خبير مالي: المواطن فقد 20% من قيمة راتبه الفعلي بسبب زيادة الضرائب

خبير مالي: المواطن فقد 20% من قيمة راتبه الفعلي بسبب زيادة الضرائب
آخر تحديث:

 بغداد/ شبكة أخبار العراق- قال الخبير في الشأن المالي والاقتصادي ناصر التميمي، الاحد، يلخّص صورة الموظف اليوم بجملة واضحة: الموظف فقد ما يقارب 20% من قيمته الفعلية. يقول التميمي في حديث صحفي، إنّ الموظف بات يعاني تراجعا ملحوظا في قدرته الشرائية، وإنّ راتبه فقد ما يقارب 20% من قيمته الفعلية نتيجة رفع الضرائب والرسوم الحكومية من جهة، والارتفاع المستمرّ في أسعار السلع والخدمات الأساسية من جهة أخرى.الرواتب، كما يشرح، بقيت ثابتة عند مستوياتها السابقة، لكنّ السوق شهد زيادات متتالية في أسعار المواد، ما انعكس بشكل مباشر على معيشة الموظفين وأسرهم. هذه الفجوة بين الدخل والإنفاق أدّت إلى تآكل حقيقي في القوّة الشرائية، ودَفعت شريحة واسعة من الموظفين إلى تقليص استهلاكهم أو اللجوء إلى الديون لتغطية متطلبات الحياة الأساسية.عمليّا، الراتب الذي كان يكفي سابقا لتغطية احتياجات أسرة متوسطة براتب يقارب 1,000,000 دينار، بات اليوم لا يشتري أكثر من ما يعادل 800,000 دينار من السلع نفسها تقريبا، بعد موجة الزيادات التي أصابت الغذاء والنقل والأدوية والخدمات والاتصالات.التميمي يشدّد على أنّ زيادة الضرائب والرسوم، سواء المباشرة أو غير المباشرة، أسهمت في رفع كلفة المعيشة، إذ تحمّل المواطن النهائي عبء هذه الزيادات عبر ارتفاع أسعار السلع في السوق، وكان التأثير أكبر على ذوي الدخل المحدود والمتوسط. ويحذّر من أنّ استمرار تراجع القوّة الشرائية من دون حلول واقعية قد يترك أثرا اجتماعيا واقتصاديا أعمق، مؤكّدا أنّ معالجة هذا الملف باتت ضرورة ملحّة لضمان الاستقرار المعيشي والاقتصادي.بهذا المعنى، لم يُخفَّض راتب الموظف على الورق، لكنّ راتبه الواقعي انخفض؛ فالرقم بقي نفسه، بينما تغيّر ما يستطيع أن يشتريه هذا الرقم.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *