آخر تحديث:
بقلم: د.ماجد السامرائي
انقسم العراقيون والمهتمون بشأنهم السياسي إزاء ما أطلق عليه رضوخ مقتدى الصدر للضغط الإيراني إلى فريقين، الأول وجد أن استجابته ليست مفاجئة إنما نابعة من ارتباطاته العميقة بطهران، أما الفريق الثاني فيحاول تبرير خطوة التراضي الشخصي مع غريمه نوري المالكي، وهو الذي لم يتردد بإطلاق صفات قاسية عليه تتعلق بنزاهته المالية والوطنية.يُحكى أن طهران وأذرعها السياسية ببغداد قد وضعت الصدر بحالة حرجة من بعض تداعياتها احتمالات قتله شخصيا، حيث رحب بهذا المصير أكثر من مرّة كتعبير عن التزامه الوطني ووفائه لقيم عائلته الصدرية، مواصلا إصراره على مشروع الإصلاح الجذري، متحديا القوى الشيعية الراعية للميليشيات الولائية، إلى ما أسماه تحالف الأغلبية الوطنية الثلاثي مع الأكراد والسنة.
خلال الشهور الأربعة الماضية، بعد نتائج الانتخابات في العاشر من أكتوبر 2021، تصاعد شوط الخلاف السياسي بين الاستقطابين الشيعيين؛ الأول لا يتردد عن إعلان ولائه لطهران ونفوذها في العراق يقوده المالكي وبعض رموز الهزيمة الانتخابية، والثاني الفائز الأول بالانتخابات التيار الصدري زائدا الفائزان الديمقراطي الكردستاني وتحالف السيادة السنّي.اكتفى الإطار التنسيقي في المرحلة الأولى بالمضموم من أسلحته السياسية بوجه التحالف المناوئ الجديد لعرقلة الخطوات التقليدية في ترشيح الرئاسات الثلاث، تحت عناوين مختلفة لإطالة ما سمي بالمُهَل الدستورية، وأوحت فعاليات الإطار الإعلامية، بخداع مُقنن من ولاة الأمر، بعدم الاستهداف الشخصي للصدر، والإيحاء الطائفي السياسي بأن الأغلبية “الشيعية” هي التي يجب أن تدير الحكم، ولا يجوز استثناء أي فصيل من قادتها، حتى وإن خسر أي منهم الانتخابات، والآخرون من السنة والأكراد هم شركاء.
طهران تريد استثمار فرصة الحرب الروسية – الأوكرانية لتمرير طلباتها، وإرغام الرئيس الأميركي جو بايدن على قبول ما يعرضه التحالف الروسي – الإيراني.اضطرت القيادات الولائية بعد وصولها إلى حالة العجز، رغم الزيارات المتكررة لقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني للعراق، إلى فتح المعركة مع قيادة مسعود بارزاني بترويج مفاده أن بارزاني تخلى عن التحالف الاستراتيجي مع القيادات الشيعية ورموزها التقليدية، رغم أنه أكّد لهم إخلاصه لقانون المحاصصة الذي تأسس برعاية أميركية وإيرانية منذ العام 2003، وإصدار وثيقة الدستور عام 2005، التي عبرّت عن تلبية مصالح الطرفين الكردي والشيعي دون السنّة الذين همشوا على امتداد السنوات اللاحقة.










































