أعربت دولة الكويت، مساء الثلاثاء، عن إدانتها الشديدة لاقتحام قنصليتها العامة في مدينة البصرة، وما رافق ذلك من أعمال تخريب واعتداءات، مطالبة الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات فورية وحازمة.
وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان أن ما جرى يُعد انتهاكاً خطيراً للأعراف والمواثيق الدبلوماسية، مشددة على أن هذه التصرفات تمثل خرقاً واضحاً لالتزامات العراق الدولية، ولا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963، التي تلزم الدولة المضيفة بتأمين الحماية الكاملة للمقار القنصلية.
وحملت الكويت السلطات العراقية المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء، وعن أي تقصير في توفير الحماية للبعثات الدبلوماسية، داعية إلى محاسبة جميع المتورطين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث، مع تعزيز الإجراءات الأمنية لحماية مقارها داخل العراق.
وفي سياق متصل، عبّر عدد من النشطاء الكويتيين عن استيائهم وإحباطهم من الحادثة، معتبرين أن الهجوم يأتي في ظل تنامي نفوذ جماعات مسلحة داخل العراق. وأشار بعضهم إلى ما وصفوه بوجود غطاء من أطراف نافذة في مؤسسات الدولة، متهمين شخصيات قضائية بارزة، من بينها فائق زيدان، بالتساهل مع هذه الجماعات.
وجددت الكويت تأكيدها على التزامها بسياسة الحياد وعدم الانخراط في أي نزاعات إقليمية أو دولية، مشيرة إلى أنها لا تسمح باستخدام أراضيها لشن هجمات ضد أي دولة. كما حذرت من أن استمرار مثل هذه الانتهاكات قد يؤثر سلباً على العلاقات الثنائية ويقوض الثقة بين البلدين.
ويأتي ذلك عقب حادثة اقتحام القنصلية من قبل محتجين في البصرة، على خلفية سقوط صاروخ استهدف منزلاً سكنياً في منطقة سفوان قرب الحدود العراقية الكويتية.










































