الحكومة السورية تمنح قوات “قسد الانفصالية” أربعة أيام للاندماج
آخر تحديث:
بغداد/ شبكة أخبار العراق- أعلنت الرئاسة السورية، أمس، التوصل إلى تفاهم جديد مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» إزاء مصير المناطق ذات الغالبية الكردية في محافظة الحسكة، معقلهم في شمال شرقي البلاد، بعد تقدّم القوات السورية في مناطق كانت تحت سيطرة «قسد».وقالت الرئاسة في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية سانا: «تم التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة».وأشارت إلى أنه تمّ الاتفاق على «منح قسد مدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً». وإثر ذلك، أعلنت وزارة الدفاع عن وقف لإطلاق النار لمدّة أربعة أيام بدءاً من الساعة الثامنة من مساء أمس (17,00 ت غ).وأكدت «قسد» في بيان من جهتها التزامها بوقف إطلاق النار. وقالت: «لن نبادر إلى أي عمل عسكري ما لم تتعرض قواتنا لأي هجمات في المستقبل»، مؤكدة استعدادها «للمضي قدماً في تنفيذ» الاتفاق الذي وقعه الطرفان الأحد «بما يخدم التهدئة والاستقرار».وبموجب إعلان الرئاسة السورية، لن تدخل «القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي» في حال المضي بالاتفاق، على أن يُناقش لاحقاً «الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي» ذات الغالبية الكردية. وذكرت أن قوات الجيش لن تدخل كذلك إلى «القرى الكردية»، حيث «لن توجد أي قوات مسلحة.. باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة».ويتيح التفاهم لقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أن يقترح مرشحين لمنصبي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، إضافة إلى أسماء للتمثيل في مجلس الشعب، بحسب الرئاسة.وتضمّن التفاهم الجديد اتفاق الطرفين على «دمج جميع القوات العسكرية والأمنية لقسد ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية»، فضلاً عن دمج «المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية».وانسحبت القوات الكردية إلى المناطق ذات الغالبية الكردية في محافظة الحسكة، وفق ما أعلن عبدي، أمس، مؤكداً أن «حمايتها خط أحمر». وشمل الانسحاب مخيم الهول، الذي يضم نحو 14 ألف شخص من عائلات تنظيم داعش، بينهم أجانب.وبُعيد إعلان التفاهم، قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم برّاك في منشور على «إكس» إن «الغرض الأساسي من قوات سوريا الديمقراطية كقوة رئيسية في الميدان لمكافحة تنظيم داعش انتهى إلى حد كبير». وأضاف أن السلطات السورية باتت الآن مستعدة وفي موقع يؤهلها تولي المسؤوليات الأمنية، بما يشمل السجون التي يُحتجز فيها عناصر التنظيم المتطرف والمخيمات التي تضم أفراد عائلاتهم.