لمن تقرع الأجراس؛ إنها تقرع من أجلك ! العراق وسوريا .. عنف مستمر ونزوح متواصل .. وكنائس دونما قدّاس ! علي الذهبي

لمن تقرع الأجراس؛ إنها تقرع من أجلك !  العراق وسوريا .. عنف مستمر ونزوح متواصل .. وكنائس دونما قدّاس !  علي الذهبي
آخر تحديث:

شبكة أخبار العراق :هنا على أرض يوحنا المعمدان أجتمعوا ، ثلاثة مسيحيين “عراقي وسورية وعراقية” ، شاءت الأقدار أن يلتقوا في الأردن بعد أن فروا من بلادهم هربا من العنف ، لكنهم أصروا على الإقامة قرب الديار لعلهم يسمعون أصوات أجراس كنائس كانوا يصلّون فيها قبل حين.“زياد وليد” مسيحي ثلاثيني من البصرة الفيحاء أقصى جنوب العراق ، بدى شاحبا أنهكته الغربة وهو يختزل معاناة رافقته منذ عقد من الزمن .” في العراق ومنذ العام 2003 ونحن نعيش في حالة من الرعب والخوف من المجهول ، نحن هدف سهل لجميع المسلحين من مختلف الإيدلوجيات في عموم المدن ، كما أن الجهل بتعاليم الدين لدى البعض ساهم في تنفيذ أجندات باتت واضحة تهدف الى إفراغ العراق من المسيحيين ، غادر الالاف الى دول عربية مجاورة ومنها الى اوروبا وأميركا هربا من الموت ، ولايزال المئات يحدوهم الأمل في مناطق قد لاتكون أكثر أمنا من المدن التي هجروا منها قسرا ، نحن نعلم أن الأستهداف لم يكن يقتصر على المسيحيين ، ولكننا للأسف وقبل زمن قريب كنا أقلية ثم أمسينا اليوم قصص تروى وتاريخ مخضب بالدم كما جسد السيد المسيح”... زياد وليد ” 33 عام ” “مارلين شكيب” سمراء من قوم عيسى تسلل الدمع من مقلتيها وهي تستذكر دمشق وأيام الصبا ..“منذ صغري رأيت في العالم العربي تآلف وتعايش بين جميع مكوناته ، ولم أكن أفكر من منطلق مسيحي أو مسلم ، وكنت أتجه للمعنى الحقيقي للإنسانية ولم يعني لي الدين سوى قانون ومعاملة حسنة ، والآن تدهشني أفكار لامنطقية إنتشرت مع قليل من الجهل الحاصل عند قلة من المجتمع العربي ، بإعتقادي هم مسيرون من الغرب تجاه زرع الفتنة وإفراغ الشرق الأوسط من مسيحييه الذين لا يعترف بهم الغرب أصلا ، فلا نسمع عبر وسائل الإعلام عن الفاتيكان ورؤساء الدول الغربية التي تتمتع بحكم مسيحي سوى الإستنكار والشجب ! ، لذلك وبرأيي الخاص الإستهداف هو لعروبتنا قبل أن يكون لديننا والدين هو الوسيلة ، بالنسبة لقيادات الدولة الإسلامية في العراق والشام والتي تستهدف المسيحيين وغيرهم ، هم ليسوا سوى جهلة مسيّرين وليس لهم أرتباط بالله عز وجل لا من قريب ولا من بعيد ، فالذي يعرف الله يتمتع بالرحمة والفطنة على أقل تقدير ، فنور الرب يصنع المعجزات في العقول ، أما بالنسبة لهم فظلام الجهل غطى على عقولهم وقلوبهم … من جعلهم جنود الله على الأرض ولدى الرب آلاف مؤلفة من الملائكة !؟.. مارلين شكيب ” 26 عام ” “لونا بولص” بغدادية ورثت حُسن فاتنة بغداد وساره خاتون ، ومعاناتهن هي ذاتها وإن تعاقبت الأجيال ..” الفاجعة التي نراها اليوم يعيش مأساتها ابناء جلدتي من المسيحيين ، ورغم ان لهم أرث بلاد الرافدين لكنهم هجروا قسرا وارغموا على ترك مساكنهم وأموالهم وأعمالهم ، أصحابهم ، ذكرياتهم ، جيرانهم ، إبتسامتهم ودموعهم.إستولى المجرمون على كل مايملك المسيحيين في الموصل حتى الكنائس والأديرة لم تسلم منهم ، كنا قبل زمن نحيا ونقتسم رغيف الخبز مع من كان حولنا ، واليوم يقف الأخوة المسلمين وقفة مشرفة ، بعد أن باتت منازلهم سكنا آمنا لإخوتهم المسيحيين الذين شاركوهم موائد الافطار ، غادرت العراق قسرا ولم أرحل بعيدا لعل وعسى أن يجمعنا به لقاء قريب ، يقول السيد المسيح “لاتقاوموا الشر بالشر بل قاوموا الشر بالخير” هذا ماتعلمانه وهذا ما فعله المسيحيون في الموصل .. لكنهم غادروا آسفين ! ” .. لونا بولص ” 30 عام ” ومع تواصل القتال في العراق وسوريا ، يواصل المسيحيون هجرتهم هربا من العنف ، شأنهم شأن ملايين المسلمين ، فلم يفرق الموت هنا بين من يحمل الهلال أو الصليب .. وسط أزيز الرصاص تلت كنائس الشام ترانيم دمشقية في آخر قدّاس ، وفي عاصمة آشور “نينوى” .. أحدٌ مضى دونما أن تقرع للصلاة الأجراس !

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *