تقرير استرالي:العراق سيذهب للجحيم تحت الحكم الإيراني
آخر تحديث:
بغداد/ شبكة أخبار العراق- كشف موقع “ديسكوفري ألارم” الأسترالي، الخميس الماضي، في تقريرٍ تحليلي عن تأثير العقوبات الأمريكية المحتملة على مسار تشكيل الحكومة العراقية لعام 2026، مبيناً أن الضغوط الاقتصادية تمثل أداة نفوذ سياسية ضمن الأطر الدولية المعاصرة.وذكر الموقع، في تقرير، أن “توظيف القوة المالية من قبل القوى الكبرى يخلق ديناميكيات معقدة تدفع الدول المستهدفة إلى الموازنة بين اعتبارات السيادة ومتطلبات الاستقرار الاقتصادي”، لافتاً إلى أن “الأنظمة المالية باتت تشكل أداة ضغط مؤثرة في المفاوضات الدولية، لا سيما في الدول المعتمدة على النفط“.وأضاف أن “الاقتصادات النفطية تعتمد على شبكات مصرفية دولية لمعالجة عائدات الطاقة، ما يجعل أي قيود على القطاع المالي ذات تأثير مباشر على الاستقرار النقدي والمالي”، مشيراً إلى أن “التهديد بفرض قيود مصرفية ينعكس على عمليات تشكيل الحكومة من خلال زيادة الضغوط الاقتصادية“.وأوضح التقرير أن “متطلبات إصلاح القطاع المصرفي طُرحت كشرط لاستمرار التعاون الثنائي بين العراق وأمريكا”، مبيناً أن “هشاشة النظام المالي قد تؤثر في مسار المفاوضات السياسية دون المساس المباشر بالأطر الدستورية“.وأشار إلى أن “قيود تدفق الاستثمارات واحتمالات تقييد الوصول إلى أسواق الائتمان الدولية تمثل أبعاداً إضافية للضغط الاقتصادي”، مؤكداً أن “ذلك ينعكس على حسابات تشكيل الائتلافات داخل النظام البرلماني“.وبين أن “التجارب الإقليمية، بما فيها إيران ولبنان، أظهرت أن العقوبات قد تفرض كلفاً اقتصادية كبيرة، لكنها لا تضمن بالضرورة تغيير المسارات السياسية”، لافتاً إلى أن “الضغوط قصيرة الأمد قد تدفع إلى امتثال تكتيكي، فيما قد تولد على المدى الطويل أنماط مقاومة ترتبط باعتبارات السيادة“.وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن التوترات السياسية في الشرق الأوسط تنعكس على أسواق الطاقة العالمية، حيث شهدت أسعار خام برنت ارتفاعاً ملحوظاً في ظل المخاوف من تداعيات عدم الاستقرار السياسي.وأكد أن “الأطر الدستورية العراقية تنظم عملية تشكيل الحكومة وفق مراحل محددة، إلا أن الضغوط الاقتصادية الخارجية قد تؤثر على وتيرة التفاوض وبناء التوافق السياسي، دون تجاوز الإجراءات القانونية“.وختم التقرير بأن “أزمة تشكيل الحكومة العراقية تمثل نموذجاً معاصراً لتداخل الضغوط الاقتصادية مع العمليات السياسية، في ظل توازن معقد بين متطلبات السيادة والارتباط بالنظام المالي العالمي”.