واجه إمام جمعة النجف صدر الدين القبانجي موجة حادة من الانتقادات السياسية والشعبية عقب خطبته التي ألقاها اليوم الجمعة الموافق للثالث من نيسان عام ألفين وستة وعشرين والتي دعا فيها الشباب العراقي إلى التطوع وإعلان الجاهزية القصوى حيث اعتبر مراقبون هذه الدعوة محاولة صريحة لزج العراق في أتون الصراع المستعر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل تحت غطاء الشعارات الدينية.
ويرى منتقدون أن دعوة القبانجي للشباب لإعلان الجاهزية لنصرة الإسلام تمثل تجاوزا خطيرا على مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية وهيبة القانون كونها تسعى لإنشاء قوات موازية تعمل خارج إطار الدستور العراقي كما اتهم ناشطون القبانجي برهن السيادة الوطنية للمصالح الإيرانية وتحويل طاقات الشباب إلى وقود في حروب بالوكالة لا تخدم تطلعات الشعب العراقي في الاستقرار والإعمار.
وأشار محللون إلى وجود تناقض صارخ في خطاب القبانجي الذي طالب الحكومة بمعالجة غلاء الأسعار وفي الوقت ذاته ناشد الشباب تقديم الدعم المالي والسياسي للفصائل المسلحة مما يعكس انفصالا عن الواقع المعيشي للمواطنين الذين يواجهون أزمات اقتصادية خانقة فيما حذر خبراء أمنيون من أن الإشادة بالمقاومة ودعم التحركات العسكرية ضد المصالح الدولية سيعرض المقرات الأمنية العراقية لمزيد من الضربات الانتقامية التي تزهق أرواح المنتسبين وتزعزع الأمن القومي.
كما اعتبر مراقبون أن إقحام تهنئة المنتخب العراقي بمناسبة تأهله إلى كأس العالم ضمن خطاب تحريضي يدعو للقتال يمثل محاولة لاستغلال الإنجازات الوطنية لتمرير أجندات حزبية ضيقة ومحاولة لدغدغة العواطف الشعبية للتغطية على خطورة دعوات العسكرة وسط مطالبات شعبية بضرورة تحييد المنابر الدينية عن النزاعات الدولية وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة العراقية وحدها دون غيرها.









































