بغداد/ شبكة أخبار العراق – قال أمين الغزي، عضو المكتب السياسي للمجلس الأعلى الإسلامي الإيراني، كشف في حديث خاص ، عن طبيعة الموقف داخل أروقة القرار الشيعي، واصفاً المرحلة بأنها “موقف تحدٍ” أمام التطورات الأخيرة، ولا سيما تغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.اعتبر الغزي أن ما صدر عن ترامب يمثل “تدخلاً في الشؤون الداخلية للعراق”، مؤكداً أن الدولة العراقية تحتكم إلى “الدستور والقنوات التشريعية والديمقراطية”. وبينما يرى الإطار التنسيقي أن اختيار مرشح الكتلة الأكبر هو حق دستوري خالص، يرى مراقبون أن التدخل الأمريكي المباشر وضع القوى السياسية أمام حرج داخلي دفعها للتكاتف.وقال الغزي: “تفاجأنا بهذه التغريدة التي استفزت الكثير من القوى الإسلامية والوطنية، وهي مستنكرة ومرفوضة ليس فقط من داخل الإطار، بل على مستوى الفضاء الوطني والقوى المشاركة الأخرى”، مشيراً إلى أن الإجماع على رفض التدخل الخارجي بات يمثل نقطة التقاء بين مختلف المكونات.في ظل التصعيد الظاهري، يبدو أن هناك توجهاً داخل الإطار التنسيقي لاعتماد سياسة “النفس الطويل” وتجنب الانجرار إلى صدام إعلامي مفتوح قد يؤزم الموقف أكثر. الغزي شدد على أن المرحلة الحالية تفرض “التأني في التعامل الإعلامي”، مع ضرورة تسريع الخطى في استكمال الاستحقاقات الدستورية.وكشف عضو المكتب السياسي للمجلس الأعلى عن ملامح التحرك القادم، قائلاً: “العمل يمضي خلف الكواليس عبر استثمار جميع القنوات السياسية والاقتصادية للتوصل إلى حلول تسهم في تلافي أي مشاكل”. هذا التصريح يوحي بأن الإطار يسعى لتفكيك “الألغام الأمريكية” عبر تفاهمات هادئة تضمن تمرير الحكومة دون الدخول في مواجهة اقتصادية أو سياسية شاملة مع واشنطن.الغزي أوضح أن العراق يسعى لتحقيق توازن في علاقاته، معرباً عن أمله في أن تسهم “حكمة وقدرة القادة” في إدارة هذا الملف المعقد بحنكة.