اعتقال العلواني والرسائل المتبادلة بين “متحدون” والمالكي !

اعتقال العلواني والرسائل المتبادلة بين “متحدون” والمالكي !
آخر تحديث:

 

 بغداد/ شبكة أخبار العراق- تقرير سعد الكناني.. تواصل أزمة اعتقال النائب أحمد العلواني الهيمنة على المشهد السياسي في البلاد، وسط أنباء عن ارتياح قيادات كبيرة في ائتلاف “متحدون” لما حل بالنائب المعتقل منذ يومين في جهاز مكافحة الإرهاب ببغداد، في وقت تعقد شخصيات دينية بارزة في الأوساط السنية اجتماعات مستمرة، لبحث تداعيات اعتقال العلواني وإمكانية مقاطعة انتخابات البرلمان في 2014.وتقول مصادر عليمة إن قيادات بارزة في ائتلاف متحدون الذي يتزعمه رئيس البرلمان أسامة النجيفي “استقبلت بارتياح نبأ اعتقال العلواني”.وقالت مصادر من داخل متحدون  أن “اعتقال العلواني أزاح منافسا شرسا لائتلاف متحدون في المحافظات السنية، ولا سيما الأنبار”. وبحسب مفوضية الانتخابات فإن أحمد العلواني هو رئيس ائتلاف “كرامة” الذي يرعاه رجل الأعمال العراقي خميس الخنجر .وكشفت المصادر أن “قيادات في ائتلاف متحدون أرسلت مبعوثا إلى رئيس الوزراء نوري المالكي نقل إليه رسالة مفادها أنها ستضطر إلى مجاراة الشارع الانباري  بتصريحات تشجب اعتقال العلواني، لكنها عمليا لن تعترض على أي إجراء قضائي يتخذ بحق النائب المعتقل”.وتابعت المصادر، أن “المالكي رد بسؤال: وماذا إن تهورت بعض عشائر الأنبار وأطلقت تمردا مسلحا ضد الحكومة ردا على اعتقال العلواني؟.. فجاءت الإجابة من قيادات متحدون للمالكي بأنها ستبدأ الضغط على عشائر الأنبار ومحافظها لاحتواء أي تطور في الرمادي”. وتقول المصادر، إن “ائتلاف كرامة برئاسة العلواني، هو أحد ابرز منافسي ائتلاف متحدون في الأوساط الانبارية ، ويمكن أن يشكل تهديدا لخطط القائمة في احتكار قائمة النجيفي لتمثيل الجمهور السني في البرلمان”.وفي عمان، عقدت شخصيات دينية اجتماعا في منزل رجل الدين عبد الملك السعدي في العاصمة الأردنية، لمناقشة تداعيات أزمة العلواني، وقال مصدر رفض الكشف عن اسمه : إن “شخصيات دينية  عقدت اجتماعا آخر في أربيل لبحث الموضوع نفسه”، مشيرا إلى “وجود اتجاه لدى الشخصيات  الدينية لمقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة”. وكان العلواني، قال في مقابلة صحفية، “تم تشكيل ائتلاف الكرامة الذي سجل رسميا في مفوضية الانتخابات للمشاركة في انتخابات مجلس النواب المقبل في المحافظات الست المنتفضة”، مضيفا ان “اغلب قادة الائتلاف من ساحات الاعتصام والمؤيدين لحق التظاهر والمطالبين بحقوق ابناء هذه المحافظات وعموم العراق”.واضاف العلواني ان “الائتلاف يسعى لانهاء حالة التهميش والاقصاء والاعتقالات العشوائية وتسييس اوامر القاء القبض وقانون مكافحة الارهاب الذي استخدمه المالكي في قمع معارضيه وترهيب عامة المواطنين”.وفيما يتعلق بترؤس رجل الاعمال العراقي خميس الخنجر لائتلاف كرامة، قال العلواني ان “الخنجر رجل اعمال عراقي ومن ابناء الانبار وهو على اطلاع بما جرى في المحافظات المنتفضة من قرابة عام كامل وهو مؤيد ومناصر لمطالب المتظاهرين”، مضيفا ان “الخنجر قرر دعم الائتلاف ماديا ومعنويا ودبلوماسيا كونه احد ابناء العراق والانبار وهذا حق مشروع له”.لكنه استدرك بقوله إن “الخنجر ولضيق وقته قرر عدم المشاركة الشخصية بالانتخابات مع الابقاء على الدعم والتنسيق”. وعن نوع العلاقة التي تربط ائتلاف كرامة بكتلتي متحدون التي يتزعمها رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي وكتلة الوطنية التي يتزعمها اياد علاوي اشار العلواني الى ان “هناك تقطاعات كبيرة وقد عرف وخبر المتظاهرون سياسييهم ومن وقف معهم ومن بقي يتفرج طوال المدة الماضية”. واضاف العلواني “هناك من خان التظاهرات وهناك من ساندها حتى هذه اللحظة ويطالب بحقوقهم ويناصرهم”. في غضون ذلك، اعتبر محافظ نينوى اثيل النجيفي، ان اعتقال النائب احمد العلواني هدية يقدمها المالكي لتنظيم القاعدة. وكتب النجيفي على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، “انا في بغداد واجتماعات متحدون متواصلة والاتصالات مع كل الأطراف السياسية في بغداد والعشائرية في الانبار وقيادات الحراك وعلماء الدين الأفاضل”. واشار النجيفي الى ان “الهدف من هذه الاجتماعات ان يكون لدينا موقف سني موحد للإفراج عن النائب احمد العلواني ولدفع أزمة اكبر ولتفادي احتمالات سفك مزيد من الدماء”.وقال محافظ نينوى “لقد عودنا المالكي ان يستغل أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية لأحداث أزمة في العراق ففي مثل هذه الأيام شهدنا أزمة الهاشمي قبل عامين وأزمة العيساوي قبل عام واليوم أزمة العلواني لانه يعلم ان جزءا كبيرا من العالم الخارجي منشغل هذه الأيام بالأعياد”.واضاف “اننا نعتقد ان دفع الأمور الى الأزمة باعتقال العلواني هي هدية يقدمها المالكي للقاعدة في استمرار وضع السنة بين مطرقة القاعدة وسندان ملاحقة الأجهزة الأمنية، ويبدو ذلك واضحا أيضاً من وضع القاعدة في العراق قبل أزمة العيساوي وبعدها، وكم كانت الأطراف المعادية سعيدة عندما انساق قادة الحراك لإبعاد السياسيين وعدم إعطائهم فرصة العمل السياسي لتفادي مثل هذه الأزمات من البداية”.واعتقلت قوة مشتركة من الجيش وقوات “سوات”، النائب في القائمة العراقية احمد العلواني، امس الاول السبت، بعد أن اشتبكت مع حراسه لأكثر من ساعة، وقتلت شقيقه علي وجرحت ابن عمه اضافة الى 15 آخرين من حمايته وافراد اسرته.وعلى خلفية الحادث، فرضت السلطات حظراً للتجوال في المحافظة، التي خيم عليها التوتر والقلق، وسط انباء عن احتمال اندلاع عصيان مدني وتمرد، قد يصل إلى العنف.ويأتي اعتقال العلواني في خضم تصاعد النزاع الطائفي في العراق، إذ بلغت أعمال العنف وتيرة لم تبلغها منذ عام 2008.وأظهرت صور تناقلتها وسائل إعلام محلية العلواني وهو مصاب في بطنه، فيما بدت على وجهه كدمات.واصدرت محكمة التحقيقات المركزية، في ايلول الماضي، مذكرة اعتقال بحق القيادي في كتلة متحدون والنائب عن محافظة الانبار احمد العلواني ، في حين اكد رئيس كتلة الاحرار البرلمانية بهاء الاعرجي أن المذكرة جاءت وفق شكوى تقدم بها ضد العلواني، بسبب “تصريحاته الطائفية” .واكدت المصادر أن “قوة سوات نقلت العلواني الى مقر اللواء الثامن للجيش العراقي خارج مدينة الرمادي للتحقيق معه”. كما أفادت المصادر، نقل العلواني من الرمادي إلى مركز احتجاز في المنطقة الخضراء ببغداد.وقالت وسائل إعلام محلية وعربية أمس الاحد أن العلواني أطلق سراحه، وعاد إلى منزله. لكن مصدرا رفيعا في جهاز مكافحة الإرهاب أكد اليوم أن العلواني ما زال قيد الاعتقال.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *