أبو رغيف ونسبة 10%!!

أبو رغيف ونسبة 10%!!
آخر تحديث:

 بغداد/ شبكة أخبار العراق- تحوّل الاحتفال “بالانتفاضة الشعبانية” على قاعة المسرح الوطني، الخميس الماضي ، الى مظاهرة احتجاج سياسية عارمة تطالب باستقالة مدير عام دائرة السينما والمسرح نوفل أبو رغيف وفضْح الذين يقفون وراءه، والجهة السياسية التي يمثّلها، بعد اتهامات له بعرقلة عرض فيلم “تحت رمال بابل”، وابتزازه منتجيه بتسليمه عمولة مالية كبيرة مقابل إجازة الفيلم والسماح له بالعرض.وتوسّعت دائرة الاحتجاج من دائرة المثقفين والفنانين، إلى المشاركين في الانتفاضة الشعبانية 1991 والجمهور، مطالبين باستقالة أبو رغيف، المدعوم من قبل المجلس الإعلامي، ومن رئيسه شخصياَ.وفي ذات الوقت اعتبرت “مؤسسة الشبكة للثقافة والإعلام” المؤيدة لنوفل أبو رغيف، ان الذين كشفوا فساده، “جهلة”، واصفة إياه بـ “رجل الثقافة”.واعتبر الناشط الرقمي محمد الخفاجي، ان “تصرفات أبو رغيف والمدراء والأحزاب التي تقف وراءه، قد خانوا الانتفاضة الشعبانية”.وكان مخرج الفيلم محمد الدراجي، اتّهم مدير عام دائرة السينما والمسرح نوفل أبو رغيف بمنع اجازة فيلم يتحدث عن الانتفاضة الشعبانية عام 1991، وقيامه بمحاولة ابتزاز الشركة المنتجة للفيلم وطلبه منها نسبة 10 % لإجازة الفيلم، فيما تعمدت قناة “العراقية” وبأمر من مديرها الشبوط، قطع البث المباشر للكلمة في تواطئ واضح مع أبو رغيف.

لماذا يدعمون الفاسد؟

وما اثار كشف الدراجي، لفساد أبو رغيف، تلقيه الدعم في نفس الوقت من مدراء عامين ومسؤولين اتُّهموا بالفساد من قبل، في ظاهرة بدأت تظهر في الوسط السياسي والإعلامي العراقي وهي التنسيق والعمل المشترك بين رموز الفساد وأقطابه، فإذا ما كُشف أمر أحد منهم، سعى الآخرون الى التغطية عليه ودعمه، ذلك ان سقوطه يعني فشلهم أيضا.وفي تفاصيل فعاليات أقطاب الفساد المهينة على الوسط الإعلامي والثقافي، ان أبو رغيف ومجموعة من المدراء العامين والإعلاميين الذي يدورون في حلقته، اتُّهموا في قضايا فساد لاسيما في هدر المال العام وسرقته في احتفالية “بغداد عاصمة للثقافة ‏العربية”، وابرز مظاهرها، عقد “الحملة الإعلانية” الفاسد مع شركة “روتانا”، ما جعل رئيس الوزراء نوري المالكي يأمر بإلغائه، بعدما ازكمت رائحة الفساد، الانوف.وكان فيلم “تحت رمال بابل”، نال جائزة أفضل فيلم عربي في الدورة السابعة من مهرجان أبو ظبي السينمائي الدولي، ويصوّر ممارسات نظام صدام القمعية ضد الثوار العام 1991 أو أثناء الانتفاضة الشعبانية.ان فضيحة العمولة المالية التي طلبها أبو رغيف من منتجي فيلم “تحت رمال بابل “، تذكّر بالكثير من قضايا الفساد التي كان بطلها أبو رغيف وبؤرة الفساد التي تحيط به وتحميه.

 

سرقات في العاصمة الثقافية

 

وفي تفاصيل الخوض في تفاصيل ما اقترفته هذه البؤرة، بأشراف أبو رغيف، الذي بدا مهووساً بجمع المال بأي طريقة، وابتكر أساليب عديدة للحصول عليه، استئجار خيمة بملايين الدولارات لإقامة الحفل الافتتاحي لفعاليات العاصمة الثقافية، في حين يقول خبراء ان المبلغ المهدور، كان يكفي لبناء مسرح بكامله.الى ذلك فسّر إعلاميون عراقيون ومتابعون للمشهد السياسي والإقليمي، موقف مدير شبكة الاعلام العراقي محمد عبد الجبار الشبوط من قطعه بث قناة “العراقية” أثناء سرد الدراجي لفساد أبو ‏رغيف، باعتباره “تحالف لديناصورات الفساد”، ورد جميل من أبو رغيف للشبوط، الذي ساند الأخير في فضيحة “الفيديو” الذي اظهر الشبوط في موقف فاضح مع إحدى موظفات شبكة الإعلام.وكات نوفل أبو رغيف اعلن تضامنه مع الشبوط خلال وزيارته له ومجموعة من المدراء والإعلاميين، فيما اعتبر أبو رغيف ان الاتهامات التي توجه له هي إشاعات تستهدف الرموز الوطنية العراقية.

 

ودعا إعلاميون وكتّاب في مواقع التواصل الاجتماعي، الى “طرد” أبو رغيف من مناصبه، محذّرين من ابقاءه تحت حجج بان هذه المحاولات “تسقيط سياسي” مع اقتراب موعد الانتخابات.وفي معرض التفاعل مع ما صرّح به الدراجي حول فساد أبو رغيف، كتب أركان فائز في حسابه في “فيسبوك” ان “على الفنان ان لا يخاف احداً ويتكلم الحقائق”.فيما قال الفنان عدي رشيد انه “يفتخر بالفيلم لأنه يوثق تاريخ الألم ويضعه في فضاءات الجمال”.وقال فوزي البريسم ان “الدراجي كشف فساد (مدلّل) وزارة الثقافة أبو رغيف”.فيما بيّن حميد مهدي النجار ان “هناك أكثر من مخرج سُرقت أجزاء من ميزانية أفلامهم بعناوين وهمية” مطالبا، “بفضح الفاسدين وعدم ترك الدراجي وحده مع الوحوش”.وطالب المخرج المسرحي فاروق صبري، “الفنانين والمسرحيين العراقيين الذي ما يزالون يمدحون نوفل أبو رغيف ويبرّرون حماقاته واعتداءاته ويتسترون على جهله وهتافاته (الشعرية) إلى… إعلان مواقفهم بجرأة وان ينتصروا للمسرح والجمال والعراق”.

الاستنكار والشجب

 

وضجّت قاعة المسرح الوطني بالاستنكار والشجب لموقف أبو رغيف من فيلم الانتفاضة الشعبانية، حين كشف مخرج فيلم “تحت رمال بابل” محمد الدراجي ان “نوفل أبو رغيف سعى الى السرقة والتضليل، مهدداً بعدم عرض الفيلم”.وكان مصدر مطلع في وزارة الثقافة، كشف ان مدير عام دائرة السينما والمسرح نوفل أبو رغيف المتواجد في قطر الان، كلّف بعضا من إتباعه بمنع عرض فيلم محمد الدراجي ” تحت رمال بابل ” بأي ثمن كان، ومن هذه الطرق عرقلة او محاولة تعطيل أجهزة الصوت ذات التقنية العالية الموجودة في المسرح الوطني، لكن الدراجي وطاقم الفيلم تنبهوا لهذه المحاولة واستطاعوا تجاوز العقبات التي وضعها أبو رغيف أمام عرض الفيلم.وأضاف المصدر ان “تخريباً متعمداً او تعطيلاً طال أجهزة الصوت المجسمة 3Dالمصاحبة للفيلم، ما اضطر كادر الفيلم والمخرج وبمساعدة مدير العلاقات في وزارة الثقافة عقيل المندلاوي، الى تجاوز هذا التعطيل الذي كان قد استخدمه أبو رغيف سابقا في منع عرض فيلم أنتجته دائرة العلاقات العامة بالوزارة ضمن فعاليات بغداد عاصمة الثقافة”.وكشف المصدر عن ان أبو رغيف “طلب فعلا نسبة 10% من الشركة المنتجة لـ(الصندوق التمويل الذاتي)، رغم ان هذا الفيلم لا يخضع لتعليمات الوزارة بهذا الخصوص، وان أبو رغيف كان يستخدم تلك الذريعة لأخذ النسبة له”.ومُنِع الفيلم من المشاركة الخارجية، بسبب الدعاوى التي إقامتها الشركات المساهمة في إنتاجه، بسبب عرقلة عمل أبو رغيف دفع مبالغ العقد المبرم مع الوزارة.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *