نوري المالكي والخطوط الحمراء

نوري المالكي والخطوط الحمراء
آخر تحديث:

بقلم:جمعة عبدالله

من المتوقع جداً ان ينال السيد نوري المالكي ثقة البرلمان لتولي الولاية الثالثة , باعتبار ترشيحه من الكتلة البرلمانية الاكثر عدداً , رغم اعتراض بعض الأحزاب البرلمانية على ترشيحه , جاءت هذه الأحداث بعد موافقة المرشد الايراني علي خامنئي باعطاء الضوء الاخضر الى السيد نوري المالكي , بأنه المرشح الوحيد لرئاسة الحكومة , وامر فصائل الحشد الشعبي الموالية الى ايران , التي تملك حوالي 100 مقعد برلماني , بأن يدعموا ترشيحه ,فامتثلوا إلى سيدهم وولي أمرهم , بهذا الشكل يكون حال العملية السياسية العرجاء , تدخل في كل مرحلة برلمانية , بعملية تدوير النفايات السياسية مجدداً في كل مرة , والمجرب الفاسد والفاشل , يجرب رغم انف الجميع , رغم ان السيد المالكي صرح الى وسائل الاعلام بقوله : أنا والطبقة السياسية فشلنا فشلاً ذريعاً , ولا يجب ان يكون لنا دوراً في رسم العملية السياسية في العراق , لذا فأن حظ الولاية الثالثة تصطدم بمعوقات وعراقيل , يمكن أن لا تتحقق حلمها , أو تؤدي الى فشل تولي الولاية الثالثة , لأن اسم نوري المالكي سيئاً في الداخل والخارج ,

وكانت فترة ولايتين ( 2008 – 2014 ) كارثية على العراق , خلال فترة حكمه , تنظيم داعش الإرهابي , احتل ثلث مساحة العراق , وسقطت أربع محافظات عن سيطرة الدولة , وحدثت مجزرة سبايكر , راح ضحيتها أكثر من 2000 شاب مجند , ذبحوا من الوريد الى الوريد , ومنذ ذلك الوقت يطلق عليه . السيد سبايكر مان , , وكذلك الفساد قفز الى الاعلى بشكل هائل , فقد فتح باب السرقة و الاختلاس والنهب على مصرعيه , واكثر من نائب ووزير وكثير من النواب يتحدثون عن اختفاء حوالي 280 مليار دولار من خزينة الدولة الى جهة مجهولة ,

والآن يعود الفساد مشرقاً في بدأ عهده الذهبي من جديد , اذا حالف الحظ الولاية الثالثة , لكن ظروف العراق والمنطقة تغيرت بالمتغيرات الجديدة الهائلة , والدور الامريكي زاد اكثر ضغطاً على العراق , بعدما وقع العراق في احضان طهران , عبر فصائل الحشد الشعبي المتنفذة , وهي بيدها السلطة والنفوذ والمال , من هذا المنطلق تضغط أمريكا ان تحاول , تنتشل العراق وتبعده عن النفوذ الايراني , وجاء التحذير شديد اللهجة عبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الى حكومة السوداني , ابعاد المليشيات المدعومة من إيران عن تشكيل الحكومة القادمة , ونزع سلاحها , حتى يتخلص العراق من ايران ومن فصائله المسلحة , وهذه عقبة كبرى في توزيع الحقائب الوزارية وتقسيم الحصص ,

لان فصائل الحشد الشعبي , حققت انتصاراً كاسحاً في الانتخابات المزيفة والصورية , المدفوعة الثمن بشراء الأصوات الانتخابية بالمال , حتى اعترفت وزيرة المالية , بأن الحملة الانتخابية كلفت الدولة حوالي 900 مليار دينار عراقي , واذا لم تمتثل الحكومة القادمة الى الشروط الامريكية , فأن الحكومة الأمريكية تهدد بفرض عقوبات اقتصاية قاسية , لا يمكن ان يتحملها العراق , وهي حجز اموال العوائد النفطية في البنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك , ولا يرسلها الى البنك المركزي العراقي , مثلما يفعل كل مرة , والعراق بدون اموال وعوائد النفط , يكون مثل السمكة عندما تخرج من الماء , وكذلك شخصية المالكي تحمل دور سلبي , لانه تابع الى ايران , في كل الاحوال لا يمكن ان ينجح في تشكيل الحكومة , خلال الفترة القانونية المحددة بخمسة عشر يوماً , عندها يكلف شخصية اخرى , من الاطار التنسيق وكتلة السوداني , شخصية اخرى بعيدة عن النفوذ الايراني ويقبل بالشروط الامريكية الواضحة ………. يعني الولاية الثالثة مكانها المناسب حاوية النفايات .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *