الانسحاب الروسي وبداية نهاية النفوذ الايراني في العراق ……… الصفقة كاملة‎

الانسحاب الروسي وبداية نهاية النفوذ الايراني في العراق ……… الصفقة كاملة‎
آخر تحديث:

 

  هايدة العامري 

كان قرار الرئيس الروسي بوتين بسحب الجزء الاكبر من قواته صاعقا ومفاجئا للجميع الحلفاء قبل الخصوم  وكانت درجة الصعقة  موازية لمستوى صعقة التدخل وقد تكون أكبر ولكن لماذا التدخل ولماذا الانسحاب وماالذي جنته موسكو ومالذي أتفقت عليه مع أميركا حول المنطقة برمتها وكيف سيكون مستقبل الشرق الاوسط في خضم هذه التطورات؟لنكن منفتحي التفكير ونفصل الامور تفصيلا فالروس والاميركان وجميع دول العالم لايهمها سوى مصالحها وكذلك أيران التي صدقت أنها من اللاعبين الكبار ونسيت وتناست أن الكبار لايسمحون بأن يزيد عددهم وكانت روسيا تريد من أيران أن تكون تابعا لسياستها  ولكن الايرانيين قاموا بالتصرف وكأنهم قوة عظمى ويذكرني ذلك بصدام حسين الذي صدق في وقت ما الكذبة الاميركية بأنه الرجل القوي وصاحب الجيش الخامس أو الرابع في العالم وعندما أندلعت الازمة السورية كان الروس لايفكرون إلا بالقاعدة البحرية الموجودة لهم في طرطوس وبالتسهيلات الممنوحة لهم في اللاذقية وكان أوباما يتصور أن بشار الاسد مثل زين العابدين بن علي ومثل حسني مبارك ولكن الروس كان أول من شجع بشار الاسد على الصمود وضمنوا له عدم أسقاطه ويتذكر الجميع كيف وقفت البحرية الروسية على تخوم المتوسط تتجول وتراقب كل شيء وفي بداية الامر حاول الروس تحييد الاتراك ولكن الحس الطائفي والحلم العثماني لدى أردوغان لم يجعله يفكر بصورة صحيحة ويستعمل تكتيكات السياسة الدولية بصورة صحيحة ناهيك عن الحلم الذي راود  أردوغان بقيادة الاخوان المسلمين عالميا ناهيك عن الدور الذي ارادت لعبه قطر التي أعتقدت أنها بالمال تستطيع أن تلعب مع الكبار وتدخلت جميع الدول الصغيرة في الشأن السوري مثلما تدخلوا في الشأن العراقي والذي وصلت درجة النفوذ لبعض الدول أن تتدخل في تعيين رئيس الوزراء وتفرضه فرضا على السياسيين الشيعة مثل أيران ورئيس مجلس النواب الذي كانت تركيا والسعودية تساهم بشكل رئيسي في تعيينه والكل صدق الكذبة واعتقد أنه يستطيع أن يلعب مع الكبار وأن له دور أقليمي ودولي وكانت نقطة التحول في الموقف الاميركي والروسي وتقبل عودة فكرة تقاسم النفوذ والحل لقضايا الدول في العالم هي عندما أرادت الولايات المتحدة مع حلف الناتوفي تكرار للسيناريو الليبي فرض منطقة حظر جوي على سورية كي لايستعمل بشار الاسد سلاح الطيران في قمع معارضيه وعندما فشلت أميركا في أستصدار قرار من مجلس الامن بسبب الفيتو الروسي قررت وبضغط من الحلفاء الصغارالقيام بالحظر الجوي للطيران بدون الرجوع الى مجلس الامن وهنا سأكشف لكم سرا يعتبر من الاسرار الدولية التي ستكشف بعد حين لقد قامت أيران بأرسال رسالة شخصية من المرشد الاعلى كما يطلقون عليه في أيران والرسالة كانت الى الرئيس أوباما شخصيا وكان أرسال الرسالة من قبل خامنئي شخصيا هو لتأكيد مصداقية ماسيرد من كلمات في الرسالة وكانت الرسالة تقول أن أميركا أذا أرادت السير قدما بموضوع الحظر الجوي فأن أيران سوف تقوم بتوجيه صواريخها نحو دبي وتقوم بالايعاز لحزب الله لضرب أسرائيل بعشرات ألاف الصواريخ وهنا حسب أوباما حساباته ووجد أن حسابات الموضوع وخسائره لاتوازي أرباحه وتراجعت أميركا حينها 180 درجة وخلال 24 ساعه مما دفع يومها السعوديين للتعجب ومهاجمة أوباما وأدارته إن كنتم تذكرون  وأتهموها بالجبن وعدم المصداقية وعدم مراعاة مصالح حلفائها حينئذ بل أن أردوغان نعت اميركا بنعوت لامثيل لهاهنا وصلت القناعة لدى الاميركان أنه لامجال لحل الموضوع السوري بدون تقاسم فكرة الحل مع روسيا خصوصا أن بوتين وروسيا تعتبر سوريا هي أخر مناطق نفوذها على البحر الابيض المتوسط وتمت مداولات بين الدولتين العظميين وترسخت للروس والاميركان فكرة أعادة كل من يتدخل بالملف الى حجمه الحقيقي  وأستعمال الصغار كدافعي أموال وفواتير وكذلك أستعمال الصغار لتنفيذ الحل وكان المهم في الموضوع كله هو أيران وتركيا والسعودية وكان ألاتراك على علم بطريقة أو أخرى بهذا الاتفاق ولكنهم أحسوا أنهم سيكونون أول الخاسرين أن مضت أميركا بهذا الموضوع مع روسيا ولان الكبار لايحسبون حسابا لاحد عندما يكون الموضوع هو موضوع مصالح دولية وكانت ملامح الصفقة تتضمن تهميش دور أيران في سوريا وجعلها في الصف الثاني نتيجة تولي الروس مسؤولية القرار في سوريا وتضمن اميركا وجود السعودية ودول الخليج ضمن الصفقة  وتوريطهم بالملف اليمني مع الايرانيين وكانت لاميركا فوائد كثيرة منها الملف العراقي وتهميش النفوذ الايراني فيه مثلما سيتم تهميشها بالملف السوري وكان الاتفاق أن يتم المضي بالموضوع بعد رفع العقوبات عن أيران وحل مسألة الملف النووي كي يتم أحراج القيادة الايرانية أمام شعبها المختنق أقتصاديا ومعيشيا ودوليا نتيجة العقوبات وفعلا مضى السيناريو كما هو معد سلفا ومتفق عليه بين الروس والاميركان وفي الحلقة القادمة سنفصل لكم ماهي الفائدة الروسية من كل ذلك وسنكشف لكم أسرارا لايصدقها أحد وحمى الله العراق والعراقيين [email protected]

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *