اشتداد الحرب الكلامية والاتهامات بين علاوي والنجيفي قرب الانتخابات

اشتداد الحرب الكلامية والاتهامات بين علاوي والنجيفي قرب الانتخابات
آخر تحديث:

  بغداد/ شبكة أخبار العراق- لاحظ مراقبون ان “حرب” التصريحات بين القائمة الوطنية التي يتزعمها اياد علاوي وقائمة متحدون التي يتزعمها اسامة النجيفي بلغت اشدها في الايام الاخيرة للحملة الانتخابية وزادت معها اتهامات “التخوين والعمالة ” التي يوجهها اعضاء كلا القائمتين احدهما للاخر.ففي اخر تصريح لعضو قائمة اياد علاوي عن محافظة صلاح الدين شعلان عبد الجبار الكريم قال “صلاح الدين تتعرض لمؤامرة خطيرة تستهدف وحداتها الإدارية من خلال زعيم كتلة متحدون، أسامة النجيفي”.واتهم الكريم رئيس قائمة متحدون اسامة النجيفي بانه “يسعى لإلحاق قضاء الشرقاط بنينوى”.وأضاف المرشح عن محافظة صلاح الدين، أن “مشروع الأحزاب الإسلامية تحركه قوى خارجية لأنها تعتمد بدرجة كبيرة على دعم إيران وتركيا اللذان يسعيان لتحقيق أهدافهما على حساب العراق ووحدته الوطنية”.وفي حين يشير مراقبون الى ان اتهام الكريم لايران يأتي متوافقا مع التصريحات المستمرة للشخصيات السنية، الا انهم يرون ايضا ان اتهام تركيا فيه اشارة واضحة الى اسامة النجيفي الذي يحضى بعلاقات قوية ومتميزة مع تركيا ورئيس وزراءها اردوغان حيث أُتهم النجيفي من اكثر من مصدر وفي اكثر من مناسبة بانه يمثل الاجندة التركية في العراق.وقبل ذلك قال النائب عن القائمة الوطنية حسن اوزمان إن “منصب رئيس الجمهورية يمثل وحدة العراق وعابر للطائفية وعندما يحصر شخص نفسه بقومية او طائفة لا يستحق ان يكون رئيسا للجمهورية”.وأضاف ردا على تصريحات حول سعي الكتلة لان يكون النجيف رئيسا للجمهورية  “عندما تقول متحدون ورئيسها أسامة النجيفي انهم يمثلون المكون السني، فانهم ليسوا عابرين للطائفية، وهذا مخالف لمن يريد ان يستلم منصب رئيس الجمهورية”.وكان رئيس ائتلاف الوطنية اياد علاوي قال في تصريحات صحافيةان “عدم ذهابه الى الانبار رغم دفاعه الصادق والمستمر عنها وعن اهلها يعود الى الظروف العسكرية الملتبسة فيها”، فضلا عن “ما يمكن ان يصطنعه المتصيدون في الماء العكر من اطراف معلومة لإفساد هذه العلاقة الصميمية بينه وبين اهله في الانبار كما هي علاقته مع المحافظات الاخرى”.ولكنه لم يشر الى تلك الأطراف بالأسم التي وصفها بإنها تتصيد بالماء العكر، وتسعى لإفساد علاقته الصميمة بالأنبار، بالرغم من انه يلمح الى تحالف متحدون ومن يتحالف معهم.وكانت متحدون قد وجهت اول صفعة لائتلاف علاوي عندما كشف القیادي في ائتلاف متحدون احمد المساري عن وجود اتفاق اولي بین کتل متحدون والاحرار والمواطن والتحالف الكردستاني على “تشكیل الحكومة المقبلة” ، مستبعدا علاوي.و لم یجب المساري عن سؤال حول سبب استبعاد علاوي عن التحالف الرباعي ، لكنه قال ان “المرحلة الحالیة افرزت تقاربا وتفاهما کبیرین بین کتل متحدون والمواطن والاحرار والكردستانی واتفاقا اولیا من اجل تشكیل الحكومة المقبلة و اجراء تغییر جذري في شكل الحكومة القادمة واشخاصها” .ویؤکد سیاسیون من کتلة النجیفي ان الخلافات مع ایاد علاوي تتعلق بشخصیة الاخیر ، و تفرده الدائم في اتخاذ القرارات خصوصا عندما کان یتزعم القائمة العراقیة، التي ادت في النهایة الى خروج القوى الفاعلة منها وتشكیل کتل نیابیة خاصة بها .وذکر السیاسیون ان وجود علاوي في التحالف الجدید، معناه تشضیه الى کتل مختلفة تصل الى نحو 10 بعد ان کانت اربع فقط ، اذ انه یعتمد على اسلوب “فرق تسد” الذي حمله کشعار لضرب خصومه السیاسیین .ويقول مراقبون ان انقسامات القائمة العراقية التي كان يرأسها إياد علاوي، أدت إلى انقسام جمهورها إلى الوطنية ومتحدون وغيرها وستكون لها حظوظ كل كتله حسب قوة ناخبيها وناخبي مرشحيها.وعلاوي بعد ان اسقط بيده لم يجد ردا على هذا الاعلان سوى اعلانه هو الاخر عن وجود تنسيق يجري بين ائتلاف الوطنية والتيار الصدري وكتلة المواطن (و كتلة مسعود بارزاني بالتحالف الكردستاني).وأضاف علاوي “التقينا بعادل عبد المهدي وعمار الحكيم وكان لنا لقاءات مشتركة مع التيار الصدري ومع بعض الكتل في التحالف الوطني للتنسيق إلى ما بعد الانتخابات”.ويحاول علاوي ان ينافس في مناطق يقول المحللون ان ” السلوك التصويتي السنّي فيها سيتجه في حالة الاستقطاب الراهن الى التصويت إلى قوى سنيّة بعد أن آل مشروع العراقية كائتلاف عابر للطوائف إلى الفشل”، لافتين إلى أن نسبة كبيرة من اصوات العراقية ذهبت في الانتخابات الماضية إلى القوى السنية التي تتمثل اليوم في”متحدون” برئاسة أسامة النجيفي، و”العربية” برئاسة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، و” الكرامة” التي أسّسها النائب  أحمد العلواني، المعتقل حالياً.وكان المرشح عن قائمة متحدون في بغداد مأمول السامرائي [ يكتب سيد مأمول في المناطق الشيعية] اكد ان اياد علاوي هو “الخاسر الأكبر في الانتخابات البرلمانية المقبلة خصوصاً بعد خروج غالبية البرلمانيين من قائمته”.وقال ان “ظهور اياد علاوي بعد هذا الاختفاء لفترة طويلة عن مجلس النواب وعن العملية السياسية يدعنا نستغرب من توقيتها كون علاوي اليوم هو الخاسر الأكبر بعد خروج غالبية الكتل السياسية من قائمته على عكس ما تحاول بعض القنوات التلفزة من أظاهره بانه هو الند الوحيد للمالكي الا ان محاولات علاوي اليوم تؤكد انها تندرج ضمن الدعاية الانتخابية”.واضاف “اين كان علاوي من الكثير من المشاكل التي أحاطت بالشعب العراقي والعملية السياسية وهذه الدعايات لن تنطلي على الناخب العراقي فهو اليوم يعرف من خدم أبناء شعبه ودافع عن حقوقهم”.

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *