آخر تحديث:
بغداد/ شبكة أخبار العراق- أكد خبراء اقتصاد ،اليوم الثلاثاء، إن موازنة 2026 أكثر هشاشة فالدولة ما تزال تعتمد على النفط بوصفه المصدر شبه الوحيد للإيرادات، بينما تبتلع الرواتب والنثريات وسرقة المال العام والتعيينات والعقود والأجور القسم الأكبر من الإنفاق الجاري، إلى جانب التزامات ثابتة تجاه الإقليم والمحافظات، وخدمة ديون داخلية وخارجية تتنامى تكاليفها بمرور الوقت.أي بقاء لأسعار النفط في نطاق ستينات الدولار يعني عمليًا استمرار عجز الموازنة، لأن سقوف الإنفاق لم تُبنَ على أساس تقشّف واقعي، بل على منطق “ترحيل المشكلة” من سنة إلى أخرى. فالعراق خرج من تجربة الموازنة الثلاثية 2023–2025 وهو يحمل إرث إنفاق عالٍ، وجداول سنة 2025 نفسها ما تزال موضع جدل وتساؤلات، في وقت يستعدّ فيه لفتح صفحة مالية جديدة من دون أن يغلق حساب الصفحة السابقة بالكامل.
في ظل هذه المعادلة، يصبح السؤال الأكثر إلحاحًا داخل الكواليس الحكومية والبرلمانية: كيف ستُغطّى الرواتب في 2026 إذا بقي النفط في الستينات؟ فخفض بند الرواتب والتوظيف المباشر يحمل كلفة اجتماعية وسياسية عالية، وتأجيل المشاريع الاستثمارية يعني تكريس البطالة وضعف الخدمات، واللجوء إلى الاقتراض يزيد من تضخّم الديون وكلفة خدمتها في السنوات اللاحقة. وأضافوا الخبراء أن أمام الحكومة المقبلة خيارات ضيّقة:
-
الاستمرار في تمويل العجز عبر الاقتراض وتدوير الديون، مع ما يعنيه ذلك من رهن جزء متزايد من الإيرادات المستقبلية لخدمة الفوائد.
-
أو الذهاب إلى إصلاحات غير شعبية؛ مثل مراجعة الإعفاءات والرسوم، وتعزيز الجباية الضريبية والجمركية، وربّما إعادة النظر في بعض أبواب الدعم، وهي خطوات ستنعكس مباشرة على الشارع ما لم تُدار بحذر وشفافية.









































