخدم ورقة الفساد كأداة ضغط سياسية واقتصادية وأمنية في آن واحد، الأمر الذي يضاعف حساسية الرسائل التي يوجّهها سافايا ويجعل وقعها النفسي على الأطراف العراقية أكبر من مجرّد تصريحات إعلامية عابرة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *