الدستور وضعه قادة الكورد ووافق عليه قادة الشيعة ورفضته الأغلبية السنية

الدستور وضعه قادة الكورد ووافق عليه قادة الشيعة ورفضته الأغلبية السنية
آخر تحديث:

بقلم:خليل ابراهيم العبيدي

هذه حقيقة عرفناها منذ لحظة قراءتنا الأولية لدستور عام ٢٠٠٥ ، وذلك من خلال نص الكثير من المواد ، وفي المقدمة الأحكام الانتقالية ، وهي في القانون الدستوري احكام تعالج بقوانين مثل المادة ١٤٠, ذلك أن قواعد الدستور هي قواعد سامية تتمتع بصفة الديمومة تعالج حالات ذات اماد طويلة ، أو ما نصت عليه الفقرة ثانيا من المادة ١٢١ ، التى ترى أن للإقليم سلطة تعديل تطبيق القانون الاتحادي في الإقليم في حالة وجود تناقض أو تعارض بين القانون الاتحادي وقانون الاقليم، بخصوص مسألة لا تدخل في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية ، أو ما نصت عليه الفقرة رابعا ا من المادة أعلاه حول جواز تأسيس مكاتب للأقاليم والمحافظات في السفارات والبعثات الدبلوماسية لمتابعة الشؤون الثقافية والاجتماعية الانمائية ، أليست هذه المادة مدعاة للاستغراب ، أليست عملية انشاء مثل هذه المكاتب إسراف ومحل لاخلال التوازن بين السلطات الاتحادية والإقليمية .؟ إلا يعد تشريع قانون النفط والغاز الكردستاني مخالفا لاحكام المادة ١١١ من الدستور النافذ ،حيث نصت على أن النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في الإقليم والمحافظات ، ألم يكتب الكرد ما جاء بالفقرة الرابعة من المادة ١٤٢ ، يكون الاستفتاء على المواد المعدلة ( من الدستور.) ناجحا بموافقة أغلبية المصوتين وإذا لم يرفضه ثلثا المصوتين في ثلاثة محافظات أو أكثر ، لماذا لم يكن الحد الأدنى معلقا بأربعة محافظات أو خمسة محافظات وليست الثلاثة المكونة الإقليم .

لو أراد أي باحث أن يطيل النظر في دستورنا السقيم وبأسلوب البحث الدستوري المجرد ، لوجد أن هيمنة الجانب الكردي واضحة في الطرح والمناقشة والتقرير ، وكانت مواده بالأغلبية مجردة للاتحاد سلطات كثيرة تتعارض مع مسلمات الفدرالية والتي تعرف وفقا للقانون الدولي ، تتكون الدولة الاتحادية من توافق عدة دول على إقامة اتحاد دائم فيما بينها تمثله حكومة مركزية تملك اختصاصات عليا ملزمة مباشرة ومتنوعة قبل حكومات أعضاء الاتحاد ورعايا هذه الحكومات ، وينفرد الاتحاد بإخصاص إدارة الشؤون الخارجية والعسكرية أو المحافظة على الأمن العام وأمور الجنسية ، وإصدار العملة ، وتنظيم التجارة مع الدول الأجنبية وبين الدول الأعضاء ، ومعاقبة الجرائم المرتكبة ضد أمن الاتحاد وضد القانون الدولي ، وفرض الضرائب الاتحادية ، ( انظر د. حسن الجلبي ، القانون الدولي العام ص ٢٢٧, ٢٣٤.) والسؤال هل يحق من الناحية الفعلية دخول الجيش العراقي الى الإقليم كما تنص عليه أحكام قوانين الاتحادات الفدرالية ، وهل لا يحق للقوات الأمريكية الفدرالية من الدخول والإقامة في ولاية فلوريدا أو جورجيا أو واشنطن، ؟ وهل يطلب من مواطن نيويورك استحصال الإقامة في ولابة اوهايو أو تكساس إذا كان هو من مواليد كاليفورنيا ، وهل يجوز لحاكم ولاية كارولينا الشمالية أو كارولينا الجنوبية أن يعقد اتفاق مع الفدرالية الكندية ، وهل سمعتم لحاكم في ولاية أمريكية يغرد خارج سياق حكومة واشنطن في أمور تخص حالة الاتحاد.؟ان ما يذهب ايه الإقليم هو أنه يريد أن يظهر بمظهر الملتزم بشروط الاتحاد الفدرالي ، ولكن وفق أهواء قادته الآنية ،ان الإقليم والمحافظات في عموم العراق وقبلهم الحكومة المركزية كل منهم صار حاميا للدستور وكل يتصرف وفق أهوائه والخلاصة أن الأخطاء لم تعد تقتصر على الإقليم بل على الكل الحاكم والمحكوم ، وقد نبه أصحاب العقل الموزون ، أن الكتل في الإقليم والغربية والوسط والجنوب كلهم يقود معركة بين بعضه ، لا يعرف مداها إلا الله وأصحاب تلك العقول. فلا يتكلم أي منكم عن الدستور لانه لم يأت من السماء بل أنتم من سنه وانتم من لا يحترمه اليوم…

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *