نائب يدعو الى تطبيق سلم الرواتب وإلغاء الفوارق بين مؤسسات الدولة
آخر تحديث:
بغداد/ شبكة أخبار العراق- قال النائب مضر الكروي، الخميس، أكد أنه يقود حراكا نيابيا لإعادة الضغط باتجاه تطبيق سلم رواتب عادل في مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن الاتفاق على هذا الملف من شأنه معالجة أكثر من 30 مشكلة داخل الدولة العراقية على أقل تقدير.وقال الكروي : إن “مرحلة بناء الدولة بعد عام 2003 رافقتها أخطاء وقرارات أدت إلى تراكمات بدأت تشكل خطرا حقيقيا على بنية الدولة بمختلف مؤسساتها ودوائرها، نتيجة التفاوت الكبير في الرواتب والمخصصات بين وزارة وأخرى”، لافتا إلى أن “هذه الإشكاليات تفاقمت عاما بعد آخر، وأصبحت تمثل عبئا كبيرا على الأداء المؤسسي”.وأضاف أن “المضي بتطبيق سلم رواتب عادل ومنصف لأكثر من 4 ملايين موظف في الدولة العراقية بات ملحا، ويأتي ضمن إطار المعالجة الحقيقية للوضعين الاقتصادي والمالي في البلاد”، مبينا أنه “يقود حراكا نيابيا للضغط باتجاه وضع سياقات قانونية وزمنية واضحة لتطبيق هذا السلم، ومعالجة جميع الإشكاليات القانونية التي تعترض تنفيذه”.وخلال السنوات الأخيرة، أعادت حكومات متعاقبة فتح النقاش حول “سلم رواتب جديد” يحقق قدرا أكبر من العدالة، بالتوازي مع مشروع قانون الخدمة المدنية، إلا أن المسودات طرحت أكثر من مرة ثم سُحبت أو جُمّدت وسط خلافات سياسية واعتراضات وزارية وتقديرات مالية حذرت من كلفة إضافية تتراوح بين 8 و11 تريليون دينار سنويا على الموازنة العامة. كما حذّر خبراء اقتصاديون، من بينهم نبيل المرسومي، من أن إقرار سلم جديد يتطلب تخصيصات ضخمة قد يتحول إلى ما وصفوه بـ”البنج” أو “الانتحار الاقتصادي” إذا لم تُرافقه إصلاحات حقيقية في هيكل الإنفاق، أو إذا لم ترتفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى من 100 دولار للبرميل، داعين بدلا من ذلك إلى معالجة الرواتب المكررة والمزدوجة وتخفيض امتيازات الدرجات الخاصة واستخدام الوفورات لرفع رواتب الشرائح الدنيا. في المقابل، تتحدث بيانات برلمانية وحكومية عن وجود تفاوت كبير في الرواتب بين موظفي الدرجة الوظيفية نفسها في وزارات مختلفة، إضافة إلى تفاوت المخصصات والأرباح والحوافز، ما جعل شريحة واسعة من الموظفين ترى في السلم الجديد “حلما مؤجلا” أو “أضغاث أحلام”، مع تكرار فتح الملف إعلاميا من دون تطبيق فعلي، الأمر الذي يثير انطباعا لدى الكثيرين بأن طرحه المتكرر يتحول إلى نوع من “التخدير” لامتصاص السخط الشعبي من دون حسم تشريعي واضح. وأوضح الكروي أن “تطبيق سلم رواتب عادل سيضمن حل أكثر من 30 إشكالية داخل مؤسسات الدولة، ويوفر مسارا أكثر مرونة وعدالة في التعامل مع الدوائر الرسمية”، مؤكدا أن “سنوات الخدمة والشهادة الأكاديمية والخبرة العملية يجب أن تكون معايير أساسية في تحديد الرواتب والمخصصات، وبما يحقق المساواة بين الموظفين”.وأشار إلى أن “إقرار هذا السلم سيمنع الهجرة الوظيفية بين الوزارات بسبب تفاوت المخصصات، ويحد من الفوارق الكبيرة بين دائرة وأخرى أو هيئة وأخرى، ما يضمن حالة من الانسيابية والعدالة في التعامل مع الملايين من الموظفين بمختلف عناوينهم الوظيفية”.ويأتي الحراك النيابي الذي يقوده الكروي في ظل هذه الخلفية المعقدة، بين ضغط ملايين الموظفين الساعين إلى عدالة أوسع في توزيع الرواتب والمخصصات، وحسابات مالية واقتصادية تحذر من أي خطوات غير مدروسة تزيد أعباء الموازنة العراقية المثقلة أصلا برواتب نحو 5 ملايين موظف وقرابة 3 ملايين متقاعد.