بغداد/ شبكة أخبار العراق- تعهد رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي ، الأربعاء، بمتابعة أوضاع محافظة ميسان التي تشهد تراجعاً في الوضع الأمني، معتبرا في الوقت ذاته أن البلاد “تمر في ظروف سياسية معقدة جداً” على خلفية الإخفاق الحاصل في تسمية رئيس للعراق، وعدم تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة.وقال الكاظمي خلال اجتماعه بقيادات الأجهزة الأمنية في محافظة ميسان، “نمرّ اليوم في ظروفٍ سياسيّة معقّدة جداً”، مردفا بالقول إن هذه المرحلة مفصليّة ومهمة، ولا يجوز لأحدٍ استغلال هذه الظروف لإشاعة الفوضى.ودعا “القوى دون استثناء، الأمنية والسياسية، والاجتماعيّة”، إلى “التحرّك السريع وتحمّل مسؤوليّاتها”، محذرا بالقول إن “الفوضى لا ترحم أحداً، والجميع سيدفع الثمن، فعلينا أن نعمل معاً، ونتعاون لنصل إلى النتائج المرجوّة”.واستطرد الكاظمي قائلا: نحن اليوم هنا في محافظة ميسان لنقول للمجرمين: ستنالون العقاب القاسي، ولا يعتقد أحد أن بإمكانه أن يعلو فوق القانون، أو يسعى إلى إشاعة الفوضى دون محاسبة.كما نوه إلى إتخاذ “إجراءاتٍ سريعة لمعالجة التداعيات”، قائلا: وجهنا بتشكيل قيادة عمليات ميسان، وسنعمل على إعادة وضع الخطة الأمنية لمعالجة الخروقات الحاصلة.رئيس مجلس الوزراء قال إنه سيتابع “شخصياً وضع المحافظة من القيادة الأمنية المشتركة يوماً بيوم، وسيتم اعتقال جميع المجرمين وتسليمهم إلى القضاء، وإنزال أشد العقوبات بهم، مشدد على أنه “لا أحد فوق القانون، وليس مسموحاً لأحد أن يتجاوز الدولة ومؤسساتها”.ومضى بالقول “سنقدم كل الدعم للقضاء في ميسان وللأجهزة الأمنية، وكل ما تحتاجه القوات الأمنية من أجل استتباب الأمن وتنفيذ القانون”.ودعا القائد العام للقوات المسلحة السكان إلى “مساعدة القوات الأمنية والتعاون معهم”، مناشدا “أبناء العشائر ألّا يسمحوا للبعض ممن يسول له هواه أن يجرّهم إلى العصبيّة، والاصطفافات الخارجة عن إطار الدولة”.وحث الكاظمي على “الالتفات إلى عدة أمور منها: رفضنا القطعي لاستثمار البعض للمشهد السياسي المحلّي، وتحويل البلاد إلى ساحة لتصفية حسابات تتعدى أحياناً حدود الوطن”، لافتا إلى أن “العراق لن يكون ساحة لتصفية الحسابات، وعقارب الساعة لن تعود إلى الوراء”.واختتم رئيس مجلس الوزراء حديثه بالقول إن “زجّ العراق بهذا الظرف الدقيق في أي مواجهات مماثلة، داخلية كانت أو خارجية، لا يعود بالنفع بل الضرر علينا جميعاً”.ووصل الكاظمي إلى محافظة ميسان، في وقت سابق من اليوم، يرافقه وزيرا الدفاع والداخلية، وعدد من قيادات الأجهزة الأمنية.وكان القاضي أحمد فيصل الساعدي، قد اغتيل بوحشية السبت الماضي، بعد أن تلقى 15 رصاصة من مسلحين مجهولين في حي المعلمين أمام مبنى كاتب العدل وسط مدينة العمارة، وفق ما أفاد به مصدر أمني .