متى يعلن المالكي انسحابه ؟!

متى يعلن المالكي انسحابه ؟!
آخر تحديث:

بقلم: جمعة عبدالله 

قبل اكثر من اسبوعين , طلب الاطار التنسيقي مناقشة استبدال المالكي , واختيار شخصية بديلة لمنصب رئاسة الحكومة , وطلب من نوري المالكي أن يعلن بنفسه انسحابه من الترشيح لمنصب رئيس الوزراء , حفاظاً على تماسك الاطار التنسيقي , خشية من تطور الخلاف الى انفراط عقده , واضعاف الموقف الشيعي , بعدما اصبح طريق المالكي مسدوداً تماماً , امام ( فيتو ) ترامب , والتهديد بالعقوبات اقتصادية تكسر ظهر العراق , وهو يعاني اصلاً من ازمة مالية خانقة على شفا إفلاس خزينة الدولة بشكل كامل , وبدأت ازمتها واضحة للعيان . في تأخير دفع الرواتب الموظفين والمتقاعدين , وفرض ضرائب جمركية اضافية على التجار , مما تؤدي نتائجها ان يدفع المواطن عبء هذه الضرائب المجحفة , في ظل شحة الأموال وارتفاع تكاليف المعيشة بالغلاء الفاحش , أن طريق المالكي مسدوداً تماماً , في تولي الولاية الثالثة , وفق قرار ترامب ( فيتو ) على شخصية المالكي واية شخصية اخرى موالية الى ايران , لا في رئاسة الوزراء , ولا في تولي الحقائب الوزارية , امام هذا التطور الخطير في الشأن القرار السياسي العراقي الداخلي , الذي أصبح مباحاً بالتدخل من قبل ايران وامريكا , كأنه ساحتهم الخلفية , يلعبون به متى شاؤوا وأرادوا , دون مشورة حكومته ( خيال الماته ) ………..

يحاول الاطار التنسقي بالخروج باقل الجروح والصدمات من الازمة , ومن تصدع الاحزاب الشيعية , بمحاولة اقناع المالكي بالتي احسن باقل الخسائر , ان ينسحب من حلبة الصراع لانه خاسر مقدماً , لكنه رفض باصرار وعناد ان ينسحب , ويواصل بفرض ترشيحه , بأنه المرشح الوحيد للاطار التنسيقي , , هذا العناد النرجسي , خلق انقسام واضح داخل الاطار التنسيقي , ان ينقسم الى ثلاثة اقسام , قسم يؤيد ترشيح المالكي و( خاصة حزب الدعوة ) وقسم يرفض ترشيح المالكي , والقسم الاخر يقف على الحياد , يأتي هذا الانقسام الحطير داخل الاطار التنسيقي , في ظل الازمة الخانقة التي يمر بها العراق , سياسياً واقتصادياً ومالياً , لذا فأن كل شيء مؤجل في قاعة الانتظار , بالانتظار ما تسفر عنه المحادثات الايرانية الامريكية , اما سلام واما حرب , لا وسيط بينهما , ان الوضع معقد في العراق , في ظل افلاس الخزينة الدولة , نتيجة النهب واللصوصية تجاوزت عشرات المليارات الدولارية , أو الاصح تجاوزت الى المئات المليارات الدولارية , في ظل غياب الدولة والقانون والرقابة والقضاء .

ربما نشهد انهيار وموتت العملية السياسية الهشة برمتها , ودخول العراق في نفق مظلم , انتهت مهرجات التهريج , في مزايداتها الرخيصة والتافهة , بمهاتراتها السخيفة والمضحكة , فقد اعلنوا بكل صلافة , بأن المرجعية الدينية برئاسة السيد السيستاني , تبارك ترشيح نوري المالكي لتولي الولاية الثالثة , لكن هذا التهريج المنافق والمخادع سقط , بعد تكذيب المرجعية الدينية , جملة وتفصيلا الموافقة على ترشيح المالكي , مما اصاب الاطار التنسيقي , وخاصة حزب الدعوة بالاحباط والخيبة , لكن تجاسروا وراحوا ابعد من المرجعية الدينة في النجف الاشرف , بالترويج الرخيص والهزيل والمضحك , بأن تم قرار التكليف للسيد المالكي من الامام المهدي ( والسؤال كيف تم هذا التكليف باية طريقة واسلوب ؟ ؟ !! ) .

ولكن هذا يدل على الافلاس الديني وانهيار المنظومة الاخلاقية تماماً , في حشر الدين والاساءة الى المذهب الشيعي , بحشر شخصية الامام المهدي , في مآرب المالكي المغرضة والخبيثة , وفي نرجسيته بحب المجنون للكرسي , حتى لو احترق العراق والمذهب الشيعي , انها معضلة عويصة جداً في إقناع المالكي بالانسحاب , بل يتطلب من الاطار التنسيقي اجباره على الرضوخ , واختيار شخصية بديلة لمنصب رئاسة الحكومة , أو انهيار العملية السياسية الهشة برمتها , لا يمكن لحزب الدعوة الانتقام من العراق والشعب المسكين والمنكوب بهم , برفع شعار : عليَّ وعلى اعدائي ,…. والله يستر العراق من الجايات !!!!!!!!

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *