الرئيس المنبوذ

الرئيس المنبوذ
آخر تحديث:

بقلم:محمد حسين المياحي

لايمکن أن يکون هناك من يحسد ابراهيم رئيسي على الطريقة والاسلوب الذي تم إستقبال”فوزه” بإنتخابات الرئاسة في إيران، ذلك إن الغسيل القذر لماضيه الاسود قد تم نشره في کل أرجاء العالم بحيث تم فضحه کما لم يفضح أي رئيس آخر في العصر الحديث، بل وحتى يمکن القول بأن رئيسي الذي تناقلت وسائل الاعلام في العالم کله لقبه المشهور والذي أصبح کظله وهو”قاضي الموت”، هو أکثر رئيس منبوذ في العالم على وجه الاطلاق!

رئيسي الذي هو مطارد من قبل منظمات حقوق الانسان التي تطالب بملاحقته قضائيا بسبب ماقد إرتکبه من جرائم ضد الانسانية وفي مقدمتها کون عضو في لجنة الموت التي نفذت حکم الموت بأکثر من 30 ألف سجينا سياسيا في فترة قياسيا، وإن الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أغنيس كالامارد قد لفتت الانظار بتصريحها غير العادي عندما قالت: “يجب ملاحقة إبراهيم رئيسي، الذي أصبح رئيسا للجمهورية قضائيا، بتهمة ارتكابه جرائم ضد الإنسانية والجرائم المختلفة، من قبيل الاغتيالات والاختفاء القسري والتعذيب”، وقد تم تناقل هذا التصريح بصورة غير عادية لأهميته ولکونه أکبر دليل على الخلفية الاجرامية لهذا الرج.

صحيفة”وول ستريت جورنال”، قد أکدت من جانبها بأن:” إبراهيم رئيسي، الرئيس الجديد للنظام الايراني، متورط في إعدام آلاف المعارضين الإيرانيين خارج نطاق القضاء في مجزرة عام 1988.”، أما قناة”فوكس نيوز”، فقد أشارت الى تورط رئيسي في مذبحة عام 1988 حيث أنه أصدر الأمر بإعدام آلاف السجناء السياسيين في عام 1988. وكانوا يطلبون من السجناء السياسيين الإيرانيين بتعريف أنفسهم، وكانوا يرسلون من قالوا إنهم من مجاهدي خلق إلى فرقة الموت.

وکدليل على مدى مقاطعة الشعب الايراني للإنتخابات وعدم إعترافه بها وإن رئيسي قد تم تنصيبه وليس إنتخابه فقد ذکرت قناة “بايرن آلمان”، بهذا الصدد بأنه:” لا توجد أخبار في إيران عن تشكيل طوابير طويلة في الانتخابات. ولا توجد أي أخبار عن الوقوف لساعات انتظارا للدور للتصويت. وبشق الأنفس ما يأتي أحد للتصويت.” وتلفت هذه القناة الانظار الى إنتفاضة 2019، التي کان لرئيسي دورا سلبيا فيها قائلة:” إن المواطنين يقاطعون الانتخابات. حيث قتلت قوات الأمن مئات المواطنين في احتجاجات نوفمبر 2019 رميا بالرصاص.”، فيما کتبت صحيفة”الغارديان” البريطانية في مقال لها وهي تشير الى السجل الاسود لرئيسي، بأنه: “إذا كان جو بايدن يعتقد أن فلاديمير بوتين يستحق أن يطلق عليه اسم قاتل، فإن وصفه لإبراهيم رئيسي، الرئيس المنتخب للنظام الإيراني البالغ من العمر 60 عاما، ربما لا يمكن نشره”، ومن دون شك فإن هذه مجرد بداية وإن البقية ستأتي وتنزل کحمم على رأس رئيسي والنظام الايراني.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *