العبرة ليست في تشكيل لجان أيها الكاظمي إنما …

العبرة ليست في تشكيل لجان أيها الكاظمي إنما …
آخر تحديث:

بقلم:بقلم مهدي قاسم

ينظر الشارع العراقي إلى مسألة تشكيل لجان معينة سواء أمنية كانت أو برلمانية أو نزاهية خاصة بمظاهر الفساد ، ينظر إليها نظرة شك و ريبة حينا و بسخرية واستهزاء وتهكم حينا آخر ، لعلمه وخبرته الطويلة و المريرة بأن هذه اللجان تتشكل للتمويه أو لذر الرماد في العيون ولكن بلا نتائج مأمولة ..

فكم من مئات لجان شُكلت في قضايا مهمة و خطيرة و حساسة من هذا القبيل و المثيل ولكن بلا أية نتيجة مرجوة ؟..

نسوق كل هذه المقدمة القصيرة تعقيبا على حديث رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي من ناحية إعلانه تشكيل ” لجنة عليا ” لملاحقة الفاسدين ، وهو الأمر الذي يعني في حالة جديته عدم الثقة بعمل لجنة النزاهة الحالية التي جل أعضاءها من أحزاب فاسدة أو ذات صلة بها ، وهي اللجنة التي كانت فعلا متسامحة أن لم تكن متواطئة مع هذه الأحزاب و كبار الفاسدين بحيث لا زالت حيتان الفساد الكبار هؤلاء بمنأى عن ملاحقة العدالة ، بل حتى أن قسما منهم ــ كأحزاب ــ و ساسة كبار لا زالوا يمارسون نهج النهب والفرهدة للمال العام ـــ ولو على نطاق ضيق في هذه المرة ، وذلك لشحة المال في خزينة الدولة :.

و لكي يكون عمل هذه اللجنة العليا فعّالا ومفيدا ، وذات نتائج مرجوة ، يجب اختيار أعضاء اللجنة من محققين و قضاة نزيهين فعلا وذات نزعة وطنية مخلصة ، و أن تبقى المعلومات الثبوتية الشخصية و كذلك عناوين سكنهم سرية ، وأن يتمتعوا بحماية مشددة ، و كذلك أن يتمتعوا باستقلالية و صلاحيات كاملة على صعيد تحقيق جنائي موسع في مظاهر الفساد بدون استثناء أو تمييز بين هذا السياسي الفاسد او ذاك المسؤول المشبوه ، فضلا عن صلاحية اعتقال ومحاكمة بعيدا تماما عن ضغوط و تدخلات سياسية و حزبية أو عشائرية ..

كما ينبغي أن تطال هذه التحقيقات ليس فقط جرائم الفساد ، أنما معرفة مصادر الأموال المسروقة أو المختلسة وعن كميتها و وجودها المصرفي الحالي في الخارج ، وذلك بهدف استرجاعها إلى خزينة الدولة ..

هامش ذات صلة :

(حديث رئيس الوزراء عن لجنة ملاحقة الفاسدين يحرك ركود مجلس النواب

رحبت لجنتا النزاهة والقانونية البرلمانيتين بإعلان رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي تشكيل لجنة عليا لملاحقة الفاسدين والمتورطين بهدر المال العام. ــ نقلا عن صحيفة صوت العراق ) .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *