بسبب هتاف “إيران برة برة”..طهران تقطع التمويل عن التيار الصدري

بسبب هتاف “إيران برة برة”..طهران تقطع التمويل عن التيار الصدري
آخر تحديث:

 بغداد/شبكة أخبار العراق- يمر التيار الصدري في العراق بزعامة مقتدى الصدر بأزمة مالية خانقة إثر توقف الدعم المالي المقدم من إيران بعد رفض الصدر الزج بأنصاره وفصيله المسلح المعروف بـ”لواء اليوم الموعود” في الحرب الدائرة في سوريا.وفي أوضح مؤشر حتى الآن على أزمته المالية أعلن الصدر، عن تخفيض رواتب أعضاء تياره داعياً في بيان صحفي “الجهات المختصة داخل التيار الصدري إلى تسليم نصف الراتب فقط لجميع العاملين في اللجان التابعة للتيار، بما فيها الأقسام العسكرية والإعلامية والدعوية”.وقال الصدر إن “العمل بهذا القرارسيستمر لمدة ستة أشهر، على أن يستثنى منه القائمون على المرقدين ومن وصفهم بالشهداء”.ونفى عضو كتلة الأحرار النائب السابق فوزي أكرم ترزي، وجود تمويل إيراني للتيار الصدري، مشيراً إلى أن “التمويل ذاتي من داخل الجماهير المؤيدة لمشروع الصدر”.واعتبر ترزي في تصريح صحفي، أن “التيار الصدري لا يملك أموالاً طائلة كما يتصور البعض، فسرايا السلام (الجناح العسكري للصدر) ليس لعناصرها رواتب شهرية كما هو حال بقية مقاتلي الحشد الشعبي، بل هم متطوعون”، مبيناً أن “أغلب الأحزاب المتنفذة تحظى بتمويل من الخارج، فضلاً عما تحصل عليه من الداخل عبر وزرائها والمشاريع الاستثمارية والعقود التي تكون من حصتها”.

وقالت مصادر على صلة بالتحالف الوطني، إن “قرار طهران بوقف تمويل مقتدى الصدر جاء في آيار/ مايو 2016 عندما هتف أنصار الصدر في تظاهرات لهم في العاصمة بغداد ضد إيران وتدخلاتها في العراق”.وأضافت المصادر أن “أحد ضحايا وقف التمويل الإيراني كانت قناة الأضواء الفضائية التابعة لزعيم التيار الصدري التي توقفت عن البث بعد أقل من شهرين من وقف التمويل الإيراني”، لكن الصدر تذرع بعدم أهمية هذه القناة نافياً وجود مشكلة في التمويل.وقال النائب عواد العوادي في حديث صحفي، إن “جميع الأحزاب العراقية الشيعية والسنية بضمنها الحزب الاسلامي العراقي وائتلاف صالح المطلك  وبعض مكونات تحالف القوى  والأكراد يحظون بتمويل من إيران بسبب وجود تقارب في وجهات النظر السياسية”.

وأضاف العوادي “الصدر ابتعد في الآونة الأخيرة عن الرؤية الإيرانية خصوصاً تجاه أزمتي العراق وسوريا، ما دفع طهران إلى إرسال رسائل للصدر تضمنت تهديدا بوقف التمويل”، مؤكداً أن “الضائقة المالية ستكون وقتية بسبب اعتماد الصدر مؤخراً على التمويل الداخلي من أنصاره والتجار الكبار في العراق خصوصاً في بغداد والبصرة”.وبين العوادي أن “مكاتب المرجع محمد صادق الصدر لا تزال تتلقى أموالاً من مقلديه في المحافظات الجنوبية والوسطى ذات الغالبية الشيعية”، معتبراً أن “رفض الصدر لحصته في حكومة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي ساعد على الضائقة المالية”. 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *