العراق الخاسر الأكبر بعد فرض ترامب ضريبة 25% للدول التي تتعامل تجارياً مع إيران

العراق الخاسر الأكبر بعد فرض ترامب ضريبة 25% للدول التي تتعامل تجارياً مع إيران
آخر تحديث:

بغداد/ شبكة أخبار العراق- أعلنت الولايات المتحدة، في الأيام الماضية، أن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستواجه تعرفة جمركية بنسبة 25% على تجارتها مع الولايات المتحدة، في خطوة قد تشمل العراق، الذي يُعد من بين الدول العربية الأكثر ارتباطاً بالتبادل التجاري مع طهران.ويأتي القرار الأميركي في وقت تشهد فيه إيران أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات، ضمن سياق سلسلة العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران منذ أعوام.وفي هذا الإطار، ذكرت وكالة “ميدل إيست نيوز”، اليوم الأربعاء، أن العراق يحتل صدارة الدول المستوردة للسلع الإيرانية، إذ بلغت قيمة مشترياته نحو 10 مليارات دولار خلال الفترة الممتدة بين إبريل/نيسان 2024 ويناير/كانون الثاني 2025، تليه الإمارات بنحو 6 مليارات دولار، ثم تركيا بـ5.5 مليارات دولار.وبحسب بيانات رسمية لإدارة الجمارك الإيرانية، بلغ حجم التجارة غير النفطية بين إيران والدول المجاورة الخمس عشرة 13.42 مليار دولار خلال الفترة من 20 مارس/آذار إلى 21 يونيو/حزيران من العام الماضي، مع تبادل نحو 23 مليون طن من البضائع.وعلى صعيد الصادرات، ظل العراق الوجهة الأساسية للسلع الإيرانية بقيمة 1.9 مليار دولار، تليه الإمارات بـ1.6 مليار دولار، ثم تركيا بـ940 مليون دولار، وأفغانستان بـ510 ملايين دولار، وسلطنة عُمان بـ437 مليون دولار.أما الواردات من الدول المجاورة، فقد بلغت 6.8 مليارات دولار، وتصدرت الإمارات قائمة الدول الموردة إلى إيران بقيمة تزيد على 3.9 مليارات دولار، تلتها تركيا بـ1.98 مليار دولار، ثم روسيا بـ353 مليون دولار، وسلطنة عُمان بـ223 مليون دولار.

ووفق البيانات ذاتها، استمر ارتفاع حجم التجارة غير النفطية بين إيران ودول الجوار، إذ سجلت حتى 19 مارس/آذار 2025 زيادة بنسبة 21% على أساس سنوي، لتصل إلى 74.32 مليار دولار، مع ارتفاع الصادرات إلى 36.01 مليار دولار مقابل واردات بلغت 38.31 مليار دولار. وعلى الرغم من القلق الذي تبديه كل من العراق والإمارات وسلطنة عُمان من تأثير الرسوم الأميركية، فإن القرار لم يتضمن حتى الآن تفاصيل واضحة بشأن آلية التطبيق أو أي إعفاءات محتملة.وفي هذا السياق، قال وزير التجارة الخارجية الإماراتي، ثاني الزيودي، إن بلاده تتابع الموضوع لمعرفة مدى تأثير القرار على واردات المواد الغذائية.كما تواجه تركيا حالة من الارتباك في ظل توسع تجارتها مع الولايات المتحدة من 30 إلى 100 مليار دولار، لكنها تعرف كيفية التعامل مع مثل هذه المواقف دون صدام مباشر مع واشنطن، بحسب المحلل طه عودة أوغلو.في المقابل، تواصل الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، حماية مصالحها ومعارضة أي عقوبات أحادية الجانب، في حين تبدو اقتصادات أوروبية مثل ألمانيا وسويسرا، إلى جانب الهند وأوزبكستان، معرضة أيضاً لتأثير هذه التعرفة، ما يعكس اتساع الانتشار التجاري لإيران عبر مختلف القارات.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *