انتخبوا قوى التغيير الحقيقية

انتخبوا قوى التغيير الحقيقية
آخر تحديث:

 

  

سيف أحمد

سيتوجه غالبية العراقيين بعد يومين إلى صناديق الاقتراع وذلك لاختيار أعضاء البرلمان للسنوات الأربع القادمة وربما سيعكف البعض الكثير عن المشاركة غير آبه بما يحدث في البلاد و بمستقبله ومستقبل أولاده أو ربما أصابه اليأس والقنوط وعدم القناعة بأي تغيير قادم ، هذا في الوقت الذي تتسابق فيه القوى التي هيمنت على السلطة عقب احتلال العراق والتي أخفقت في تقديم أي شيء إلى العراقيين الذين سيشاركون في الانتخابات أو الذين يرفضونها ، بهدف تشديد قبضتها على الحكم في هذه المرة أيضا إلى جانب القوى المدنية الديمقراطية التي ترفض هيمنة هذه القوى التي أوصلت البلاد إلى الدمار والمجتمع إلى الانقسام الحاد على اساس طائفي وعرقي ، بحيث أصبح من الصعوبة بمكان إعادة لحمته الوطنية تحت نفس الظروف .

 ومن الجدير ذكره هنا إن الجميع يرفع شعار التغيير في هذه الانتخابات ، ليس لأن التغيير هو شعار جانبي أو يتماشى مع المتغيرات الحاصلة في محيطنا ، أو من خلال رفعه يمكن مواصلة الهيمنة على مقدرات البلد ومواصلة تمزيق النسيج الاجتماعي وتغييب مستقبل الشعب العراقي ، بل لأنه ضرورة حتمية لإيقاف هذا التمزيق وتخليص العراق من اللصوصية الطائفية والعرقية وانقاذ شعبه من النفق المظلم الذي طال أمده ، وكل هذا يدفعني إلى التساؤل .. لو كانت هذه القوى الحاكمة المتنفذة راغبة في التغيير .. ما الذي يمنعها أو منعها من ذلك خلال هذه السنوات الطويلة من حكمها وكل أمكانيات الدولة كانت ولازالت تحت تصرفها ..؟

 من له مصلحة حقيقية بالتغيير ..؟

 لا شك إن كل الشعب العراقي له مصلحة حقيقية في التغيير القادم ، المشاركون في الانتخابات.فعند التغيير الحقيقي وعندما يتصدر المدافعون الحقيقيون عن حقوق الشعب العراقي وعن العراق أو عندما يكون أمور الدولة وإدارتها في متناولهم ،تنطلق عمليات التغيير والاصلاح .وعند ذلك أي عند التغيير الإيجابي يستحق شعب العراق أجمل الأشياء ، وان لا يكون عند التغير هناك إرهاب يتحكم بمصائرنا وأن لا يكون هناك دم مسال في شوارع بلادنا وأن لا تكون هناك جثثت مرمية في الطرقات العامة وأن يكون الجميع قادرا على ممارسة حريته وأن يعود الجيش إلى ثكناته على الحدود للدفاع عن سلامة الوطن بعيدا عن زجه في الصراعات السياسية وضرب قوى الشعب .

 عند التغيير الحقيقي ينبغي أن نبني بلدا يعيش فيه أبناء الشعب العراقي في ظل قوانين مدنية . أن يعيش العراقيون في دولة الرفاه الاجتماعي دون فقر وعوز مادي و في ظل العدالة الاجتماعية . أن يعيش العراقيون في دولة الخدمات ويتمتعون فيها بثرواتهم الهائلة . أن يحقق التغيير السكن اللائق لهم والشارع النظيف والدواء الشافي والمدرسة المتطورة ومتنزهات للراحة وصالات جميلة للمسرح والرقص والغناء وإتاحة كل الفرص لحرية الإبداع الفني والفكري وغير ذلك.

 من هي هذه القوى المؤهلة لقيادة التغيير المنشود وتبني مضامينه؟.

 قلت بان القوى الدينية والطائفية والعرقية غير مؤهلة لقيادة هذا التغيير رغم تبجحها بذلك ، ولكنني أرى هناك قوى مدنية ، أرى هناك قوى ديمقراطية ، أرى هناك قوى يسارية ، أرى هناك قوى وطنية ، تهمها مصلحة حقيقية في التغيير ، وهم مارسوا هذا الدور في السابق ويمارسونه في الوقت الحالي ، قوى مشهود لها بتاريخها النضالي وتضحياتها ، مشهود لها بتفانيها ونكران ذاتها ، مشهود لها بنزاهتها ونظافة أياديها ، مشهود لها باصراها وعزيمتها ،مشهود لها بدفاعها عن مصالح الكادحين والفقراء ومصالح الشعب العراقي ورغبتها في بناء دولة الرفاه الاجتماعي ، مشهود لها بالدفاع عن المساوات بين الرجل والمرأة ، مشهود لها بالكفاءة والخبرة من أجل تأمين انتقال العراق من الخراب إلى البناء والعمران ، مشهود لها بمواقفها ضد الارهاب ،مشهود لها بمواقفها المبدئية من حق الشعوب في تقرير مصيرها . كل هذ القوى مؤتلفة في تحالف العربية 255 ،كفاءات وقدرات متميزة وعالية وسياسيين ومستقلين بارعين وظالعين بقضايا الوطن والمجتمع ، فيها من جميع الأقوام والأطياف والأديان ومختلف مناطق العراق . هذه القوائم ومرشحيها هم أمل العراقيين وخلاصهم من مهزلة حكم الإسلاميين . فانتخبوهم دون تردد أيها الشرفاء وأيها الغيارى على مصلحة العراق ومستقبله .

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *