بغداد/ شبكة أخبار العراق- أكد مصدر مطّلع، الأربعاء، أن “استمرار تأخر الرواتب رغم الإعلان عن تحقيق إيرادات كبيرة يفتح الباب أمام الشكوك والتساؤلات”، متسائلاً عمّا إذا كانت هذه الأرقام تمثل سيولة نقدية فعلية متاحة للصرف، أم أنها مجرد أرقام محاسبية أو تقديرات لم تدخل حيّز الاستخدام العملي.وشدد المصدر، على ضرورة توضيح آلية التصرف بهذه الإيرادات من قبل الجهات الرقابية والبرلمانية، والكشف بشفافية عن حجم السيولة الحقيقية المتوفرة، بما يسهم في طمأنة المواطنين ومعالجة الأزمة المالية الحالية.وأوضح المصدر أن المصارف الحكومية، ولا سيما مصرفي الرافدين والرشيد، تعاني من شحّة كبيرة في السيولة المالية بعد سحب جزء كبير من موجوداتها النقدية، ما أدى إلى خلو أرصدتها من النقد الكافي لتغطية الرواتب في مواعيدها المحددة.وبين أن غياب إدخال التقنيات الحديثة والأنظمة المصرفية المتطورة، واستمرار الاعتماد على الأساليب الورقية التقليدية، فضلاً عن عدم مواكبة التطور المصرفي، انعكس سلباً على أداء تلك المصارف، وتسبب في ضعف مواردها وعدم قدرتها على تعزيز إيرادات الدولة.وأشار المصدر إلى أن غياب الخطط الاستراتيجية والمهنية ونقص الخبرات المصرفية أسهما بشكل مباشر في تفاقم أزمة عمل المصارف الحكومية، مؤكداً أن الإخفاق في تحديث الأنظمة المصرفية أدى إلى انخفاض السيولة المالية، وفشل تلك المصارف في أداء دورها المفترض في رفد ميزانية الدولة بالشكل المطلوب.وكان مصرف الرافدين “الحكومي” قد أعلن تحقيق أكثر من 841 مليار دينار عراقي من تسويات الجباية الإلكترونية لصالح الدوائر الحكومية خلال كانون الثاني 2026، عبر تنفيذ 73,226 تسوية رقمية، في مؤشر على اتساع استخدام أنظمة التحصيل الإلكتروني.