برواري:الاتحاد الوطني والتغيير وحزب الدعوة في “الجيب الإيراني”
آخر تحديث:
اربيل/شبكة أخبار العراق- شدد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، والنائب السابق عبد السلام برواري، اليوم الثلاثاء، أن إعلان الدولة الكردية حق مشروع، مبيناً ان هناك دولا تدعم استقلال إقليم كردستان عن العراق، فيما أشار إلى ان القتال ضد تنظيم داعش ضيّع عامين في طريق تحقيق هذا المشروع.وقال برواي في تصريح صحفي له اليوم: انه “في الوقت الذي تصل فيه القيادة الكردية إلى قناعة بأن الوقت مناسب، فسيتم الإعلان عن الدولة الكردية مهما كانت العوامل الأخرى أو تطورات الأحداث”.وبشأن التفاهم مع الأطراف الإقليمية أو الدولية لإعلان الدولة الكردية، أوضح برواري، ان “كل الدول والأطراف الإقليمية وخصوصا أمريكا تعلن التزامها بمواثيق الأمم المتحدة وبوحدة العراق، لكن السياسة لا تبنى على هذه التصريحات”، مبينا ان “هناك رموزا ومؤشرات مهمة في هذا الصدد منها رفع العلم الكردي في اسطنبول وزيارة الرئيس الفرنسي بعد إجازة رأس السنة الى اربيل، ودعوة الرئيس بارزاني الى جانب الوفد العراقي الى مؤتمر ميونخ”.ولفت إلى أن “رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أوضح وبكل صراحة في اجتماعاته المتكررة مع الائتلاف الشيعي فشل محاولة العيش كأخوة، واقترح عليهم بحث أمكانية العيش كدولتين جارتين بسلام”.وتابع ان “القيادة الكردية لن تسمح بكل الأحوال ان تتحول العلاقة مع بغداد الى صدام أو ان يكون إعلان الدولة الكردية بالقوة، لأننا سنصبح جيرانا لدولة يربطنا معها التاريخ والمصالح المشتركة”.وحول موقف الأطراف والأحزاب الكردستانية من قضية الاستقلال عن العراق، بيّن برواري، ان “كل الأحزاب الكردية تزايد على بعضها في مسألة أيهما أكثر إخلاصا في موضوع الدولة الكردية، فليس هنا حزب أو شخصية سياسية تجرؤ اليوم ان تعلن صراحة انها ضد مشروع الدولة الكردية”، لافتا إلى ان “كل ما يحدث هو صراع يدل على عقلية عشائرية مناطقية متخلفة لدى بعض الأحزاب في السليمانية بالذات، هي مسألة عدم القبول بالآخر وإعطاء قيمة اكبر للنفس تقف خلفها أصابع لدول إقليمية خصوصا إيران”.وأشار عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني الى ما وصفه “بالتغامز الموجود بين رئيسي كتلتي التغيير والاتحاد الوطني مع نوري المالكي في بغداد”، عادا إياها “ضغوطا من إيران وتلك الأحزاب للحصول على مكاسب أكثر، سيرفضها الشعب الكردي”.وبشأن إمكانية التحالف بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الدعوة جناح رئيس الوزراء حيدر العبادي، لفت برواري إلى ان “النخبة السياسية الحاكمة في بغداد ضربت مبدأ التوافق والمشاركة الذي يجب ان يحكم العراق متعدد الانتماءات”، مشيرا إلى أن “الموضوع ليس شخصيا، فبعد مرور أكثر من عشرة أعوام لم يجر حوار داخلي في بغداد ضمن النخبة السياسية لفهم الفيدرالية، ولفهم إلحاح الكرد بعدم إمكانية ان يبقى العراق موحدا دون الفيدرالية”. وأضاف أن “المالكي أفضل مثال لمحاولة تكرار أخطاء العراق القديم، وفرض إرادة فئة ثم إرادة حزب ثم إرادة شخص، الأمر الذي أتى بداعش ومهد الطريق أمامه ليلقى تربة صالحة في المناطق التي غزاها في العراق”.وبين ان “التعاون والتنسيق بين بغداد واربيل الآن محصور بالجانب العسكري في الحرب ضد داعش”، مشيرا إلى ان “العبادي مستمر بقطع رواتب موظفي اقليم كردستان وهو يستمع الى طلبات بعض الوزراء بقطع الأدوية رغم الأعداد الكبيرة للنازحين الذين يستقبلهم الاقليم”.وتابع برواري “نحن نشعر ان بغداد قررت التنازل عن المبادئ الأساسية التي اتفقنا عليها في 2003 ، وهي عراق فيدرالي تعددي يحكم من قبل الجميع”، لافتا الى ان “الأكثرية لدى هؤلاء تعني حكم الفئة، وبالتأكيد سيجدون أطرافا كردية وسنية وتركمانية تعمل مثلما عملت المرتزقة في الأنظمة الأخرى”.