العراق نحو الهاوية من خلال ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة
آخر تحديث:
بغداد/ شبكة أخبار العراق- أستاذ العلوم السياسية في جامعة إكستر البريطانية، هيثم الهيتي، أن رفض ترمب لترشيح المالكي “لا يمكن فصله عن الاستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق”، موضحاً أن هذه الاستراتيجية تقوم على رفض أي نفوذ للميليشيات أو لإيران داخل بنية الدولة.ويشير الهيتي خلال حديث صحفي، إلى أن المالكي يُنظر إليه أميركياً بوصفه “ممثلاً لهذا النفوذ وحامياً له”، لافتاً إلى أن ترشيحه، حتى مع تقديم وعود للولايات المتحدة، كان بمثابة “محاولة للمراوغة وإخفاء دور الميليشيات لفترة مؤقتة، بانتظار تغيّر الإدارة الأميركية”.ويعتقد الهيتي أن واشنطن تتجه اليوم نحو مقاربة مختلفة كلياً للعراق، “مقاربة قد تغيّر واقعه السياسي في المستقبل، عبر إبعاده عن المسار الإيراني، من خلال إزاحة شخصيات تمثل عمق الدولة العميقة ونفوذها الإقليمي”.من جانبه، يربط المحلل السياسي عمر الناصر موقف ترمب من المالكي بسياق دولي أوسع، معتبراً أن الرئيس الأميركي يتحرك وفق فلسفة جديدة فرضتها التحولات الجيوسياسية الأخيرة في العالم والمنطقة.ويقول الناصر في حديث إن الشرق الأوسط شهد بعد حرب الأيام الـ12 بين إسرائيل وإيران، إضافة إلى ملفات أخرى كاعتقال الرئيس الفنزويلي والصراع على النفط، “تحولاً في طبيعة النظام الدولي”، مشيراً إلى أن العالم بات يتجه نحو ترتيبات جديدة خارج الأطر التقليدية.ويضيف أن “مجلس السلام في غزة”، الذي طرحه ترمب قد يشكل “نقطة تحول مفصلية في تاريخ النظام العالمي”، ما يفرض على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط أن تتكيّف بالكامل مع هذه الرؤية الجديدة.وبحسب الناصر، فإن رفض ترمب للمالكي يندرج ضمن لعبة التوازنات بين النفوذ الإيراني والاقتصاد والطاقة، وهو ما ينسجم مع شخصية ترمب “كرجل أعمال وتاجر يضع المصالح الاقتصادية في صلب قراراته”.ويحمّل الناصر الطبقة السياسية العراقية مسؤولية العجز عن إنتاج معايير واضحة لاختيار رؤساء الحكومات، مشيراً إلى أن التوافق الذي أُسس عليه النظام السياسي بعد 2003 لم يُترجم إلى “خارطة طريق استراتيجية”، بل بقي رهين معالجات آنية تتكرر مع كل حكومة.