الأمم المتحدة:نسب الفساد المالي والإداري في العراق في تزايد مستمر

الأمم المتحدة:نسب الفساد المالي والإداري في العراق في تزايد مستمر
آخر تحديث:

بغداد/ شبكة أخبار العراق- أعلنت الأمم المتحدة، ان نسب الفساد الإداري في العراقي في “تزايد مستمر”، وأكدت أن نحو 60 بالمئة من موظفي الخدمة المدنية في العراق “عرضوا” أخذ رشاوى، مبينة ان العراقي يضطر إلى دفع رشوة “أربع مرات في السنة”، في المعدل “أو أكثر اذا كانت المعاملة مع الشرطة أو موظفي العقارات”، في حين لفتت إلى ان نسب الفساد في بغداد أعلى منها في بقية المحافظات، فيما كانت محافظات إقليم كردستان الأقل.وقال بيان للأمم المتحدة، أن “دراسة موسعة أجريت بشراكة كل من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والجهاز المركزي للإحصاء في وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي (الاتحادية)، وهيئة إحصاء إقليم كردستان، ولجنة النزاهة في العراق، بحسب بيان أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، اليوم : إن “الفساد ما يزال يؤثر على حياة أغلبية العراقيين”، مشيرة إلى أن “54% من العراقيين يرون أن الفساد في ازدياد مستمر”، فيما يدفع العراقيون بصورة عامة الرشاوى حوالي أربع مرات في السنة“.وتبين الدراسة ان “هناك تباين كبير بين الأقاليم في العراق في مدى انتشار الرشاوى إذ وصلت النسبة في بغداد إلى (29.3٪) والمحافظات الأخرى، (10.2٪)، وإقليم كردستان، (3.7٪)”، موضحة انه “يضطر 45.8٪ من دافعي الرشاوى إلى اللجوء إلى الرشوة لتسريع الإجراءات الإدارية، ويضطر أكثر من الربع (26.6٪) إلى دفع رشاوى للحصول على معاملة أو خدمة أفضل،وتؤكد الدراسة أن ” أعلى معدلات الرشوة تنتشر بين المواطنين الذين يتعاملون مع الشرطة وموظفي تسجيل الأراضي وموظفي الضرائب والعائدات“.وتبين الدراسة أن “ستين بالمئة من موظفي الخدمة المدنية يعرضون الرشوة فيما يهاب 66 بالمئة من الموظفين فكرة الإبلاغ عن حالات الفساد في الوزارات التي يعملون بها، فيما لم يبلغ سوى 4.5 بالمئة منهم عن حالات الفساد التي تحصل في دوائرهم”، مشيرة إلى أن “موظفي الخدمة المدنية في بغداد يعرضون الرشوة أكثر من موظفي الخدمة المدنية في المحافظات الأخرى“.وأوضحت الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن “الدراسة تبين أنه تم توظيف 35 بالمئة من موظفي الخدمة المدنية دون الخضوع إلى عملية اختيار رسمية نتيجة العديد من الرشاوى مما أدى إلى زيادة عدم الرضا بشأن الكثير من الخدمات العامة في العراق“.وأضافت بادكوك، بحسب البيان، أنه على الرغم من “اتخاذ خطوات إيجابية للحد من الفساد، إلا أن عدد الحالات المشتبه بها زاد من 786 حالة فساد في عام 2004 إلى 12.520 حالة في 2011 تم الإبلاغ عنها”، مبينة أن “عملية محاربة الفساد في القطاع العام العراقي ما تزال تواجه تحديات جمة“.وتستطرد بادكوك، أن “الدراسة تضمنت مسحاً ضم 31 ألف موظف خدمة مدنية كما شملت مواضيع تتعلق بظروف العمل والرضا الوظيفي ونزاهة موظفي الخدمة المدنية في العراق وقضايا الرشوة والشفافية“.وكانت منظمة الشفافية الدولية التي تعنى بمكافحة الفساد في العالم، انتقدت في (الرابع من نيسان 2013)، “عدم حصول أي تقدم” في توفير الخدمات الأساسية للمواطن العراقي على الرغم من مرور عشر سنوات على الغزو الأميركي للبلاد، وأكدت أن هذه هي “الحقيقة المأساوية لدولة هشة بمؤسسات عرجاء لا تتمكن من توفير أبسط الخدمات الأساس لمواطنيها، فضلاً استشراء الفساد في مفاصلها“.وكانت هيئة النزاهة، أعلنت في (الرابع من شباط 2013)، عن إحالة نحو ستة آلاف متهماً بقضايا فساد إلى المحاكم المختصة خلال العام 2012 المنصرم، مبينة أن مبالغ التعاملات التي وقعت فيها ممارسات فساد تجاوزت تريليون دينار.

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *