مؤسسة دولية تدعو حكومة العبادي المباشرة فوراً في تحقيق المصالحة الوطنية

مؤسسة دولية تدعو حكومة العبادي المباشرة فوراً في تحقيق المصالحة الوطنية
آخر تحديث:

 بغداد/ شبكة اخبار العراق- حذرت مؤسسة دولية، متخصصة في تحسين السياسات بمنطقة الشرق الأوسط، من أن تاخر خطط الحكومة العراقية في توفير التدابير الامنية والانسانية لمدينة الموصل، قد يعرضها إلى موجة عنف من الممكن ان تغزو العراق خلال أشهر، فيما عرضت “خارطة طريق تفصيلية” لتفادي ذلك.ونشرت مؤسسة “راند”، دراسة بشأن “حالة الموصل”، تضمنت عدة توصيات لتحقيق الأمن في المدينة بعد استعادتها من سيطرة تنظيم داعش، محذرة من “موجة أخرى من العنف من الممكن ان تغزو العراق خلال اشهر اذا لم تكن انشطة الاستقرار قوية بما فيه الكفاية”.وتقول الدراسة إن “المكاسب التي تحققت من خلال معركة استعادة الموصل، تحتاج الى توطيد للمحافظة على السلام من خلال توفير التدابير الانسانية لتحقيق الاستقرار”، مشيرة إلى أن “هذه الاجراءات تعتمد على خطط الحكومة العراقية وقراراتها وتنفيذها، فضلا عن الدعم والتمويل من المجتمع الدولي، والنتائج التي تحققت الى الان تبين ان النجاح ممكن”.واعتمدت الدراسة، “على جمع البيانات واستعراضها من خلال اجراء اكثر من 50 مقابلة معمقة مع مجموعة من كبار المسؤولين في العراق”، وتقول المؤسسة إن الفريق البحثي الذي أعد الدراسة، “قام بدراسة الاحتيجات الانسانية، والآثار الامنية، والبنى التحتية والخدمات، والحكم، والمصالحة” بشأن “حالة الموصل”، مشيرة الى ان “جميع هذه الانشطة ستؤثر على الاستقرار في الموصل والعراق على نطاق واسع”.وتنصح الدراسة “الحكومة العراقية، بمساعدة المجتمع الدولي”، بـ “توفير الاحتياجات الاساسية للمواطنين، والإيفاء بمتطلبات السلامة والامن، ووضع الأسس لحل الدوافع السياسية للنزاع”.ومن بين الثغرات والمشاكل التي يجب معالجتها في الموصل، وفقا للدراسة، “ملف النازحين، وانعدام الأمن الغذائي، وعدم الحصول على الرعاية الصحية، واتخاذ الاجراءات الكافية لحماية مخيمات النزوح، ومخاطر الالغام التي خلفها داعش في المدينة، وتدمير البنى التحتية والمرافق العامة”.وتقدم الدراسة تقديرات متشائمة بشأن “إعادة الحياة الكاملة في الموصل”، مشيرة إلى أن ذلك “يحتاج الى عقد او اكثر، نظرا لمستوى الدمار الحاصل في المدينة”.وتقول مؤسسة “راند”، إن غياب مخطط عملي لمعالجة القضايا الاساسية المتعلقة بحالة الموصل، ربما يصنع “موجة أخرى من العنف”، تبدأ من الموصل، وتمتد إلى “أماكن أخرى من العراق خلال شهور”، مشيرة إلى “إمكانية تفادي موجة العنف والصراع من خلال خطط وبرامج مدروسة وبصورة عاجلة”.وخلصت الدراسة إلى سلسلة توصيات، من شأنها تثبيت النتيجة التي حققتها معركة استعادة الموصل، في مقدمتها “معالجة النقص الحاد في الطعام والمياه والخدمات الطبية، وتنظيم عملية التدقيق الامني وفتح حرية التنقل الداخلي للنازحين، والعمل على إعادتهم إلى مناطقهم سريعا”.وتتضمن خارطة الطريق التي اقترحتها المؤسسة، “إطلاق حملة واسعة لمعالجة الالغام والمتفجرات” التي خلفها داعش في الموصل، و”ضمان وجود قوات كافية لمسك المناطق المستعادة، ومعالجة ضعف تدريب الشرطة المحلية ونقص اعدادها”.وتشير الدراسة، إلى ضرورة الإسراع في “إعادة الخدمات العامة، وحل مشاكل نزاعات الملكية”، فيما شددت على أهمية “معالجة ضعف الثقة بالحكومة المحلية في نينوى، وتنفيذ قانون اللامركزية، وتحسين الوضع الاداري والمالي” للمحافظة. وتتضمن التوصيات كذلك، “توسيع برامج المصالحة المجتمعية والمباشرة بمصالحة وطنية مع خارطة طريق واضحة، والاسراع في ايجاد مصدر للتمويل” لإطلاق حملة إعمار واسعة، فضلا عن ضرورة “معالجة الفساد ورفع درجة الشفافية في التداولات المالية”.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *