تأجيل الضربة الامريكية على ايران بعد تدخل دول الخليج
آخر تحديث:
بقلم: جمعة عبدالله
استجاب الرئيس الأمريكي ترامب لوساطة دول الخليج , بعدم تنفيذ الضربات الجوية على ألاماكن والمنشآت الحساسة في إيران , بذريعة قتل المحتجين , حيث أصبحت أعداد القتلي بفعل الرصاص الحي , او حفلات الاعدامات الجماعية , من اجل اجهاض حق التظاهر والاحتجاج الى اعداد مخيفة , احتجاجاً على تردي وسوء الاحول المعيشية , والمعاناة القاسية , غلاء الأسعار وارتفاع تكاليف الحياة , وارتفاع درجات التضخم , وتدهور قيمة العملة الايرانية ( التومان ) , حيث تشير التقارير والمصادر الصحفية الى قتل اكثر من 5000 آلاف ضحية في الاحتجاجات الشعبية , ولم تهدأ الاحتجاجات ضد نظام الملالي , مما اتخذ ترامب ذريعة بوقف نزيف الدم والمذبحة , بتنفيذ ضربات جوية مهلكة , مما شعر نظام الملالي بالخطر الحقيقي على وجود كيانه , وسارع إلى دول الخليج في طلب النجدة والاستغاثة , في التوسط بعدم شن الضربات الامريكية , استجاب الرئيس ترمب لوساطة دول الخليج , لكنه وضع شرطاً بايقاف الاعدامات واطلاق الرصاص الحي على المحتجين , وكما صرح ترامب بقوله : كل الخيارات مفتوحة لوقف المذبحة في ايران وانقاذ ارواح المحتجين , استجاب نظام الملالي للشرط الامريكي , بعدم تنفيذ حفلات الاعدامات الجماعية وعدم إطلاق الرصاص الحي على المحتجين , لهذا صرح البيت الأبيض : بأن ترامب أوقف 800 عملية اعدام في ايران ضد المحتجين , لكن يظل الخيار العسكري قائماً , إذا تخلت إيران عن تعهداتها بعدم اعدام المحتجين , ولهذا سارع وزير خارجية ايران ( عباس عراقجي ) الى شبكة ( فوكس نيوز ) بعدم وجود نية للنظام في تنفيذ احكام الاعدام , ان ايقاف نزيف الدم ضد المحتجين , هو ذريعة استخدمها ترامب , من اجل تقديما التنازلات الكبيرة , او نزع ايران من المفاعل النووية والتخصيب النووي , وانظمة الصواريخ الباليستية , ليجرد ايران منهما نهائياً , بأي شكل من الاشكال , التفاوض او التهديد بالخيار العسكري , ان نظام الملالي ملطخة ايديه في قتل شعبه أو ذبح شعبه , في عدم احترام حقوق الانسان في التعبير والتظاهر , لكنه على استعداد ان يقدم التنازلات الكبيرة الى امريكا , في الحفاظ على وجوده واستمرار نظام الملالي حياً من الموت , وهو يعاني ازمة اقتصادية خانقة , لا يمكن ان يخرج منها سالماً, اذا كان ترامب استجاب لنجدة دول الخليج في تأجيل الضربة العسكرية , ولكنها ستبقى ورقة ( عزارئيل ) متى شاء ترامب ان يلوح بها , أو ينفذها ضد نظام الملالي , وكذلك حصر تعامل ايران مع الدول تجارياً , في اصدار عقوبات اقتصادية ضد رموز النظام الايراني , مثل ( لارجاني ) ومسؤولين بارزين في نظام الملالي , وحتى الدول التي تتعامل مع ايران تجارياً , بفرض ضرائب كمركية بنسبة 25% من المشتريات والبضائع امريكية المتنوعة الى هذه الدول . مما يذكر ان ميزان التجاري للعراق بلغ 10 مليارات دولار من مشتريات البضائع الايرانية . ان نظام الملالي في ورطة خانقة تهدد مصيره , زيادة رقعة الاحتجاجات , واصرار امريكا على التنازلات الجوهرية في برنامجها النووي وأنظمة الصواريخ الباليستية , اي نزع سلاح قوة ايران , في ظل تفاقم اشتداد الازمة الاقتصادية , ان موقف نظام الملالي وصل الى المنحدر الاسوأ والخطير , وصار مثل ( بلاع الموس ) لان كل الخيارات تظل قائمة في وجهه , أولها الضربات الجوية , وهي ورقة رابحة بيد ترامب .