خبير اقتصادي:المرحلة الراهنة تتطلب الإسراع في استكمال مشروع إصلاح المصارف الخاصة
آخر تحديث:
بغداد/ شبكة أخبار العراق- أكد الخبير الاقتصادي أحمد عبد ربه، اليوم الأربعاء ( 25 شباط 2026 )، أن البنك المركزي العراقي اتخذ خلال المرحلة الماضية حزمة إجراءات تهدف إلى ضبط سوق الصرف وتعزيز الاستقرار المالي، في ظل التحديات النقدية التي شهدها العراق مؤخراً.وأوضح عبد ربه في حديث صحفي، أن المرحلة الراهنة تتطلب الإسراع في استكمال مشروع إصلاح المصارف الخاصة، باعتباره حجر الأساس لتحقيق استقرار دائم في سعر صرف الدولار داخل السوق المحلية، لافتاً إلى أن استمرار بعض المصارف تحت طائلة العقوبات يسهم في خلق اختناقات في عرض العملة الأجنبية ويؤثر سلباً على مستوى الثقة بالقطاع المصرفي.وأضاف أن من الضروري تكثيف الجهود لدعم عمل شركة (Oliver Wyman)، المعنية بملف إعادة هيكلة المصارف، من أجل إنجاز متطلبات الامتثال المصرفي ضمن جداول زمنية واضحة ومعلنة، بما يسهم في إخراج عدد من المصارف من دائرة القيود وإعادتها إلى النشاط الطبيعي وفق معايير شفافة ورقابة صارمة.وأشار عبد ربه إلى أن تحقيق تقدم ملموس في هذا المسار لن ينعكس فقط على تقليص الفجوة بين السعر الرسمي والموازي للدولار، بل سيبعث برسالة طمأنة حقيقية إلى الأسواق بأن مسار الإصلاحات المالية يسير بثبات، وأن الاستقرار النقدي لم يعد إجراءً مؤقتاً، بل خياراً استراتيجياً طويل الأمد لتعزيز الثقة بالسوق المالية العراقية.وشهد العراق خلال العامين الماضيين تقلبات في سعر صرف الدولار، نتيجة تشديد إجراءات التحويلات الخارجية ومتطلبات الامتثال الدولي، ما دفع البنك المركزي العراقي إلى اعتماد آليات رقابية وتنظيمية أكثر صرامة لضبط نافذة بيع العملة وتعزيز الشفافية.كما خضعت بعض المصارف الخاصة لإجراءات تقييدية وعقوبات، الأمر الذي انعكس على حجم المعروض من العملة الأجنبية داخل السوق المحلية، ووسّع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي.وفي هذا السياق، برز ملف إعادة هيكلة القطاع المصرفي كأحد أهم مسارات الإصلاح المالي لضمان استقرار نقدي مستدام وتعزيز الثقة بالمنظومة المصرفية.